تُحدث طفرة الذكاء الاصطناعي هزة عنيفة في التزامات المناخ لأكبر شركات التكنولوجيا في العالم. ففي عام 2025، سجلت كل من أمازون وجوجل أكبر زيادة سنوية لهما على الإطلاق في انبعاثات الغازات الدفيئة، مدفوعة بشكل أساسي باستهلاك الطاقة الهائل لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، كشفت دراسة جديدة لشركة "أليانز ترايد" أن انبعاثات مراكز البيانات العالمية أعلى بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، مما يهدد بعرقلة مسار إزالة الكربون في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بأكمله.
ارتفعت انبعاثات الغازات الدفيئة لأمازون بنسبة 16% في عام 2025 مقارنة بعام 2024، لتصل إلى ما يقرب من 81 مليون طن متري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون . وهذا يعادل تقريبًا الانبعاثات السنوية لـ 19 مليون سيارة تعمل بالبنزين. وجاءت هذه الزيادة مدفوعة ببناء مراكز البيانات واستهلاك الوقود عبر شبكة الخدمات اللوجستية
.
يمثل هذا تسارعًا حادًا مقارنة بعام 2024، عندما أعلنت أمازون عن زيادة بنسبة 6% إلى 68.25 مليون طن متري . ومنذ خط الأساس لعام 2019 (التزام أمازون المناخي)، وهو العام الذي شاركت فيه أمازون في تأسيس التعهد بالوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2040، زاد إجمالي الانبعاثات بنحو 34%
.
التناقض مع التزامها المناخي صارخ. فقد قفزت الانبعاثات المباشرة لأمازون (النطاق 1) بنسبة 162% منذ عام 2019 . فبدلاً من التوجه نحو الحياد الكربوني بحلول عام 2040، فإن البصمة الكربونية للشركة تتجه بشكل حاسم في الاتجاه المعاكس.
ارتفعت انبعاثات الغازات الدفيئة لجوجل بنسبة 18% في عام 2025، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 14.47 مليون طن متري . وقفز الطلب على الكهرباء وحده بنسبة 37% — وهي أكبر زيادة سنوية في تاريخ الشركة
. وتبلغ الانبعاثات الإجمالية الآن 51% فوق مستويات عام 2019، وهو العام الذي حددت فيه جوجل التزامها بالحياد الكربوني، كما ارتفع استهلاك الطاقة بمقدار 3.5 أضعاف مقارنة بعام 2019
.
كما ارتفع استهلاك المياه بنسبة 34% ليصل إلى 10.9 مليار جالون، وهو ما ربطته جوجل صراحةً بتوسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي .
هدف جوجل للحياد الكربوني يتراجع. لقد التزمت جوجل بتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2030، لكن كل عام منذ ذلك التعهد شهد انبعاثات أعلى. وأقر تقرير جوجل البيئي لعام 2025 بأن هدف الحياد الكربوني "يتلاشى" مع توسع الذكاء الاصطناعي الذي يطغى على مكاسب الكفاءة وشراء الطاقة المتجددة .
وجدت دراسة بارزة لشركة "أليانز ترايد"، نُشرت في يونيو 2026، أن مراكز البيانات العالمية انبعث منها 286 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في عام 2025 — وهو رقم أعلى بنسبة 57% من التقديرات السابقة . المحرك الرئيسي هو الاستهلاك المتزايد للكهرباء من قبل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي
.
يمثل الذكاء الاصطناعي اليوم ما بين 15 إلى 20% من استهلاك كهرباء مراكز البيانات، وهي حصة يمكن أن ترتفع إلى 40% بحلول عام 2030، مما يعرض 154 مليار دولار من الأضرار المناخية السنوية للخطر دون التحول إلى طاقة أنظف، وفقًا للتقرير .
لا تزال التوقعات بشأن انبعاثات مراكز البيانات مثيرة للقلق عبر العديد من التوقعات الموثوقة:
لقد قدمت كل من أمازون وجوجل تعهدات مناخية طموحة:
في كلتا الحالتين، تتجه الخطوط في الاتجاه المعاكس. فقد زاد إجمالي انبعاثات أمازون بنسبة 34% منذ خط الأساس الخاص بها، وانبعاثات جوجل أعلى بنسبة 51% من خط الأساس الخاص بها. وتؤكد دراسة أليانز ترايد أن طفرة الذكاء الاصطناعي تخرج تعهدات شركات التكنولوجيا الكبرى الفردية ومسارات إزالة الكربون المتوافقة مع باريس لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عن مسارها الصحيح بشكل خطير .
Studio Global AI
Use this topic as a starting point for a fresh source-backed answer, then compare citations before you share it.
ارتفعت انبعاثات أمازون في 2025 بنسبة 16% لتصل إلى نحو 81 مليون طن متري، بينما قفزت انبعاثات جوجل بنسبة 18% إلى مستوى قياسي بلغ 14.47 مليون طن، وكلاهما بفعل توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما يبعد أهداف الحياد الك...