أكثر الأعراض وضوحًا للأزمة هو الانخفاض الحاد في سعر سهم Strategy. بحلول فبراير 2026، كانت أسهم MSTR قد فقدت 62% من قيمتها خلال العام السابق، وهو انخفاض تزامن مع تداول البيتكوين عند حوالي 68,840 دولارًا . بحلول أواخر يونيو 2026، ساء الوضع: وصل سهم MSTR إلى أدنى مستوى له في عامين عند أقل من 100 دولار، وكانت أسهمه الممتازة الرائدة (الرمز: STRC) تتداول بحوالي 26% أقل من قيمتها الاسمية البالغة 100 دولار . تضررت بشدة مجموعة الأسهم الممتازة للشركة (STRF, STRC, STRK, STRD) مع تلاشي ثقة المستثمرين في نموذج تمويل سايلور .
في الوقت نفسه، فإن حيازات Strategy من البيتكوين، التي بدت يومًا حصنًا منيعًا من القيمة، أصبحت الآن مصدرًا لخسائر ورقية هائلة. اعتبارًا من فبراير 2026، كانت الشركة تمتلك 713,502 بيتكوين بتكلفة استحواذ إجمالية تبلغ حوالي 59.02 مليار دولار . إن تبني الشركة لمحاسبة القيمة العادلة في عام 2025 أجبرها على الاعتراف بهذه التقلبات في الأرباح، مما أدى إلى نتائج مدمرة :
أشار بيتر شيف إلى أن الأسهم الممتازة STRC تتطلب ارتفاع البيتكوين بنحو 30% سنويًا فقط لتغطية توزيعات أرباحها البالغة 11.5%، وهو هدف لم يحققه أداء البيتكوين الأخير بوضوح .
كانت لحظة مهمة بشكل خاص في يونيو 2026، عندما باعت Strategy 32 بيتكوين (بقيمة حوالي 2.5 مليون دولار). كانت هذه أول عملية بيع للبيتكوين من قبل الشركة منذ ديسمبر 2022، وهي انتهاك مباشر لسياسة مايكل سايلور التي طالما أعلنها بعدم البيع . علق مايك نوفوغراتز، الرئيس التنفيذي لشركة Galaxy Digital، على هذا البيع واصفًا إياه بـ "الكسر الأول للقاعدة"، قائلاً إنه كان الشرارة التي حطمت ثقة السوق .
في 24 يونيو 2026، أعلن Rosen Law Firm، وهو مكتب محاماة عالمي متخصص في حقوق المستثمرين، عن فتح تحقيق في انتهاكات محتملة لقوانين الأوراق المالية ضد شركة Strategy Inc. ورئيسها التنفيذي مايكل سايلور . يغطي التحقيق الأوراق المالية للشركة بما في ذلك MSTR، STRF، STRC، STRK، و STRD .
يركز التحقيق على ما إذا كانت Strategy وسايلور قد أصدرا "معلومات تجارية مضللة بشكل جوهري" للمستثمرين، خاصة فيما يتعلق بأسهم STRC الممتازة . ورد أن المحققين يبحثون في ادعاءات بأن سايلور قدم وعودًا مضمونة للعوائد للمستثمرين في STRC، وهو ما لم يتحقق مع انهيار السهم بأكثر من 25% تحت قيمته الاسمية . انخفض سهم STRC إلى 73.62 دولارًا في 25 يونيو، وهو أقل بنحو 26% من قيمته الاسمية البالغة 100 دولار، مما أثار غضب المستثمرين الأفراد الذين يُقدر أنهم يمتلكون حوالي 80% من هذه الأسهم .
أعلن المكتب عن فتح صفحة ويب تسمح للمستثمرين بالانضمام إلى التحقيق في الدعوى الجماعية المحتملة بنقرة واحدة فقط .
كان مايك نوفوغراتز، الرئيس التنفيذي لشركة Galaxy Digital، واضحًا في إلقاء اللوم على ضائقة Strategy كعامل رئيسي في تراجع البيتكوين. في عدة تصريحات، وصف الوضع بأنه "انهيار ثقة بقيادة MicroStrategy" يتجاوز مجرد سعر البيتكوين، ويتضمن إعادة تقييم السوق لجدوى نموذج سايلور التمويلي بأكمله .
ذهب بيتر شيف، الناقد الشهير للبيتكوين والداعم للذهب، إلى أبعد من ذلك، محذرًا من أن انهيار Strategy سيكون أكثر ضررًا للبيتكوين من انهيار منصة FTX . وأكد شيف أن مايكل سايلور "قد يُذكر كشرير أكبر من سام بانكمان-فريد" .
سبب تحذير شيف هو حجم حيازات Strategy. فبينما كانت FTX تدير أموال العملاء، تمتلك Strategy أكثر من 843,000 بيتكوين، أي ما يقرب من 76% من جميع البيتكوين المملوكة للشركات العامة. أي تصفية قسرية لأي جزء من هذه الحيازات سيكون له تأثير متسلسل مدمر .
كما وصف شيف هيكل الأسهم الممتازة STRC بأنه "نموذج بونزي هجين" (Hybrid Ponzi Model) يمكن أن يدخل في "دوامة موت" (Death Spiral)، خاصة أن توزيعات الأرباح المرتفعة تتطلب إما إصدار أسهم جديدة بشكل دائم أو ارتفاع مستمر في سعر البيتكوين .
بينما لا تحتوي النتائج المتاحة على تصريح مباشر من سايلور بخصوص مخاطر التصفية، إلا أن أفعاله الأخيرة ترسم صورة واضحة. فبالإضافة إلى البيع الرمزي للبيتكوين، قام فريق سايلور بإعادة شراء سندات قابلة للتحويل بدون فائدة بسعر 92 سنتًا للدولار. وصف شيف هذه الخطوة بأنها "حرقت 60% من شبكة الأمان" التي كانت متاحة لدفع توزيعات الأرباح دون الحاجة لبيع البيتكوين .
كما خفضت الشركة توقعات أرباحها السنوية في ديسمبر 2025 مع تعمق انهيار العملات الرقمية . تشير هذه الإجراءات إلى أن الشركة تدير السيولة النقدية بدلاً من إنكار المخاطر، وهو ما قد يكون مجرد تأجيل لموعد الحقيقة.
يراقب المشاركون في السوق عن كثب هذه المستويات الحاسمة: