كان المحفز المباشر هو هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية في ليلة 18 يوليو استهدف مستودعاً لوجستياً لشركة وايلدبيريز في كوتوفسك بمقاطعة تامبوف، مما أسفر عن مقتل 7 من عمال المناوبة الليلية وإصابة العشرات . كما تعرضت منشأة ثانية لوايلدبيريز بالقرب من موسكو ومستودع نفط للقصف أيضاً . اتهم قاديروف الدول الغربية بالمشاركة المباشرة في الهجوم واستخدمه كذريعة لرفع منسوب التصعيد الخطابي ضد الناتو .
أما السياق الأوسع فكان قمة الناتو في أنقرة في 7-8 يوليو 2026، حيث تعهد الحلف رسمياً بتقديم 70 مليار يورو كمعدات عسكرية ومساعدات وتدريب لأوكرانيا في عام 2026، مع التزامات بالحفاظ على مستويات دعم مماثلة على الأقل في عام 2027 . وكانت وزارة الخارجية الروسية قد نددت بالفعل بقرارات القمة واعتبرتها مخاطرة بـ "عواقب كارثية" .
في منشور على قناته في تلغرام، كتب قاديروف: "لن يضر البدء بتلك الدول التي، متخفية وراء اختصار الناتو، تزود أوكرانيا بالأسلحة والبيانات الاستخباراتية وغيرها من الدعم بكل وقاحة" . ودعا إلى "فتح النار" على تلك الدول، وقال إن الوحدات الشيشانية مستعدة للانتشار في أي اتجاه بناءً على أوامر الرئيس فلاديمير بوتين . ونقلت عنه مصادر متعددة قوله إن "الوقت قد حان"، وأن على روسيا النظر في توجيه ضربات ضد دول الناتو . وأضاف أن دول الناتو "تفهم لغة القوة فقط"، قائلاً: "بمجرد أن يشمّوا رائحة التي إن تي، بمجرد أن يسمعوا هدير الكلاشينكوف وصلصلة دبابة تي-90، سيفهمون كل شيء فوراً ويأتون إلى الحقيقة" .
جاءت تصريحات قاديروف بعد عشرة أيام من اختتام قمة أنقرة. في تلك القمة، اعتمدت الدول الأعضاء في الناتو البالغ عددها 32 دولة إعلاناً مشتركاً يلتزم بتقديم 70 مليار يورو لأوكرانيا في عام 2026 و"مستويات معادلة على الأقل" في عام 2027 . وأكدت القمة أيضاً على "التزام حديدي" بالمادة 5 المتعلقة بالدفاع الجماعي . يمكن النظر إلى دعوة قاديروف على أنها حث على رد عسكري استباقي على إعادة تسليح أوكرانيا طويلة المدى من قبل الحلف، وصياغتها كرد على كل من الهجوم بطائرة مسيرة والمساعدات العسكرية الغربية بشكل عام .
يشير المحللون إلى أن قاديروف لديه نمط راسخ منذ فترة طويلة في الإدلاء بتصريحات عدوانية تتجاوز بكثير الخط الرسمي للكرملين . الأسباب الرئيسية:
باختصار، يعمل قاديروف بمثابة "بطاقة جامحة" شبه خاضعة للسيطرة داخل النظام السياسي الروسي — فتشدده يخدم أغراض الدعاية والترهيب، لكن تصريحاته لا تعكس السياسة الخارجية الروسية الرسمية، ويتجنب الكرملين بعناية تأييدها أو التبرؤ منها رسمياً.