أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأوكراني أوقف ضرباته على مصافي النفط الروسية بعد أسابيع من ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ووفق أشخاص مطّلعين على العمليات نقلت الصحيفة عنهم، هزّ الخلاف ثقة كييف باستمرار الدعم الأميركي. وكان متوقعاً أن يستمر التوقف غير المعلن إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وربما إلى وقت لاحق من نوفمبر. ولا يعني التقرير وجود اتفاق رسمي ومعلن بين كييف وموسكو.
3
4
متى بدأ التوقف المبلّغ عنه؟
قالت «وول ستريت جورنال» إن التوقف بدأ «في أوائل الأسبوع الماضي»، قياساً إلى تاريخ نشر تقريرها في 29 أكتوبر. أما «رويترز» فنقلت أن وحدات أوكرانية تنفذ ضربات بعيدة المدى تلقت تعليمات في منتصف أكتوبر بإكمال المهام التي كانت قد بدأت، وبعدها وُضعت حملة استهداف المصافي عملياً قيد التوقف. ولا تحدد هذه الروايات يوماً دقيقاً لبدء وقف الضربات.
3
4
ولم تعلن الحكومة الأوكرانية رسمياً وقف الهجمات، بحسب تقرير منفصل. لذلك من المهم التمييز بين توقف عمليات ميداني أوردته الصحيفة وبين وقف متبادل لإطلاق النار.
توقف أحدث سبقه خلاف على «هدنة الطاقة»
جاء التوقف الذي أُبلغ عنه في أواخر أكتوبر بعد واقعة منفصلة في وقت سابق من الشهر. ففي 11 أكتوبر أعلن ترامب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على «هدنة للطاقة»، لكن «رويترز» أفادت بأن أياً من الطرفين لم يؤكد الاتفاق، فيما استمرت الهجمات.
10
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاحقاً إن بلاده أوقفت ضرباتها على المصافي 72 ساعة استجابة لطلب من واشنطن، بينما واصلت روسيا استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية. وفي 15 أكتوبر أعلن انتهاء هذا التوقف، ثم استهدفت أوكرانيا مصفاة في ريازان.
8 ووصف ترامب استئناف الضربات الأوكرانية بأنه «عار»، قائلاً إنها تُبقي أسعار الطاقة العالمية مرتفعة.
6
وهذا التسلسل منفصل عن التوقف الأحدث الذي أوردته الصحيفة: فالهدنة الأولى كانت قصيرة ومحل خلاف، بينما وُصف التوقف اللاحق بأنه إجراء عملياتي غير معلن جاء بعد تجدد الضغوط الأميركية.
3
4
10
وجاء التوتر أيضاً وسط خلاف أوسع بشأن الدعم الأميركي. فقد أفادت «رويترز» بأن أمراً بتقييد استخدام أوكرانيا لنظام «ستارشيلد» للأقمار الصناعية، المستخدم في الاتصالات العسكرية وتشغيل الطائرات المسيّرة، صدر من داخل البيت الأبيض. وربطت تقاريرها بين اضطراب الخدمة والخلاف بين ترامب وزيلينسكي وبين تصاعد المخاوف من تعرض أوكرانيا لمخاطر أكبر مع اقتراب الشتاء.
1
2
ما أثر التوقف على الوقود، وماذا يريد الأوكرانيون؟
لا تحسم التقارير المتاحة كيف أثّر التوقف الأحدث على إنتاج الديزل الروسي أو مبيعات الوقود غير المقيدة. وذكر تقرير ثانوي أن المصافي الروسية عالجت كميات من النفط الخام في النصف الثاني من أكتوبر تزيد 25% على ما عالجته في بداية الشهر، لكنه لا يثبت أن التوقف تسبب في هذه الزيادة، ولا يقدم المقتطف المتاح تفاصيل كافية للتحقق منها بصورة مستقلة.
في المقابل، أظهر استطلاع لمعهد كييف الدولي لعلم الاجتماع أن غالبية المشاركين تؤيد مواصلة ضرب المصافي: قال 80% إنهم يدعمون استمرار الهجمات حتى لو هددت الولايات المتحدة بتقييد دعمها، فيما فضّل 11% وقفها.
كما عرض زيلينسكي وقف ضربات المصافي الروسية مقابل تزويد أوكرانيا بمزيد من صواريخ الاعتراض لمنظومة «باتريوت»، وفق تقارير «كييف بوست». وتوثق المصادر وجود هذا العرض، لكنها لا تثبت أن واشنطن وافقت عليه أو رفضته نهائياً.
الخلاصة
يتحدث تقرير «وول ستريت جورنال» عن توقف غير رسمي لضرب المصافي الروسية تحت ضغط أميركي، كان يُتوقع أن يتجاوز انتخابات التجديد النصفي وربما يمتد إلى أواخر نوفمبر. ولا ينبغي الخلط بينه وبين هدنة الطاقة القصيرة في أكتوبر، التي قالت أوكرانيا إنها التزمت بها لفترة وجيزة قبل استئناف الضربات. ولا تحدد المعلومات المتاحة تاريخ بدء التوقف بدقة، أو أثره على إنتاج الوقود الروسي، أو شروط تمديده أو استئناف الهجمات.
3
4
8