أعلنت باينانس عن حادث أمني قُدّرت آثاره بنحو 6.3 مليارات دولار في 29 أكتوبر 2026. ووفق تحليل TRM Labs، تحرّك نحو 6.36 مليارات دولار من محافظ تابعة للمنصة عبر 10 شبكات بلوكتشين، وحدث معظم ذلك خلال نحو 20 دقيقة. وإذا تأكدت هذه التقديرات، فسيكون الحادث أكبر سرقة أصول مشفّرة مُعلنة حتى الآن.
2
17
كيف جرى الاختراق؟
حددت TRM Labs بداية التحركات عند نحو الساعة 20:05 بالتوقيت العالمي، وشملت الأصول مزيجاً من العملات المشفّرة التي نُقلت بسرعة بين شبكات متعددة.
2
18 وأوقفت باينانس السحوبات مؤقتاً أثناء تعاملها مع الحادث.
17
وبحسب ما أوردته تقارير عن النتائج الأولية للشركة، ربما بدأ الاختراق عبر حاسوب محمول مخترق لمهندس في فريق عمليات التطوير.
11 ويصف تحليل تقني منفصل الهجوم بأنه استغلال لبنية السحب من المحافظ الساخنة لدى باينانس، بحيث وُقّعت التحويلات وأُرسلت الأصول إلى عناوين يتحكم بها المهاجمون.
6
لكن هذه المعلومات لا ترسم بعد صورة كاملة ومستقلة للتحقيق: فالمتاح لا يوضح كل خطوة بين اختراق الحاسوب وتنفيذ التحويلات، ولا يثبت كيف جرى الوصول إلى التوقيع على المعاملات عبر جميع الشبكات المتأثرة. كما أن اختراق مسار السحب لا يثبت تلقائياً سرقة المفاتيح الخاصة للمحافظ.
وتزيد الخسارة المقدّرة على أربعة أضعاف ما سُرق في اختراق منصة بايبت عام 2025، والبالغ نحو 1.5 مليار دولار، والذي وُصف سابقاً بأنه أكبر سرقة للعملات المشفّرة.
5
من يُشتبه في وقوفه وراء الهجوم؟
ربطت شركتا TRM Labs وChainalysis الحادث بمجموعة TraderTraitor المرتبطة بكوريا الشمالية، وفق تقارير عن تقييمات جهات تحليل البلوكتشين.
1 لكن ذلك يظل تقييماً من المحققين، وليس إسناداً مؤكداً أعلنته باينانس؛ إذ أشارت تقارير إلى أن التحقيق الأولي للمنصة لم يسمِّ الجهة المنفذة.
11
لذلك، ينبغي التعامل مع هذا الربط بوصفه فرضية تحقيق لا نتيجة محسومة. ولا تثبت المصادر المتاحة وجود صلة باختراق Bitget، أو تدعم مزاعم أخرى عن تصريحات سابقة لكوريا الشمالية بشأن الحادث.
التجميد والتعويض وما بقي مجهولاً
قالت باينانس إنها تعاونت مع شركاء لتجميد أصول متأثرة بنحو 3 مليارات دولار، وإنها ستغطي الخسائر. وذكرت رويترز أن جهات إصدار عملات مستقرة، منها Tether وCircle، جمّدت أيضاً أصولاً مرتبطة بالسرقة.
3
17 لكن هذه إجراءات معلنة للتعامل مع الحادث؛ ولا تثبت المصادر أن جميع الأصول المسروقة استُعيدت أو أن التعويضات اكتملت بالفعل.
وأفادت رويترز بأن باينانس تعمل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي وجهاز الخدمة السرية الأميركي وجهات إنفاذ قانون أخرى.
19 ولا توضح التقارير المتاحة مقدار ما استعادته تلك الجهات، إن وُجد، عند نشرها.
أثر الحادث والأسئلة المفتوحة
تراجعت أسعار العملات المشفّرة بعد إعلان باينانس الحادث، وحذّر محللون من أن سرقة بهذا الحجم قد تؤثر في ثقة المستثمرين بالأصول الرقمية.
17 لكن حركة الأسعار وحدها لا تثبت وقوع آثار أوسع، مثل تصفيات قسرية أو تراجع طويل الأمد في الثقة.
ولا تزال أسئلة أساسية بلا إجابات نهائية: ما المسار التقني الكامل الذي أتاح الوصول إلى أنظمة السحب؟ ما القيمة النهائية للأصول التي جُمّدت وتلك التي لم تُجمّد؟ وهل ستُحسم نسبة الهجوم إلى جهة بعينها؟ تعكس الأرقام وتقييمات المحققين ما كان معروفاً حتى 30 أكتوبر 2026، وقد تتغير مع استمرار التحقيق.