تخبرنا الأرقام الرئيسية قصة شركة لا تزال قادرة على بيع السيارات بكميات قياسية ولكنها تكافح لتحويل تلك المبيعات إلى أرباح.
| المؤشر | المُحقق | توقعات المحللين | المفاجأة |
|---|---|---|---|
| الإيرادات | 28.24 مليار دولار | 27.6-25.55 مليار دولار | أعلى بنسبة 10.5% |
| ربحية السهم المعدلة | 0.33 دولار | 0.55-0.49 دولار | أقل بنسبة 39% |
| صافي الدخل | 1.1 مليار دولار | — | انخفاض من 1.2 مليار دولار سنوياً |
| الدخل التشغيلي | 398 مليون دولار | — | انخفاض 57% سنوياً |
| إجمالي هامش الربح | 16.8% | — | انخفاض من 18% سنوياً |
| هامش الربح للسيارات (باستثناء الإعفاءات) | 16.3% | — | انخفاض من 19.2% في الربع الأول |
أظهر إجماع المحللين الذي جمعته تسلا بنفسها، والصادر في 17 يوليو 2026، توقعات بإيرادات كلية تبلغ 27.58 مليار دولار وربحية سهم غير محاسبية (غير GAAP) تبلغ 0.55 دولار، مما يعني أن النتائج الفعلية كانت أعلى بنحو 2% في الإيرادات وأقل بنسبة 40% في ربحية السهم مقارنة بخط الأساس الذي وضعته تسلا. كما دفع هذا الربع تسلا لتجاوز حاجز 100 مليار دولار في الإيرادات على أساس سنوي (اثني عشر شهراً متتالياً) لأول مرة في تاريخ الشركة.
حقق قطاعان نمو الإيرادات غير المتوقع: مبيعات السيارات وتخزين الطاقة.
سلمت تسلا 480,126 سيارة في الربع الثاني من 2026، متجاوزة بكثير توقعات وول ستريت البالغة حوالي 406,000 سيارة. ارتفعت عمليات التسليم بنسبة 25% على أساس سنوي و34% عن الربع السابق، مسجلة أقوى ربع ثانٍ لتسلا على الإطلاق وأول نمو سنوي في التسليم بعد عامين متتاليين من الانخفاض. من بين هذه السيارات، كانت 467,762 سيارة من طرازي موديل 3 وموديل واي، و12,364 سيارة من "الطرازات الأخرى" بما في ذلك سايبرتراك.
أما أعمال الطاقة فقد نشرت 13.5 جيجاواط/ساعة من بطاريات التخزين في الربع الثاني، وهو ثاني أفضل ربع للشركة على الإطلاق وبارتفاع 53% عن الربع السابق و40% على أساس سنوي. بينما كان الرقم النهائي أقل بقليل من توقعات المحللين البالغة 13.8 جيجاواط/ساعة، إلا أنه لا يزال يدفع إيرادات قطاع الطاقة لمستويات قياسية جديدة.
على الرغم من الإيرادات القوية والتسليم القياسي، أغلق سهم تسلا التداولات العادية عند 374.05 دولاراً ثم انخفض إلى 359.35 دولاراً في التداولات المسائية، بانخفاض بلغ حوالي 3.9%. كان سبب البيع:
ركز المستثمرون على فشل الربحية وضغوط الهوامش بدلاً من نمو الإيرادات، وهو نمط أصبح مألوفاً في تسلا.
أكدت تسلا مجدداً على خطتها لإنفاق أكثر من 25 مليار دولار في إجمالي النفقات الرأسمالية في عام 2026، وهو الرقم الذي تم الإعلان عنه لأول مرة في نتائج الربع الأول 2026. يُخصص هذا الإنفاق للتوسعات في المصانع، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والأجهزة (بما في ذلك حاسوب دوجو العملاق ومصانع أشباه الموصلات الجديدة)، ونشر أسطول سيارات الأجرة الآلية، وتوسيع إنتاج الروبوت البشري أوبتيموس.
