يقدم هذا المقال تحليلاً مفصلاً للهجمات الرئيسية، وحجم القصف اليومي، والسياق الأوسع للمعركة المتصاعدة على طرق التجارة في البحر الأسود.
اعتبارًا من 20 يوليو 2026، أسفرت الضربات الروسية عن مقتل 28 شخصًا في منطقة أوديسا بأوكرانيا خلال شهر يوليو، حسبما أفاد حاكم المنطقة أوليه كيبر . وشملت الهجمات مناطق سكنية وبنية تحتية حيوية للموانئ.
في صباح 15 يوليو، ضرب هجوم روسي بصواريخ وطائرات مسيرة مبنى سكنيًا متعدد الطوابق في أوديسا، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين على الأقل . وأكدت دائرة الطوارئ الحكومية أن مبنى سكنيًا من سبعة طوابق كان من بين المنشآت المتضررة . كما تضرر خط أنابيب غاز ومبنى غير سكني ومحطة وقود، مما أدى إلى اندلاع حريق . وتمكن رجال الإنقاذ من تحرير ثلاثة سكان، بينهم طفلان، من المبنى . وكان هذا اليوم الخامس على التوالي من الهجمات المشتركة المكثفة بالصواريخ والمسيرات على منطقة أوديسا .
في مساء 18 يوليو، ضربت صواريخ روسية مجمعًا رياضيًا ترفيهيًا (مدينة ملاهٍ) في منطقة أوديسا . أسفر الهجوم عن مقتل صبي يبلغ من العمر 16 عامًا وإصابة 12 شخصًا آخرين، وفقًا للإدارة العسكرية الإقليمية . وكان من بين الجرحى طفل يبلغ من العمر عامين وفتاة تبلغ 17 عامًا . دمر الهجوم أكواخ الصيادين وألحق أضرارًا بمنازل خاصة ومركبات . جاءت التقارير الأولية في 18 يوليو لتذكر مقتل شخصين وإصابة أربعة، قبل أن تؤكد تحديثات 19 يوليو مقتل المراهق . واختتمت عمليات البحث والإنقاذ بحلول 19 يوليو .
على مدار يوليو، كثفت روسيا هجماتها على الشحن المدني في البحر الأسود، مستهدفة سفنًا تحت أعلام أجنبية متعددة.
13 يوليو – ضربة ناقلة أسمدة. ضربت طائرة مسيرة روسية سفينة تجارية مدنية ترفع علم توغو أثناء تفريغها أسمدة معدنية في ميناء بمنطقة أوديسا . أسفرت ضربة 13 يوليو على ناقلة الأسمدة عن مقتل خمسة من أفراد الطاقم، وفقًا لنائب رئيس الوزراء أوليكسي كوليبا .
14 يوليو – سفينة ترفع علم جزر مارشال. ضربت طائرة مسيرة روسية سفينة شحن مدنية ترفع علم جزر مارشال في ميناء أوديسا، مما أسفر عن مقتل شخصين . كان هذا ثاني يوم على التوالي تستهدف فيه القوات الروسية البنية التحتية للميناء .
15 يوليو – إصابة سفينتي شحن. ضربت القوات الروسية سفينتين تجاريتين كانتا تبحران على طول الممر البحري في البحر الأسود، وترفعان علمي تنزانيا وليبيريا . قُبَطَان إحدى السفينتين، وأصيب ثلاثة من أفراد الطاقم .
18 يوليو – ضربة واسعة على البنية التحتية للميناء. نفذت روسيا هجومًا واسع النطاق على البنية التحتية للميناء في مقاطعة أوديسا . أصيبت سفينة تجارية أجنبية ترفع علم أنتيغوا وباربودا، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين . تضررت المباني وخزانات التخزين والمستودعات . أنقذت البحرية الأوكرانية 17 بحارًا فلبينيًا من السفينة المنجرفة "فينتورو" . شنت القوات الروسية ضربة ثانية أثناء استجابة فرق الطوارئ، مما أدى إلى إتلاف مركبات الطوارئ . سجلت القوات الجوية الأوكرانية سبعة صواريخ (اثنان من طراز إسكندر-إم باليستي، واثنان من طراز أونيكس المضاد للسفن، وثلاثة من طراز Kh-59/69) و90 طائرة مسيرة خلال ليلة 17-18 يوليو، مع كون مقاطعة أوديسا هي الاتجاه الرئيسي للهجوم .
20 يوليو – ضربة ناقلة الذرة (أكثر هجوم دموي). أصاب صاروخ روسي سفينة "جولدن ليو"، وهي سفينة ترفع علم غينيا بيساو وتحمل الذرة بالقرب من ميناء أوديسا، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص . كان طاقم السفينة مكونًا من هنود وسوريين، وأصيبت بثلاثة صواريخ كروز مما تسبب في حريق . استمرت عملية البحث والإنقاذ طوال الليل . كان من بين القتلى مرشد بحري من هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية . تم إنقاذ ثمانية من أفراد الطاقم وإحضارهم إلى الشاطئ .
واجهت منطقة أوديسا قصفًا يوميًا متواصلاً طوال شهر يوليو 2026. نفذت القوات الروسية هجمات مشتركة مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة لمدة خمسة أيام متتالية اعتبارًا من 11 يوليو، مستهدفة البنية التحتية السكنية والصناعية والموانئ يوميًا . سجلت القوات الجوية الأوكرانية موجات من الصواريخ (إسكندر-إم باليستي، أونيكس المضاد للسفن، Kh-59/69) بالإضافة إلى عشرات الطائرات المسيرة كل ليلة، مع كون مقاطعة أوديسا هي الاتجاه الرئيسي للهجوم . لم يتم التأكيد بشكل مستقل على الادعاءات المحددة بـ 13-15 إنذارًا جويًا يوميًا وحوالي 300 هدف جوي تم إطلاقها في الأسبوع الماضي من المصادر المسترجعة — قد تكون هذه الأرقام من إحاطات القوات الجوية الأوكرانية أو الرئاسية التي لم يتم تسجيلها في نتائج البحث المتاحة.
يمثل تصعيد يوليو 2026 جزءًا من معركة متصاعدة على طرق التجارة في البحر الأسود . كررت روسيا ضرب السفن المدنية والبنية التحتية للموانئ المستخدمة في الصادرات الزراعية الأوكرانية، مستهدفة سفنًا تحت أعلام أجنبية متعددة — أنتيغوا وباربودا، وتنزانيا، وليبيريا، وجزر مارشال، وغينيا بيساو، وتوغو . يمثل هذا تصعيدًا حادًا بعد أن أنشأت أوكرانيا ممرًا بحريًا في عام 2024 . صعّد كلا الجانبين من حربهما في البحر: تضرب روسيا موانئ أوديسا، وتشن أوكرانيا هجمات بطائرات مسيرة على موسكو وأهداف روسية في البحر الأسود .