أصدرت Adecco Group، أكبر شركة توظيف في العالم، دراسة في 23 يوليو 2026 خلصت إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يؤدي إلى انهيار التوظيف العالمي. صرح الرئيس التنفيذي دينيس ماتشويل أن الذكاء الاصطناعي يتعلق بتغيير المهام والأدوار أكثر من إلغاء الوظائف، مع تعرض الوظائف المكتبية المبتدئة لأكبر خطر لاستبدال المهام . يؤكد تقرير الشركة "اتجاهات القوى العاملة 2026" على أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الوظائف بدلاً من محوها على نطاق واسع . وصف ماتشويل فكرة "نهاية الوظائف" بأنها "هراء مطلق" .
ManpowerGroup توصلت بشكل مستقل إلى النتيجة نفسها. يخلص تقريرها "الحافة البشرية 2026" إلى أنه على الرغم من أن بعض الوظائف قد تصبح قديمة، إلا أن الكثير منها سيتم إعادة تشكيله لدمج نقاط القوة البشرية مع مكونات الذكاء الاصطناعي . أظهرت بيانات الشركة السابقة لعام 2024 أن 55% من أصحاب العمل يتوقعون بالفعل زيادة عدد الموظفين بسبب تبني الذكاء الاصطناعي . وجد استطلاع خاص بالمملكة المتحدة أن 10% فقط من أصحاب العمل يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتقليل عدد الموظفين .
الأدلة المؤكدة من مصادر مستقلة تعزز هذه الصورة:
على الرغم من الأدلة على أن الذكاء الاصطناعي لا يسبب نزوحًا جماعيًا للوظائف، فقد أصبح السبب الرئيسي الذي تذكره الشركات لتسريح الموظفين.
ومع ذلك، عندما يتعمق المسؤولون التنفيذيون والباحثون في الأمر، تظهر قصة مختلفة:
النمط واضح: يعمل الذكاء الاصطناعي كمبرر عام ملائم لعمليات التسريح التي تكون أسبابها العميقة هي الضغوط المالية وإعادة الهيكلة وفجوات المهارات.
تحدد كل من Adecco Group و ManpowerGroup فجوة متسعة بين الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والقدرات التنظيمية. وهذه هي بلا شك التحدي الأكثر إلحاحًا للشركات اليوم.
وجدت دراسة أجريت في مايو 2026 شملت 2000 من كبار المسؤولين التنفيذيين في 13 دولة:
يكشف مؤشر المواهب العالمي لعام 2026 من ManpowerGroup (ما يقرب من 14000 عامل في 19 دولة) عن مفارقة مقلقة:
تستثمر المؤسسات بكثافة في الذكاء الاصطناعي ولكنها تفشل في تدريب العمال بنفس السرعة، مما يخلق عجزًا في الثقة وفراغًا في القيادة . تؤكد كل من Adecco و ManpowerGroup أن التدريب أصبح إلزاميًا لجميع العمال الذين يتعاملون مع الذكاء الاصطناعي، وأن الحكم الأخلاقي وخدمة العملاء ومهارات إدارة الفرق لا تزال الأصعب في الأتمتة .
لخصت مارا ستيفان، نائبة رئيس الرؤى العالمية في ManpowerGroup، الأمر بصراحة: "يتسارع تبني الذكاء الاصطناعي، لكن الثقة تنهار. يتم تسليم العمال أدوات دون تدريب أو سياق أو دعم" .
الأدلة واضحة: الخطر الأكبر من الذكاء الاصطناعي ليس البطالة الجماعية - بل فشل القيادة في إعداد القوى العاملة للتحول الجاري بالفعل.