تتواجد ميزة ريفلِكت في الإعدادات (Settings) على نسخة الويب وسطح المكتب من كلود، وهي متاحة للمستخدمين على الخطط المجانية والمدفوعة (Pro و Max) بشرط تفعيل خاصية الذاكرة (Memory) . الأداة مبنية على عدة وظائف رئيسية:
طورت أنثروبيك هذه الأداة بالتشاور مع خبراء من برنامج AHA في مختبر MIT Media Lab، ومختبر الصحة الرقمية في مستشفى بوسطن للأطفال، ومؤسسة سلامة الأسرة على الإنترنت (Family Online Safety Institute) .
فلسفة أنثروبيك الأساسية مبنية على نهج الذكاء الاصطناعي الدستوري (Constitutional AI) - وهي منهجية تدريب تمنح النموذج قائمة مبادئ دستورية يستخدمها لتقييم وتصحيح مخرجاته بنفسه - إلى جانب سياسة التوسع المسؤول (Responsible Scaling Policy - RSP)، وهو إطار تطوعي بدأته الشركة في سبتمبر 2023 وتقوم بتحديثه بانتظام يلتزم بعدم نشر نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على التسبب بأضرار كارثية دون وجود إجراءات سلامة كافية
. ريفلِكت توسع هذه العقلية الأمنية من حماية النماذج نفسها لتشمل عادات المستخدم الشخصية. كما وصفته وكالة Axios: “الميزة تستخدم كلود لمساعدة المستخدمين على تحديد متى لا يستخدمون كلود”
.
الشفافية والثقة هي ركيزة أخرى. نشرت أنثروبيك مؤخراً دستوراً جديداً لكلود يمتد حوالي 80 صفحة، يتحول من القواعد الصارمة إلى التوجيه القائم على المنطق والفهم الأخلاقي . ريفلِكت هي تعبير مباشر عن هذه الروح على مستوى المستهلك، حيث تمنح المستخدمين رؤية داخلية لعلاقتهم بالذكاء الاصطناعي بدلاً من إخفاء مقاييس التفاعل.
التكامل البشري في صميم الذكاء الاصطناعي هو المحرك الثالث. ولدت ريفلِكت من أبحاث أنثروبيك الواسعة مع المستخدمين - أكثر من 81,000 مقابلة - حيث عبر المستخدمون عن رغبتهم في المساعدة لفهم كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية بفعالية . تتعامل الأداة مع استخدام الذكاء الاصطناعي كمهارة نوعية يجب تعلمها، وليس كمسألة ثنائية “الأكثر هو الأفضل”، وهو ما يتسق مع رؤية أنثروبيك بأن الذكاء الاصطناعي يجب أن يعزز الحكم البشري لا أن يحل محله.
مع تحول كلود إلى منصة الذكاء الاصطناعي المهيمنة في المؤسسات - بدخول كلود في أكثر من 70% من شركات فورتشين 100 وما يزيد عن 300,000 عميل من الشركات حول العالم
- تتحول طبيعة الاستخدام من تجربة عابرة إلى عمل متكامل بعمق. الشركات التي تدمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل اليومي تحتاج إلى أدوات حوكمة - ليس فقط للامتثال، بل لضمان استخدام التكنولوجيا بإنتاجية وليس إسرافاً. ريفلِكت تقدم للأفراد والمؤسسات إطاراً لمراجعة هذا الاستخدام وتحسينه، بما يتماشى مع الطلب المؤسسي على “النشر المسؤول” الذي دفعهم لاعتماد كلود
. بالنسبة للمستخدمين العاديين، تعالج ريفلِكت أسئلة “الرفاهية الرقمية” التي ظهرت مع وسائل التواصل الاجتماعي - الوعي بوقت الشاشة، والنوايا الواعية، ووضع الحدود - لكن هذه المرة على تكنولوجيا أكثر حميمية
.
ريفلِكت هي أول محاولة كبرى لأنثروبيك لمنح المستخدمين مرآة لاستخدامهم للذكاء الاصطناعي، وهي تضمّن فلسفة السلامة الخاصة بالشركة مباشرة في تجربة المستخدم، في وقت يتحول فيه كلود بسرعة إلى المنصة الأكثر اعتماداً في المؤسسات. تتعامل ريفلِكت مع الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي كعملة ذات وجهين: الشركة تبني نماذج آمنة، والأداة تساعد المستخدمين على بناء عادات آمنة. وكما قد يرى المستخدم في لوحة تحكم ريفلِكت الخاصة به: السؤال ليس فقط كم تستخدم الذكاء الاصطناعي - بل هل استخدامك له يتماشى مع ما تريده حقاً.