قالت فراير في منشور على LinkedIn: "لسنوات، كان قياس البرمجيات يتم من خلال التبني: المقاعد، المستخدمون النشطون، التجديدات. الذكاء الاصطناعي مختلف — يجب قياسه بالعمل الذي ينجزه" . ويؤكد الإطار صراحةً أن أقل تكلفة لكل رمز مميز لا تعني بالضرورة أقل تكلفة لكل نتيجة، وأن على المؤسسات تحسين قيمة الإنتاج الإجمالية بدلاً من سعر الوحدة .
تستبدل منهجية فراير مقاييس التبني الغامضة بـ أربعة أسئلة ملموسة تشكل بطاقة أداء لعائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي :
قم بقياس حجم المهام الحقيقية القائمة على النتائج — مشاكل العملاء التي تم حلها، تغييرات الشيفرات البرمجية التي تم إصدارها، العقود التي تمت مراجعتها — بدلاً من قياس الاستخدام الخام أو عدد المطالبات (prompts) . كتبت فراير: "الرموز المميزة تخلق قيمة عندما تتحول إلى عمل يمكن للناس استخدامه" . وهذا يحول التركيز من مقاييس النشاط (كم عدد الاستفسارات التي تمت؟) إلى مقاييس الأثر (ما الذي تم إنجازه؟).
احسب التكلفة الكاملة لكل مهمة تفي بمعايير الجودة، بما في ذلك استدلالات الذكاء الاصطناعي، وإعادة المحاولات، والمراجعة البشرية، وإعادة العمل . فالنموذج الرخيص الذي يفشل في كثير من الأحيان قد يكلف أكثر لكل نتيجة ناجحة من النموذج المتميز الذي ينجح من المحاولة الأولى . هذا السؤال يجبر المؤسسات على النظر إلى ما هو أبعد من سعر كل رمز مميز ومراعاة التكاليف الخفية للأخطاء والتصحيحات.
تتبع الموثوقية — معدل المخرجات "الجاهزة للاستخدام" مقابل تلك التي تتطلب تصحيحاً أو تصعيداً . قلة التدخلات البشرية تعني انخفاض التكلفة الإجمالية وزيادة الثقة. هذا هو في الأساس مقياس لضمان الجودة لمخرجات الذكاء الاصطناعي، معترفاً بأن الموثوقية لا تقل أهمية عن القدرة الخام.
راقب ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يكمل المزيد من العمل عالي الجودة بمرور الوقت دون نمو هائل في التكاليف — وهو مفهوم يُسمى أيضاً العائد على الحوسبة (ROC)، المستعار من تمويل أشباه الموصلات ومراكز البيانات . هذا السؤال يعالج ما إذا كانت استثمارات الذكاء الاصطناعي تحقق عوائد مركبة أم ذات قيمة هامشية متناقصة، وهو اعتبار حاسم لقرارات التوسع.
تم تصميم المنهجية لتكون قابلة للتدقيق باستخدام الأدوات الحالية . تحدد الفرق معنى "الإنجاز" لسير عمل معين، وتحسب الإنجازات الناجحة، وتجمع التكلفة الكاملة (بما في ذلك النفقات العامة البشرية)، وتتتبع معدلات النجاح واتجاهات الجودة .
يتعامل نهج فراير مع الذكاء الاصطناعي كأصل منتج بدلاً من ترخيص برمجي، ويوفر طريقة منظمة للمديرين الماليين وقادة التكنولوجيا للإجابة على السؤال الذي تسمعه كثيراً من زملائها: "كيف نحصل على قيمة أكبر من إنفاقنا على الذكاء الاصطناعي؟" .
يأتي هذا الاقتراح في وقت يشهد فيه الإنفاق المؤسسي على الذكاء الاصطناعي طفرة هائلة، حيث أعلنت OpenAI نفسها عن تحقيق إيرادات شهرية تبلغ مليار دولار وبيع أكثر من 500 مليون مقعد مؤسسي . ومع ذلك، تفتقر العديد من المؤسسات إلى أطر واضحة لعائد الاستثمار، مما يخلق "عدم تطابق بين قدرات الذكاء الاصطناعي والقيمة التي تلتقطها الشركات" . وقد وصفت فراير سابقاً هذا الانفصال بأنه "فائض القدرات" (capability overhang) — الفجوة بين ما يمكن للذكاء الاصطناعي فعله وما تستطيع المؤسسات استغلاله فعلياً لتحقيق قيمة تجارية .
من خلال تأسيس الأسئلة الأربعة على بيانات تكلفة وجودة قابلة للتدقيق، يمنح إطار "الذكاء المفيد لكل دولار" المؤسسات أداة عملية للانتقال من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي القائم على الإيمان إلى اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة.