فيما يلي البيانات الموثقة للأرقام الرئيسية والجداول الزمنية والآثار المترتبة.
لقد كان التسارع حاداً وموثقاً جيداً. في الربع الأول من عام 2025، شكل الكود المولد بالذكاء الاصطناعي 5.7% فقط من إجمالي كود Coinbase . وبحلول سبتمبر 2025، أعلن الرئيس التنفيذي بريان أرمسترونغ أن الرقم قد وصل إلى حوالي 40% . وبقي حوالي 40% حتى فبراير 2026 .
ثم، في غضون خمسة أشهر تقريباً، قفزت النسبة من حوالي 40% إلى 95-100%، كما ذكر ويتوف في يوليو 2026 . تمثل هذه القفزة زيادة تبلغ حوالي 55 نقطة مئوية في أقل من نصف عام.
يقول مسؤولو Coinbase إن جميع الموظفين تقريباً يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي يومياً الآن .
صرّح ويتوف أن معظم مهندسي Coinbase يديرون حالياً من 5 إلى 10 وكلاء ذكاء اصطناعي في نفس الوقت . يساعد هؤلاء الوكلاء في البرمجة ومراجعة الكود والاختبار وإصلاح الأخطاء ومهام التطوير الأخرى. الإنتاج الجماعي لهؤلاء الوكلاء يعادل بالفعل حوالي 1,200 مطور بدوام كامل .
هدف Coinbase طويل المدى طموح: بحلول عام 2030، تريد الشركة أن يصل إنتاج عمل وكلائها الذكيين إلى ما يعادل 100,000 مطور بدوام كامل . أوضح ويتوف أن بعض المجالات الحيوية — مثل التشفير الأساسي — ستظل تتطلب تدخلاً بشرياً، مع استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي لاختبار الكود والتحقق من الثغرات الأمنية والنماذج الأولية .
في 5 مايو 2026، أعلنت Coinbase عن تسريح حوالي 700 وظيفة، أي 14% من قوتها العاملة العالمية . الرئيس التنفيذي بريان أرمسترونغ لم يصف هذه التخفيضات بأنها مجرد إجراء لتوفير التكاليف، بل كإعادة هيكلة جذرية لتصبح الشركة "رشيقة، سريعة، مولودة بالذكاء الاصطناعي" . على وجه التحديد، ألغت الشركة "المديرين الصرف" وقدمت نموذج "فرق الشخص الواحد" — حيث يتولى مهندس واحد، مدعوماً بوكلاء ذكاء اصطناعي، مهام الهندسة والتصميم وإدارة المنتج .
تمت تغطية التسريحات على نطاق واسع من قبل وسائل إعلام كبرى مثل رويترز، وول ستريت جورنال، وتك كرانش . واستشهدت الشركة بكل من "ظروف السوق الحالية" والحاجة إلى "تحسين العمليات لعصر الذكاء الاصطناعي" في إيداعها لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات .
تتوقع Coinbase أن تتحمل رسوم إعادة هيكلة تتراوح بين 50 و60 مليون دولار، وجميعها تقريباً ستكون عبارة عن مدفوعات نقدية لتعويضات إنهاء الخدمة والتكاليف المتعلقة بالموظفين . وقالت الشركة إن العملية ستكتمل بشكل كبير بحلول نهاية الربع الثاني من عام 2026 .
لقد كثف رقم 95% من الكود المدعوم بالذكاء الاصطناعي جدلاً كان يختمر في قطاع التكنولوجيا. وصف النقاد هذا التسارع السريع بأنه "علامة حمراء"، بحجة أن الكميات الكبيرة من الكود المولد بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تُدخل أخطاءً دقيقة، وثغرات أمنية، ومنطقاً "مُختلقاً" يصعب على المراجعين البشريين اكتشافه على نطاق واسع .
في المقابل، يرى مؤيدو Coinbase الأمر بشكل مختلف: فهم يجادلون بأن التطوير بمساعدة الذكاء الاصطناعي هو تحول تنافسي ضروري. تضع الشركة نفسها كمنصة الدفع لـ "الاقتصاد العاملي" (Agentic Economy) القادم، حيث ستنفذ الوكلاء الذكيون المستقلون الصفقات والمدفوعات والعقود دون تدخل بشري . وفقاً لهذه الرؤية، فإن مكاسب الإنتاجية — الكود الذي ينتجه كل مطور تضاعف سنوياً، مع قيام كبار المهندسين بدفع 100 طلب سحب (Pull Request) أسبوعياً — تبرر التبني المتسارع للذكاء الاصطناعي .
يظل السؤال الأوسع مفتوحاً: هل ستتبع الشركات المالية والتكنولوجية الكبرى الأخرى خطى Coinbase، أم أن التدقيق التنظيمي والمخاوف بشأن جودة الكود وخطر الأعطال سيُبطئ هذا الاتجاه؟ في الوقت الحالي، أوضحت Coinbase رهانها.