في 23 أكتوبر 2026، اتهم إيلون ماسك نخباً أوكرانية بالاستفادة من المساعدات الخارجية، بينما يتحمل المواطنون العاديون كلفة الحرب، وقال إن أبناءهم يُجنّدون للقتال. كما زعم أن بعض أموال دافعي الضرائب الأميركيين تعود إلى الولايات المتحدة، بعد مرورها عبر عمليات غسل أموال، لتمويل حملات سياسية.
17
لكن ثمة فرقاً بين نقل الاتهام وإثباته: التقارير المتاحة تؤكد أن ماسك طرح هذه المزاعم، فيما لا تقدم دليلاً يثبت ادعاء تحويل أموال المساعدات إلى حملات أميركية.
ماذا قال ماسك؟
وصف ماسك ما اعتبره تفاوتاً في المصالح بين النخب الأوكرانية والناس العاديين، مدعياً أن الأولى «أصبحت ثرية جداً» من مئات المليارات المتدفقة إلى أوكرانيا، في حين يُجنّد أبناء الفئة الثانية للقتال. وأضاف أن بعض الأموال الأميركية تمر، على حد تعبيره، عبر «محطات غسل متعددة» قبل أن تصل إلى حملات سياسية في الولايات المتحدة.
17
هذه اتهامات وليست نتائج مثبتة. ولا تشير التقارير المتاحة إلى أن ماسك قدم سجلات مالية أو معاملات محددة أو إفصاحات عن تمويل الحملات تسند مزعمه بشأن غسل الأموال.
ردّ شيكورسكي
ردّ وزير الخارجية البولندي رادوسواف شيكورسكي بأن الولايات المتحدة أوقفت تمويل أوكرانيا «العام الماضي»، وأن الشركات الأميركية تجني المال من بيع أسلحة أميركية يدفع الأوروبيون ثمنها. كما حذّر ماسك من أن تدخله في السياسة واستخدام منتجاته لأغراض سياسية قد يضران بعلامته التجارية.
هذا ردّ سياسي على اتهامات ماسك، وليس كشف حساب مستقلاً لتدفقات المساعدات أو مشتريات الأسلحة. كما أن المعلومات المتاحة هنا لا تثبت تفاصيل الإشارة إلى برنامج «PURL» التابع لحلف الناتو، ولا توثق بصورة موثوقة ردود فعل توماس ماسي أو ألكسندر فيندمان.
جدل ستارلينك مسألة منفصلة
جاءت هذه الاتهامات بالتزامن مع خلاف آخر بشأن خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في أوكرانيا. وتشير تقارير إلى بدء فرض قيود على استخدام ستارلينك أو النسخة العسكرية «ستارشيلد» نحو 14 أكتوبر. وذكرت شبكة «سي بي إس» أن قراراً لماسك أدى إلى القيود، بينما عرضت تقارير أخرى روايات متباينة بشأن الجهة التي تحكمت بها أو أجازتها.
3
6
14
لكن الجدل حول قيود الاتصالات لا يثبت مزاعم تحويل أموال المساعدات إلى حملات سياسية. فهما مسألتان منفصلتان، والتقارير عن خدمات الأقمار الصناعية ليست دليلاً على ارتكاب مخالفات مالية.
3