وتتوزع حصة التحالف بالتساوي بين الشركات الثلاث ، وتمتد الشراكة لمدة 20.5 سنة وتتضمن تعرفة تعتمد على الحجم، أي أن المستثمرين يُعوّضون بناءً على حجم النفط المنقول عبر الأنابيب
.
تغطي الصفقة شبكة أنابيب النفط الخام الكويتية التي تمتد 320 كيلومتراً (199 ميلاً)، وتتضمن 13 خط أنابيب . وبموجب هيكل الإيجار وإعادة التأجير، تقوم شركة نفط الكويت بتأجير حقوق استخدام أصول الأنابيب للمشروع المشترك ثم تستأجرها مرة أخرى، مما يُحوّل البنية التحتية إلى سيولة نقدية مع إبقائها تحت السيطرة الكويتية.
من المتوقع أن تُدر الصفقة ما يقرب من 7.85 إلى 8 مليارات دولار كعوائد مسبقة للكويت . وتخطط مؤسسة البترول الكويتية لاستخدام هذا رأس المال في تمويل مشاريع تهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية للبلاد إلى 4 ملايين برميل يومياً
، وهو هدف سبق وأعلن عنه الرئيس التنفيذي للمؤسسة الشيخ نواف س. الصباح خلال كلمته في مؤتمر «سيرا ويك» في هيوستن في مارس 2026
.
أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف س. الصباح مشروع «بيريغرين» أول مرة في خطابه الافتراضي خلال مؤتمر «سيرا ويك» في مارس 2026 . وتم توقيع الصفقة رسمياً في 25 يوليو 2026
، وستستمر الشراكة لأكثر من عقدين، مع تقارير تحدد المدة بـ 20.5 سنة
.
وُقِّعت الصفقة في وقت تعاني فيه الكويت من «هجمات يومية من إيران» ، وهذا البعد الأمني أساسي لفهم سبب لجوء الكويت لهذه الصفقة. فقد أدى النزاع مع إيران سابقاً إلى قطع طريق التصدير الكويتي عبر مضيق هرمز، مما تسبب في تراجع حاد في إنتاج النفط. فالكويت، خامس أكبر منتج في أوبك، شهدت انخفاضاً في إنتاجها النفطي بنسبة 53% ليصل إلى 1.21 مليون برميل يومياً في مارس 2026
. وعلى عكس السعودية أو الإمارات، لا تملك الكويت خطوط أنابيب بديلة لتجاوز عنق الزجاجة في مضيق هرمز
.
مشروع «بيريغرين» هو أحد مشروعين رئيسيين لمؤسسة البترول الكويتية، والآخر هو مشروع «سيف» الذي يتضمن تطوير حقول النفط البحرية المكتشفة حديثاً ، ويمثلان معاً استراتيجية الكويت لتحويل البنية التحتية القائمة إلى سيولة لتمويل نمو الإنتاج دون التنازل عن الملكية الكاملة، وللتنويع بعيداً عن الاعتماد الحصري على مضيق هرمز لطرق التصدير
.
تُظهر مشاركة ثلاثة من كبار المستثمرين العالميين في البنية التحتية – بلاكستون وبروكفيلد وKKR – ثقة في استقرار أصول النفط الكويتية على المدى الطويل رغم المخاطر الأمنية القريبة . وأكد مسؤولون أن الاتفاق يظهر أن المستثمرين العالميين ما زالوا يرون في الكويت سوقاً قوية رغم التوترات الإقليمية
، كما تساعد الصفقة الكويت في جمع رأس مال جديد بعد تعطل عملياتها النفطية بسبب الهجمات المتكررة
.