يتقدم نشر SpaceSail على مراحل. حتى إطلاق 18 قمراً صناعياً جديداً في مايو 2026، بلغ إجمالي الكوكبة المدارية 144 قمراً . تشير تقارير وسائل التواصل الاجتماعي من منتصف يونيو 2026 إلى أن الكوكبة قد نمت إلى حوالي 200 قمر صناعي، لكن هذه الأرقام لم تؤكدها وسائل الإعلام الكبرى بعد
.
الهدف القريب للشركة هو نشر 648 قمراً صناعياً بحلول نهاية عام 2025، وهو هدف يبدو أنه تأجل نظراً للعدد الحالي البالغ 144 قمراً في منتصف 2026 . الهدف البعيد هو بناء كوكبة ضخمة من 10,000 إلى 15,000 قمر صناعي في مدار أرضي منخفض بحلول عام 2030
.
المرحلة الأولى تستهدف 648 قمراً لتوفير تغطية إقليمية؛ المرحلة الثانية تضيف 648 قمراً للتغطية العالمية بحلول 2027؛ المرحلة الثالثة تتضمن حوالي 15,000 قمر صناعي تقدم خدمات متكاملة متعددة مع اتصال مباشر بالأجهزة المحمولة بحلول 2030 . يتم بناء مصنع لتصنيع الأقمار الصناعية في منطقة سونغجيانغ بشانغهاي، تديره شركة المقاولات Genesat، بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 قمر صناعي سنوياً
.
على صعيد دخول الأسواق الدولية، أصبحت البرازيل أول دولة في أمريكا اللاتينية ترخص خدمات SpaceSail التجارية بعد موافقة هيئة التنظيم Anatel في أوائل 2026 . أبرمت SpaceSail اتفاقية نهائية للتوسع في البرازيل، وبدأت عملياتها في كازاخستان، وتجري مفاوضات مع أكثر من 30 دولة
.
كوكبة SpaceSail تبلغ حوالي 1–2% من حجم أسطول Starlink المداري الحالي. بدأت Starlink الإطلاق في عام 2019 ولديها سنوات من التقدم في وتيرة التصنيع، والمحطات الأرضية، والموافقات التنظيمية عالمياً .
تخدم SpaceSail بنفس أسلوب Starlink، فالكوكبة مصممة للوصول إلى الإنترنت عريض النطاق بالإضافة إلى الاتصالات المباشرة بالأجهزة (D2D) وحلول إنترنت الأشياء الفضائية. ويُطلق عليها داخلياً لقب "G60 Starlink" بسبب تشابهها الوظيفي . ومع ذلك، تستفيد Starlink من قدرة الإطلاق العمودية لـ SpaceX (فالكون 9 / ستارشيب)، مما يمنحها تكاليف إطلاق أقل بكثير ومعدلات نشر أسرع. تعتمد SpaceSail على صواريخ لونغ مارش الصينية ومنظومة الإطلاق التجارية، والتي تتميز بمعدل إطلاق أقل
. يشير محللون من Analysys Mason إلى أنه بينما تعتبر SpaceSail الكوكبة السيادية الأكثر شبهاً بـ Starlink، إلا أن Starlink و Amazon Kuiper ستظلان في الصدارة للمستقبل المنظور من حيث الأداء والتغطية
.
تدخل SpaceSail عمداً إلى الأسواق التي تواجه فيها Starlink عقبات تنظيمية، أو مقاومة سياسية، أو حظر خدمات، خاصة في دول الجنوب العالمي . تدمج بكين SpaceSail مع مبادرة الحزام والطريق (BRI)، وتضعها كأداة جيوسياسية لتقديم بنية تحتية سيادية للإنترنت للدول الشريكة
. تشمل الدول المستهدفة الرئيسية البرازيل، كازاخستان، ماليزيا، جنوب أفريقيا، وأكثر من 30 دولة أخرى
. قد تتفوق SpaceSail على Starlink في إطلاق الخدمات في جنوب أفريقيا
. من المتوقع أن تقدم الشركة محطات أرضية بتكلفة أقل وتقدم نفسها كبديل غير أمريكي، مما يجذب الحكومات التي تتوجس من البنية التحتية الفضائية الخاضعة للسيطرة الأمريكية
.
تمتلك SpaceSail طموحاً هائلاً (أكثر من 10,000 قمر صناعي) ودعماً حكومياً قوياً، لكنها لا تزال في مرحلة مبكرة جداً، حيث لا يتجاوز عدد أقمارها المدارية 144 مقابل 7,800+ لـ Starlink. استراتيجيتها ليست منافسة Starlink في التقنية أو السرعة اليوم، بل الفوز في الأسواق المحرومة عبر الاستفادة من العلاقات الدبلوماسية الصينية وتقديم بديل سيادي حيث يتم حظر Starlink أو عدم الترحيب به. لا يتوقع معظم المحللين أن تشكل SpaceSail تهديداً تنافسياً حقيقياً لهيمنة Starlink العالمية قبل عام 2030 .
Comments
0 comments