في الأول من يوليو 2026، أكدت سوني عبر مدونتها الرسمية أنه اعتباراً من يناير 2028، ستصدر جميع ألعاب بلاي ستيشن الجديدة حصرياً كتحميلات رقمية عبر متجر بلاي ستيشن أو رموز شراء من المتاجر . من المهم أن التغيير ينطبق فقط على الإصدارات المستقبلية؛ فالألعاب التي صدرت قبل هذا التاريخ ستظل متاحة على أقراص . وذكرت الشركة أن هذه الخطوة تأتي 'للتكيف مع الطريقة التي يختار بها معظم مجتمعنا لعب الألعاب' .
قدم إيف جيلمو، الرئيس التنفيذي لشركة يوبي سوفت، أوضح دعم من ناشر كبير. فخلال مكالمة أرباح الشركة للربع الأول من 2026، قال للمحللين إنه لا يعتقد أن قرار سوني سـ'يزعج الصناعة كثيراً' . استشهد جيلمو بسوق الكمبيوتر الشخصي كسابقة، حيث أن التحول إلى الرقمي، بفضل منصة ستيم، ساعد في نمو السوق . وأشار أيضاً إلى أن الانتقال إلى أجهزة بدون مشغل أقراص قد يخفض تكاليف التصنيع، مما يجعل الأجهزة أكثر يسراً ويزيد هوامش أرباح الناشرين . وبينما اعترف بوجود 'إيجابيات وسلبيات'، كان نبرة جيلمو أن التحول سيكون له تأثير سلبي طفيف على الصناعة .
جاء أبرز صوت داعم لخيار المستهلك من دين هاوزر، المؤسس المشارك لشركة روكستار جيمز. في حديثه خلال معرض سان دييغو كوميك كون 2026، سُئل هاوزر عن 'موت الوسائط المادية' في ضوء خبر سوني وقرار روكستار بإصدار لعبة Grand Theft Auto VI في صندوق يحتوي على رمز تحميل رقمي فقط . قال هاوزر: 'لا أعرف إن كان الأمر يهمني، لكن إذا أراد الناس ذلك، أعتقد أن الشركات يجب أن توفره' . كانت رسالته دعوة مباشرة للناشرين لاحترام طلب المستهلكين على الخيارات المادية، حتى مع إبدائه عدم اكتراث شخصي بالشكل . وأشار هاوزر أيضاً إلى حبه للوسائط المادية، لكن تعليقاته لا تغير خطط روكستار المعلنة لتوزيع GTA 6 .
جاء أشد تحذير من مايك إيبارا، الرئيس السابق لشركة بليزارد إنترتينمنت. بعد إعلان سوني بأقل من 24 ساعة، جادل إيبارا بأن الصناعة ليست مستعدة لمستقبل بدون أقراص دون حماية أقوى للمستهلكين . حذر قائلاً: 'لا يمكننا العيش في عالم من الخوف، نتساءل إن كانت ألعابنا ستعمل في المستقبل أم لا' . كان مطلب إيبارا الأساسي هو أن تتبنى منصات مثل سوني ومايكروسوفت 'وعداً رقمياً' معترفاً به قانونياً، يضمن بقاء الألعاب التي يتم شراؤها (خاصة أحادية اللاعب) متاحة بشكل دائم، حتى بعد إغلاق الخوادم أو انتهاء اتفاقيات الترخيص . ودعا أيضاً إلى أن توفر الألعاب الرقمية إمكانيات المشاركة وإعادة البيع المشابهة للأقراص المادية، بالإضافة إلى تواصل أكثر شفافية من مالكي المنصات .
كان الغضب الشعبي سريعاً وصاخباً. تجاوزت عريضة إلكترونية ضد إلغاء القرص 200 ألف توقيع خلال الأيام العشرة الأولى من الإعلان . كان رد الفعل الغاضب واسعاً على منصات ريديت وفيسبوك ويوتيوب، حيث اتهم كثيرون سوني بصنع 'كارثة علاقات عامة مثالية' . أشار النقاد إلى السخرية الواضحة في قدوم خطوة سوني بعد أيام فقط من اعتراف الشركة بأنها ستحذف 550 فيلماً من المكتبات الرقمية لأصحاب بلاي ستيشن بسبب انتهاء اتفاقية ترخيص ، مما وضح تماماً مخاطر النظام الرقمي الخالص. أعرب اللاعبون عن قلقهم من فقدان القدرة على إعارة الألعاب ومقايضتها وإعادة بيعها وإهدائها وجمعها .
تبرز حادثة موثقة ذات صلة مباشرة: إزالة سوني لـ 551 فيلماً من استوديو كانال من مكتبات متجر بلاي ستيشن في المملكة المتحدة، والتي أُعلن عنها قبل خبر الأقراص بقليل، وهي مثال قوي من العالم الحقيقي لمخاطر الملكية الرقمية التي أبرزها نقاد مثل إيبارا .
إلغاء أقراص سوني ليس تغييراً فورياً؛ فالألعاب المادية الصادرة قبل يناير 2028 ستظل متاحة. القرار هو علامة واضحة على الجيل القادم من الأجهزة (على الأرجح PS6)، والذي من المتوقع أن يُطلق مع مشغل أقراص كملحق اختياري أو بدونه تماماً . أقوى ردود الفعل الموثقة تشير إلى صناعة منقسمة بشدة: استخفاف جيلمو بالاضطراب، موقف هاوزر الداعم للاختيار، مطالبة إيبارا بحماية ملكية رقمية ملزمة، وعريضة مستهلكين بأكثر من 200 ألف توقيع مؤكد. بالنسبة للاعبين، يبقى السؤال المركزي: بينما تتحرك الصناعة نحو الرقمية بالكامل، كيف سيضمن الناشرون ومالكو المنصات سلامة آلاف الدولارات التي استثمرها اللاعبون في مكتباتهم الرقمية؟