في 7 يوليو 2026، على هامش قمة الناتو، وقّع زيلينسكي ثلاث "صفقات مسيّرات" جديدة مع كل من إستونيا وهولندا والدنمارك . تتضمن هذه الاتفاقيات عادةً قيام أوكرانيا بتوفير المخططات والتكنولوجيا المثبتة في المعارك مقابل إتاوات أو استثمارات أو ترتيبات إنتاج مشترك
. كما وقّعت هولندا بشكل منفصل اتفاقية تعاون ثنائي في تكنولوجيا المركبات غير المأهولة مع أوكرانيا
. تنضم هذه الاتفاقيات إلى صفقات المسيّرات السابقة التي وقعتها أوكرانيا مع لاتفيا ودول أخرى؛ حيث أعربت حوالي 20 دولة عن اهتمامها بترتيبات مماثلة
.
في مايو 2026، قامت وزارة الخارجية الأمريكية وسفيرة أوكرانيا في واشنطن أولها ستيفانيشينا بصياغة مذكرة من شأنها أن تسمح لأوكرانيا بتصدير التكنولوجيا العسكرية — في المقام الأول تكنولوجيا المسيّرات — إلى الولايات المتحدة لأول مرة منذ الغزو الروسي في عام 2022 . يتصور الإطار المسودة توجيه تكنولوجيا المسيّرات الأوكرانية إلى مشاريع مشتركة على الأراضي الأمريكية، وهو ما من شأنه أن يمثل انعكاساً تاريخياً لتدفق الأسلحة أحادي الاتجاه من الغرب إلى أوكرانيا
. وقد تم الإبلاغ عن هذه المذكرة باعتبارها "مسودة" ولكن لم يتم الانتهاء منها أو توقيعها بعد بحلول قمة أنقرة
. إعلان ترامب بأن الولايات المتحدة ستشتري مسيّرات أوكرانية يتحرك في هذا الاتجاه لكنه لا يشكل في حد ذاته اتفاقية موقعة.
الادعاءات المتعلقة بوجود فجوة كبيرة في القدرة الإنتاجية للمسيّرات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تتسق مع تقارير الخبراء من حيث الاتجاه العام، لكن الأرقام المحددة تتطلب الحذر.
من الجانب الأوكراني: لا يوجد مصدر عام واحد موثوق يؤكد أن "مصنعاً واحداً" لديه خطة معلنة لإنتاج أكثر من 3 ملايين طائرة مسيّرة من نوع FPV في عام 2026. لقد وسعت أوكرانيا إنتاجها من المسيّرات بشكل هائل، وذكر زيلينسكي أهدافاً بإنتاج ملايين المسيّرات سنوياً عبر الصناعة بأكملها. ومع ذلك، لا يمكن تأكيد الادعاء المحدد بإنتاج 3+ ملايين من مصنع واحد من المصادر التي تم استرجاعها.
من الجانب الأمريكي: الرقم البالغ حوالي 300 ألف طائرة مسيّرة إجمالاً من قاعدة الصناعات الدفاعية الأمريكية غير مؤكد بشكل مباشر من المصادر المتاحة. لقد تم الإبلاغ على نطاق واسع أن إنتاج الولايات المتحدة السنوي من المسيّرات — وخاصة الأنظمة الرخيصة من نوع FPV — أقل بكثير من إنتاج أوكرانيا في زمن الحرب، وهذا التفاوت هو الدافع الرئيسي وراء الشراكة الجديدة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في مجال المسيّرات . لكن الرقم الدقيق 300 ألف لم يتم التحقق منه بشكل مستقل في التقارير التي تمت مراجعتها.
الخلاصة: الإعلانات الدفاعية الأساسية في قمة الناتو بأنقرة حقيقية وهامة — ترخيص إنتاج باتريوت، وتعهد الولايات المتحدة بشراء مسيّرات أوكرانية، وثلاث صفقات مسيّرات جديدة مع إستونيا وهولندا والدنمارك. أما مذكرة مايو الأوسع التي من شأنها تقنين صادرات التكنولوجيا العسكرية الأوكرانية إلى الولايات المتحدة فلا تزال في مرحلة المسودة ولم يتم تنفيذها بعد. أما التفاوت الهائل في القدرة الإنتاجية فهو متسق مع ما يصفه الخبراء من حيث الاتجاه العام، لكن لا يمكن التحقق من رقمي "3+ ملايين من مصنع واحد" أو "300 ألف أمريكي" من مجموعة المصادر الحالية.