وصف موظفو سيلزفورس ومحللون في مجال التكنولوجيا عملية الدمج العميق لكلود تاغ داخل سلاك بأنها خطوة محفوفة بالمخاطر، حيث تضع أداة ذكاء اصطناعي منافساً مباشراً داخل منتج سيلزفورس نفسه . ذكرت تقارير من موقعي 'ذا إنفورميشن' (The Information) و'ديج' (Digg) أن الموظفين أعربوا عن "ارتباك وقلق" بشأن وجود أنثروبيك داخل سلاك، متسائلين لماذا تروج سيلزفورس لإطلاق أداة منافس لها على منصتها
.
وقبل أشهر قليلة فقط، في بداية عام 2026، كانت سيلزفورس قد روجت بكثافة لبوتها المُجدد 'سلاك بوت' — وهو وكيل ذكاء اصطناعي يعمل بتقنية كلود (كشريك) وكان يُقدم كحجر الزاوية في استراتيجية سلاك للذكاء الاصطناعي . وقد طرحه الرئيس التنفيذي لسيلزفورس، مارك بينيوف، كحل لأزمة "نهاية البرمجيات كخدمة" (SaaSpocalypse)، بعد أن حقق نجاحاً داخلياً مع 80,000 موظف بنسبة رضا وصلت إلى 96%
. أشار تقرير من موقع 'فينشر بيت' (VentureBeat) إلى أن 'سلاك بوت' الجديد يعمل على نموذج كلود من أنثروبيك
. الآن، تأتي أداة 'كلود تاغ'، وهي وكيل منافس مباشر من أنثروبيك، لتقوض هذه الرواية وتهدد بتهميش منتج سيلزفورس الخاص داخل منتجها.
استثمرت ذراع سيلزفورس الاستثمارية (Salesforce Ventures) لأول مرة في جولة التمويل من الفئة C لشركة أنثروبيك في بداية عام 2023، وشاركت في كل جولة لاحقة، بما في ذلك جولة الفئة G في فبراير 2026 . ومع ذلك، فإن 'كلود تاغ' يمنح أنثروبيك علاقات مباشرة مع العملاء وإمكانية الوصول إلى بياناتهم داخل سلاك — مما قد يجعل أنثروبيك في موقف مزدوج: فهي المورد الرئيسي لنماذج الذكاء الاصطناعي لسيلزفورس، وفي نفس الوقت منافس لها على حصة سوق الذكاء الاصطناعي للمؤسسات
.
من المقرر أن يُتقاعد تطبيق كلود القديم في سلاك في 3 أغسطس 2026، مما يعني أن المستخدمين الحاليين يجب أن ينتقلوا إلى 'كلود تاغ' أو سيفقدون الوصول .
استثمرت 'سيلزفورس فنتشرز' لأول مرة في جولة التمويل من الفئة C لشركة أنثروبيك في بداية عام 2023، وشاركت في كل جولة تمويل لاحقة، بما في ذلك جولة الفئة G في فبراير 2026 . وصفت 'سيلزفورس فنتشرز' نفسها بأنها تقف "بجانبهم في كل جولة تمويل منذ ذلك الحين"
.
أعلنت سيلزفورس وأنثروبيك عن توسعة كبيرة جعلت كلود "نموذجاً مفضلاً" لمنصة 'أجنت فورس 360' (Agentforce 360) التابعة لسيلزفورس، مع استهداف القطاعات الخاضعة للتنظيم مثل الخدمات المالية والرعاية الصحية والأمن السيبراني . ذكرت وكالة رويترز أن الصفقة تهدف إلى توفير الذكاء الاصطناعي للمؤسسات لمجموعة أوسع من الشركات والقطاعات المنظمة
.
في يناير 2026، قامت سيلزفورس بدمج كلود من أنثروبيك في 'سلاك بوت'، مما زوده بقدرات توليدية للإجابة على الأسئلة عبر سلاك والخدمات المتصلة مثل جوجل درايف . وفقاً لموقع 'فينشر بيت'، فإن 'سلاك بوت' الجديد "يعمل على كلود، النموذج الرائد لأنثروبيك"
. هذا يعني أن 'سلاك بوت' التابع لسيلزفورس يعمل بتقنية أنثروبيك — مما يخلق ديناميكية غريبة حيث تتنافس 'كلود تاغ' (أداة أنثروبيك المباشرة للعميل) مع 'سلاك بوت' (منتج سيلزفورس، والذي يعمل أيضاً بتقنية كلود).
في فبراير 2026، أعلنت سيلزفورس عن دعمها لـ 'بروتوكول سياق النموذج' (Model Context Protocol - MCP) من أنثروبيك، وأطلقت إضافات ثنائية الاتجاه تسمح لكلود بسحب سياق سيلزفورس ودفع الإجراءات مرة أخرى إلى سير عمل سيلزفورس . يتيح ذلك لمستخدمي كلود البحث واسترجاع الرسائل والقنوات والموضوعات والملفات والمستخدمين في سلاك، بالإضافة إلى إنشاء ومشاركة اللوحات (Canvases) وإرسال رسائل إلى الزملاء
.
أنثروبيك نفسها هي مستخدم ثقيل لسلاك، وقد نشرت قصة نجاح على موقع سلاك تصف كيف تستخدم كلود داخلياً — بما في ذلك أن 65% من أكواد فريق منتجاتها يتم إنشاؤها بواسطة أدوات موظفيها الافتراضيين . تشير القصة إلى أن فريق أنثروبيك "يقوم بانتظام بمنشن كلود (@Claude) في قنوات سلاك للحصول على المساعدة في عملهم، وتلخيص المحادثات الطويلة، وطرح الحلول، والإجابة على الأسئلة دون مغادرة محادثاتهم"
.
تمثل 'كلود تاغ' الخطوة الأكثر جرأة لأنثروبيك حتى الآن نحو طبقة التعاون المؤسسي — المكان الذي تُتخذ فيه القرارات، وتُسند المهام، وتتراكم المعرفة المؤسسية في الوقت الفعلي . ولكن من خلال دمج نفسها مباشرة في سلاك، خلقت وضعاً محرجاً بشكل فريد لسيلزفورس، التي يجب أن توازن بين استثمارها المالي في أنثروبيك وبين تهديد وكيل ذكاء اصطناعي منافس يعمل داخل منتج المراسلة الرئيسي الخاص بها. يسلط هذا الإطلاق الضوء على سؤال أساسي لمنصات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات: عندما يكون شريكك هو منافسك أيضاً، من يتحكم في علاقة العميل؟