يقدر المسؤولون الأوكرانيون وجهاز الاستخبارات العسكرية (HUR) أن روسيا تستعد لتعبئة حوالي 500,000 فرد هذا الخريف. سيتم نشر بعض المجندين بسرعة على الجبهة الشرقية لسد الثغرات، بينما سيتم تدريب البعض الآخر لفتح محور هجومي محتمل. ويشير محللون مستقلون من مجموعة دلفي إلى أن بعض المدونين العسكريين الروس طرحوا أرقامًا تصل إلى 1.2 مليون، على الرغم من أن التقديرات الأوكرانية تركز على نطاق يتراوح بين 500,000 و600,000.
حذر زيلينسكي والقيادة العسكرية الأوكرانية مرارًا من أن الكرملين يؤجل عمدًا أي إعلان عن التعبئة حتى بعد انتخابات مجلس الدوما، المقررة في 18-20 سبتمبر/أيلول 2026، لتجنب رد فعل عام عنيف أثناء التصويت. وأكد أندريه تشيرنياك، ضابط الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (HUR)، أن روسيا تتجنب كلمة 'تعبئة' في الخطاب العام قبل الانتخابات، لكن كييف لا تزال ترى أن خطر حدوث تعبئة كبرى مرتفع. حذر زيلينسكي في 15 يوليو/تموز من أن بوتين قد يزيد التعبئة فور انتهاء الانتخابات البرلمانية، مدفوعًا بنقص الأموال اللازمة لنموذج التجنيد التعاقدي الأكثر تكلفة.
تتجذر التحذيرات الاستخباراتية في أزمة واضحة في القوى البشرية. يتراوح معدل الخسائر الشهرية الروسية في عام 2026 بين 30,000 و34,000، وقد تجاوزت معدلات التجنيد لخمسة أشهر متتالية على الأقل. قدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن الخسائر الشهرية التي تزيد عن 30,000 قد تجاوزت على الأرجح معدلات التجنيد التي تبلغ حوالي 27,000 شهريًا.
انخفض تدفق الجنود المتعاقدين بنسبة 20-25% في أواخر عام 2025 وأوائل عام 2026. كان هدف روسيا المتمثل في تجنيد 409,000 جندي محترف متعاقد لعام 2026 متأخرًا بنسبة 5% عن هدف يوليو/تموز، حيث تم توقيع أقل من 195,000 عقد. على الرغم من تقديم مكافآت توقيع تصل إلى 80,000 دولار وإعفاء من الديون يصل إلى 140,000 دولار، انخفض التجنيد الروسي بنسبة 20% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، وفقًا لشبكة CNN. يضع الكرملين الآن الأساس القانوني لاستدعاءات احتياطية غير طوعية.
تشير تقارير متعددة إلى أن روسيا تكثف تجنيد المقاتلين الأجانب، بما في ذلك استهداف مجتمعات المهاجرين (على سبيل المثال، الأذربيجانيين المقيمين في روسيا) بوعود بالحصول على الجنسية السريعة والإعفاء من الديون. يشير تحليل CSIS إلى أن روسيا أنشأت بنية تحتية دائمة للتعبئة - بما في ذلك قواعد بيانات التجنيد الآلية، وأنظمة الاستدعاء الإلكترونية، ومعسكرات التدريب الموسعة - لاستدامة دورة التجنيد إلى أجل غير مسمى. قدر معهد دراسة الحرب (ISW) في مايو/أيار 2026 أن حملة التجنيد التعاقدي المحلية للكرملين تظهر علامات واضحة على الإجهاد الهيكلي، وأن النقاشات الداخلية حول استدعاءات الاحتياط غير الطوعية تشتد.
في 24 يوليو/تموز 2026، حذر زيلينسكي في خطابه المسائي من أن روسيا "أعدت صواريخ لضربة جديدة ضخمة على أوكرانيا" قد تضرب خلال 48 ساعة. وحث المواطنين على الانتباه لتحذيرات الغارات الجوية. جاء هذا وفقًا لنمط سابق: أصدر زيلينسكي تحذيرات مماثلة في 30 مايو/أيار و1 يونيو/حزيران 2026، وضربة ضخمة على كييف أكدت تلك التحذيرات في 2 يوليو/تموز، مما أسفر عن مقتل 18 شخصًا على الأقل.
صرح زيلينسكي صراحةً بأن "بوتين لا يزال يخطط لتكثيف الهجمات وتوسيع هذه الحرب" ويرى أن التصعيد وليس التفاوض هو طريقه إلى الأمام. تؤكد التقييمات الغربية (CSIS، ISW، Carnegie) هذا الرأي، مشيرة إلى أن الكرملين يستعد لحرب استنزاف طويلة الأمد ولم يظهر أي اهتمام جاد بتسوية تفاوضية.