أعلن دونالد ترامب في 11 أكتوبر 2026 أن روسيا وأوكرانيا وافقتا على وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة «اعتباراً من الآن». لكن منشوره لم يتضمن شروطاً أو تفاصيل، ولم تؤكد أي من الحكومتين الاتفاق في البداية، ثم أفادت أوكرانيا بوقوع ضربات روسية جديدة على مواقع للطاقة.
19
1
17
ما الذي أعلنه ترامب، وما الذي تأكد؟
قال ترامب إن «الطرفين» وافقا على هدنة للطاقة، لكنه لم يوضح نطاقها أو آلية تطبيقها. وأفادت رويترز بأنه لم يصدر تأكيد فوري من كييف أو موسكو.
19
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ما زال ينتظر تفاصيل الاتفاق. وفي 13 أكتوبر، ذكر الكرملين أن الاتصالات بشأن الهدنة مستمرة، من دون أن يقدم معلومات إضافية. ولم تؤكد هذه التصريحات أن هدنة قد أُبرمت أو دخلت حيز التنفيذ.
1
20
جاء إعلان ترامب في سياق ضغوطه على أوكرانيا لوقف استهداف مصافي النفط الروسية. فقد حمّل تلك الهجمات جانباً من مسؤولية ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة، وحث كييف على وقفها بينما تستعد روسيا لتوريد الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية. يوضح ذلك خلفية الإعلان، لكنه لا يثبت بحد ذاته أن موسكو وكييف وافقتا عليه.
1
3
نطاق الهدنة المقترحة لم يكن واضحاً
ذكر تقرير نقل معلومات عن مسؤول في البيت الأبيض أن المقترح يقوم على صيغة «مصفاة مقابل مصفاة»، لا على وقف يشمل جميع منشآت الطاقة. ووفق هذا التفسير، لا يشمل الاتفاق محطات الطاقة الحرارية أو شبكات الكهرباء.
18
وكان لهذا التمييز أهمية لأوكرانيا. إذ أفادت تقارير بأن لديها مصفاة واحدة فقط، تضررت بشدة، في حين تمتلك روسيا شبكة مصافٍ أكبر بكثير. كما سعت كييف إلى حماية البنية التحتية الأوسع للطاقة، بما فيها شبكة الكهرباء.
18
ومع امتناع الكرملين عن تأكيد الاتفاق أو توضيح شروطه، ظل نطاق الهدنة الدقيق غير محسوم.
20
أوكرانيا تتحدث عن ضربات روسية جديدة
بعد إعلان ترامب، اتهم زيلينسكي روسيا بمواصلة استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية. وأشار إلى ضربة طالت محطة طاقة حرارية في خاركيف، ونقلت رويترز عنه قوله إن القوات الروسية استهدفت ستة مواقع للطاقة على الأقل خلال هجمات ليلية وصباحية.
17
ونسب تقرير منفصل إلى زيلينسكي إعلانه إصابة 33 شخصاً. وهذه أرقام أوردتها أوكرانيا؛ ولا تثبت التقارير المتاحة أن المواقع الستة كانت إضافية إلى محطة خاركيف.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة لوقف ضرباتها على المصافي الروسية إذا توقفت روسيا عن استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية. ووصف استمرار الضربات الروسية بأنه «رد بوتين» على إعلان ترامب.
1
11
حذر أوروبي وانتظار أدلة على الالتزام
قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس: «نرحب بوقف إطلاق النار في مجال الطاقة عندما يُحترم»، وأضافت أن بروكسل لم ترَ بعد ما يثبت أن روسيا ستلتزم به.
21
وذكر تقرير أيضاً أن الاتحاد الأوروبي أقرّ قرابة 1,600 إدراج جديد على قوائم العقوبات، استهدفت المجمع الصناعي العسكري الروسي وسلسلة إمداد الصواريخ. لكن هذه الخطوة لم تحسم ما إذا كانت موسكو قد قبلت الهدنة التي أعلنها ترامب.
وفي سياق منفصل، أفادت شبكة «سي إن إن» بأن مسؤولين أميركيين حذروا أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين من احتمال تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية ومشتريات الأوروبيين للأسلحة الأميركية إذا لم توقف كييف ضرباتها لمنشآت الطاقة الروسية. ونسب التقرير هذه المعلومات إلى مسؤولين أوروبيين اثنين.
صفقة الديزل وسابقة هدنة لم تصمد
جاء إعلان الهدنة وسط ترتيب منفصل للديزل قال ترامب إنه توصل إليه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأعلن ترامب شحنات مخططاً لها تتجاوز 300 ألف طن فوراً، تليها 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن بعد ذلك. وأفادت «بي بي سي» بأن وزارة الخزانة الأميركية علّقت العقوبات على صادرات الديزل الروسية في إطار الترتيب. هذه خطط معلنة، وليست دليلاً على وصول الشحنات.
5
وثمة سابقة قريبة تدعو إلى الحذر: فبعد إعلان ترامب هدنة للطاقة في سبتمبر، واصلت روسيا وأوكرانيا استهداف مواقع للطاقة في اليوم التالي. وترك إعلان أكتوبر السؤال الأساسي بلا إجابة: هل وافق الطرفان فعلاً على الشروط نفسها؟ ومع انتظار كييف التفاصيل، وامتناع موسكو عن تأكيد الاتفاق، وإبلاغ مسؤولين أوكرانيين عن هجمات جديدة، لم يكن إعلان ترامب بحد ذاته دليلاً على وجود هدنة مؤكدة.
1
20
17