سائق مرسيدس جورج راسل، الذي كان في لفة سريعة، مر عبر منطقة العلم الأصفر دون أن يرفع قدمه بالكامل وسجل أسرع وقت في الجلسة، ليحقق المركز الأول (البول بوزيشن). قرر الاتحاد الدولي رفع أعلام صفراء مفردة فقط عند المنعطف 9، وبعد مراجعة الحادث، لم يتخذ أي إجراء آخر، معتبراً أن راسل تصرف ضمن اللوائح .
هذا القرار أثار غضب العديد من السائقين. كيمي أنتونيلي، الذي تراجع في لفته بعد رؤية الأعلام الصفراء، حل رابعاً وجادل بأنه كان يجب رفع أعلام صفراء مزدوجة — مما كان سيجبر جميع السائقين على إلغاء لفاتهم . الاتحاد الدولي للسيارات رفع الإشارة إلى أعلام صفراء مزدوجة بعد حوالي 25 ثانية فقط، بعد أن أنهى كل من راسل وأنتونيلي لفتيهما
.
حادث فيرستابين عند المنعطف 9 لم يكن خطأ قيادة. التقارير تصفه بأنه عطل ميكانيكي — "خلل في السيارة" بينما كان يجري في المركز الثالث . فقد سائق ريد بول السيطرة على سيارته بعد عطل مشتبه به، واصطدم بالحائط الخارجي
. ساينز أوضح صراحة أن الحادث لم يكن متعمداً أو متهوراً، لكنه مع ذلك يعتقد أن اللوائح الحالية غير كافية لحماية المنافسة العادلة في التأهيل
.
اعتباراً من 2 يوليو 2026، يبقى الاقتراح مجرد فكرة غير رسمية من ساينز، لم تقدم رسمياً بعد إلى الاتحاد الدولي للسيارات أو تُعتمد . قال ساينز إنه يرغب في تقديم الاقتراح قبل نهاية أسبوع سباق سيلفرستون القصير (sprint weekend)، لكنه أشار إلى ضيق جدول السباق مما يصعب إقرار تغييرات في اللوائح بسرعة. لم يصدر عن الاتحاد الدولي رد رسمي أو إعلان عن نية تغيير اللوائح
.
الاقتراح جزء من نقاش أوسع وطويل الأمد داخل الفورمولا 1 حول كيفية التعامل مع تعطل جلسات التأهيل. دأب السائقون على المطالبة بقواعد أكثر صرامة لسنوات، حيث قال ساينز نفسه إن "هناك حالات واضحة جداً في حلبات شوارع حيث، بيننا نحن السائقين، رصدنا أشخاصاً يتعمدون توليد أعلام حمراء" . استيبان أوكون دعم دعوات مماثلة، وذكر موقع Motorsport.com في 2022 أن السائقين يضغطون من أجل قاعدة تعاقب أي شخص يتسبب في علم أحمر أو أصفر، حتى لو كان عرضياً
.
إذا تم اعتماده، فإن عقوبة خفض ثلاثة مراكز التي اقترحها ساينز ستكون خروجاً كبيراً عن إرشادات الاتحاد الدولي الحالية. بموجب القواعد الحالية، الفشل في التباطؤ للأعلام الصفراء المفردة يمكن أن يؤدي إلى عقوبة خفض خمسة مراكز ونقطتي جزاء، بينما تجاهل الأعلام الصفراء المزدوجة يمكن أن يؤدي إلى عقوبة 10 ثوانٍ أو عقوبة المرور عبر حارة الصيانة (drive-through) أو خفض مماثل على الشبكة . لكن حالياً، لا توجد عقوبة على السائق الذي يُسبب العلم، بل فقط على من يفشل في احترامه.
هذا التفاوت ما يريد ساينز إصلاحه. في تأهيل النمسا، حصل راسل على ميزة بالضغط عبر الأعلام الصفراء التي اعتبرها الاتحاد قانونية، بينما العطل الميكانيكي لفيرستابين، دون أي خطأ منه، أنهى الجلسة للسائقين الآخرين. قاعدة تعاقب السائق المتسبب في العلم، بغض النظر عن القصد، ستزيل أي حافز للسائقين لتجاوز حدود الأمان في لفاتهم الأخيرة، مع علمهم أنهم سيواجهون عقوبة شبكة إذا تحطموا.
في الوقت الحالي، الاقتراح مجرد فكرة. لكن مع قيام الاتحاد الدولي للسيارات بالفعل بتحديث إرشادات العقوبات لعام 2026 لمنح الحكام معايير أوضح للحكم على مخالفات الأعلام الصفراء ، فإن الباب مفتوح لمزيد من الإصلاحات. يبقى أن نرى ما إذا كانت الهيئة الحاكمة ستعتنق اقتراح ساينز.