حذرت الشركة صراحةً من أن دورة الاستثمار الضخمة هذه ستضغط على التدفق النقدي الحر والهوامش على المدى القريب. وبالفعل، سجلت تسلا تدفقاً نقدياً حراً سلبياً بلغ -1.09 مليار دولار في الربع الثاني، على الرغم من أن ذلك كان أفضل من توقعات المحللين البالغة -3.6 مليار دولار. وأشارت نيويورك بوست إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تسجل فيها تسلا تدفقاً نقدياً حراً سلبياً منذ أكثر من عامين.
تشمل التحديات الإضافية المنافسة الشديدة في أسعار السيارات، وارتفاع التكاليف، والتأثير التخفيفي لطرح سيارات ذات هوامش ربح أقل إلى جانب الرهانات الضخمة على الذكاء الاصطناعي.
إلى جانب النتائج المالية، اعتُبرت مكالمة أرباح الربع الثاني اختباراً حاسماً لسردية تسلا كشركة ذكاء اصطناعي وروبوتات، وليس مجرد شركة سيارات.
عمليات سيارات الأجرة الآلية (Robotaxi): كانت تسلا قد خففت بهدوء من الجدول الزمني لإطلاق خدمات سيارات الأجرة الآلية في خمس مدن معلنة من موعد مؤكد في "النصف الأول من 2026" إلى عبارة غامضة هي "الإجراءات التحضيرية جارية" اعتباراً من أبريل 2026. كانت الخدمة الرئيسية في أوستن لا تزال تعمل بعدد محدود يبلغ حوالي 20 سيارة نشطة بعد أكثر من عام من إطلاقها. أراد المستثمرون جدولاً زمنياً واضحاً ومُلتزماً به.
التقدم في القيادة الذاتية الكاملة (FSD): مع تداول سهم تسلا عند حوالي 177 ضعفاً للأرباح المستقبلية المتوقعة — وهو أعلى مضاعف في مجموعة Magnificent 7 — فإن معدلات تبني نظام FSD والجداول الزمنية للموافقات التنظيمية هي الفرضية الأساسية التي تدعم هذا المضاعف المرتفع. كان السوق بحاجة إلى بيانات ملموسة عن معدلات تبني FSD، والأميال المقطوعة بالإصدار v13+، وأي معالم تنظيمية ملموسة.
الروبوت البشري أوبتيموس: قدم المساهمون أسئلة محددة قبل المكالمة يطلبون فيها "الحالة الحالية لتوسيع إنتاج الجيل الثالث من أوبتيموس" وما المهام التي سيؤديها الروبوت في العالم الحقيقي بحلول نهاية عام 2027. كان المستثمرون يضغطون للحصول على أهداف إنتاجية وعمليات تجريبية ضيقة وأي توجيهات بشأن الإيرادات.
استدامة التقييم السعري: أشار محللون من مورغان ستانلي وباركليز إلى أن التقييم المرتفع للغاية لأسهم تسلا يستند بالكامل إلى تحول الشركة إلى "أكثر شركة روبوتات وذكاء اصطناعي قيمة في العالم"، وليس مجرد شركة سيارات. مع ضغوط هوامش السيارات وغياب أي عائدات مؤكدة من الذكاء الاصطناعي على المدى القريب، اعتُبرت المكالمة اختباراً لمصداقية هذه السردية.
قدمت تسلا ربعاً كلاسيكياً من نوع "الأخبار الجيدة / الأخبار السيئة": حجم مبيعات قياسي وإيرادات حطمت التوقعات، لكن ربحية كل سيارة تبخرت، وتقلصت الهوامش أكثر، والإدارة شرعت في أكبر برنامج إنفاق رأسمالي في تاريخ الشركة (أكثر من 25 مليار دولار في 2026) دون عائد واضح على المدى القريب من مشاريع سيارات الأجرة الآلية أو القيادة الذاتية الكاملة أو الروبوت أوبتيموس. عكس الانخفاض في التداولات المسائية شكوكاً في أن نمو الإيرادات يمكن أن يعوض تدهور الأرباح، وأن تقييم السهم المرتفع للغاية يمكن أن يستمر دون دليل ملموس على أن رهانات تسلا في الذكاء الاصطناعي تدر دخلاً.