تشير أسعار الذاكرة وتوقعات الشركات إلى أن النقص المدفوع بالذكاء الاصطناعي قد يستمر رغم خطة AMD لزيادة إمداداتها في 2027. فقد أفادت مؤسسة بيرنشتاين بارتفاع أسعار العقود للأنواع التقليدية من DRAM وNAND بنحو 20% على أساس فصلي في الربع الثالث من 2026، فيما تتوقع سامسونغ أن يشتد النقص في 2027 وأن يستمر حتى 2028.
6
المشكلة لا تقتصر على إنتاج مزيد من المعالجات. أنظمة الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى الذاكرة أيضاً، إلى جانب الطاقة الإنتاجية للرقائق والتغليف والركائز التي تُبنى عليها. ولا بد من توسيع هذه المكونات المتصلة ببعضها بالتوازي. لذلك قد تضيف خطة AMD إمدادات جديدة، لكنها لا تعني أن أزمة الذاكرة الأوسع ستنتهي قريباً.
لماذا قد لا تكفي زيادة AMD في 2027؟
قالت ليزا سو، الرئيسة التنفيذية لـAMD، إن الشركة زادت إمداداتها خلال 2026، وإنها تخطط لزيادتها بشكل كبير مجدداً في 2027. وتعمل الشركة مع شركاء تصنيع، بينهم فوكسكون وTSMC، لتوسيع إنتاج وحدات المعالجة المركزية والرسوميات لتلبية الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
17
وتحدثت سو أيضاً عن أفق تخطيط أطول: إذ يتطلب توسيع الطاقة الإنتاجية تنسيقاً بين تصنيع الرقائق والتغليف والركائز، مع التخطيط قبل ثلاث إلى خمس سنوات. كما تعمل AMD على تأمين إمدادات الذاكرة.
18
19 وتكمن أهمية هذا التنسيق في أن زيادة إنتاج الرقائق وحدها لن تحل الاختناق إذا لم تتوفر الذاكرة أو الطاقة التصنيعية اللازمة.
توقعات سامسونغ تشير إلى قيود تمتد حتى 2028
خلال اتصال إعلان نتائجها في يوليو 2026، قالت سامسونغ إنها تتوقع أن يصبح نقص الإمدادات أشد في 2027 وأن يستمر حتى 2028. هذا توقع صادر عن الشركة، وليس موعداً مؤكداً للتعافي؛ كما أن التقارير المتاحة هنا لا تحدد ما ستكون عليه الظروف في 2029.
وأبرمت سامسونغ اتفاقات توريد طويلة الأجل مع خمسة من كبار عملاء مراكز البيانات، وقالت إنها تستهدف إخضاع 60% إلى 70% من طاقتها الإنتاجية لاتفاقات من هذا النوع. لكن هذه النسبة هدف معلن، ولا تعني أن هذا القدر من الطاقة أصبح متعاقداً عليه بالفعل. وتُظهر هذه الاتفاقات سعي العملاء إلى ضمان إمدادات الذاكرة مبكراً، لكنها لا تضيف بحد ذاتها طاقة إنتاجية جديدة.
قد تواصل الأسعار الارتفاع، لكن بوتيرة أبطأ
تعكس الزيادة التي رصدتها بيرنشتاين—نحو 20% على أساس فصلي في أسعار عقود DRAM وNAND التقليدية خلال الربع الثالث من 2026—أثر ضيق الإمدادات على الأسعار. وتتوقع المؤسسة زيادات أخرى، لكنها تشير إلى أن سقوف الأسعار في اتفاقات التوريد طويلة الأجل وبدء دخول طاقة إنتاجية إضافية قد يحدّان من مجال الارتفاع.
5
6
وتباطؤ وتيرة زيادة الأسعار لا يعني بالضرورة انتهاء النقص؛ فقد تواصل الأسعار الصعود حتى لو كانت الزيادة في كل ربع أصغر من سابقها. وتتوقع بيرنشتاين استمرار ضيق العرض والطلب حتى 2027، على أن يبدأ الوضع بالتجه نحو الطبيعي في 2028.
3
5
لماذا قد يشعر المستهلكون بضغط التكلفة؟
تتنافس مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الذاكرة والطاقة التصنيعية اللتين يحتاج إليهما السوق الأوسع أيضاً. ومع توجيه الموردين مزيداً من الطاقة الإنتاجية إلى تطبيقات الخوادم، قد تظل الذاكرة التقليدية شحيحة؛ وتشير تقارير TrendForce كذلك إلى صعوبة استيعاب شركات الإلكترونيات الاستهلاكية للتكاليف الأعلى.
1
وقد يضيف ذلك ضغوطاً على تكاليف الحواسيب والهواتف وغيرها من الأجهزة، لكن التقارير المتاحة لا تحدد مقدار ما قد تنقله الشركات المصنّعة من هذه الزيادات إلى المشترين. والإشارة الأوضح على المدى القريب هي استمرار الضغط على أسعار الذاكرة، لا توقع دقيق لأسعار التجزئة.
الخلاصة
تستجيب AMD للطلب القوي على الذكاء الاصطناعي بخطة لزيادة الإمدادات في 2027، لكن أزمة الذاكرة ترتبط بقيود أوسع من إنتاج المعالجات وحده. ويُظهر تقرير بيرنشتاين عن أسعار الربع الثالث أن الضغط وصل بالفعل إلى عقود DRAM وNAND، بينما تضع توقعات سامسونغ أمد قيود الإمدادات حتى 2028. أما موعد الانفراج بعد ذلك فما زال غير محسوم.
6
17
18