حذّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جيه بي مورغان تشيس»، من أن مخاطر الأمن السيبراني المرتبطة بالذكاء الاصطناعي «ارتفعت عشرة أضعاف بعد مايثوس»، نموذج الذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة «أنثروبيك». وجاءت تصريحاته في مقابلة مع بلومبرغ خلال مؤتمر «جيه بي مورغان تك ستارز» في لندن.
3
6
وقال ديمون إن الذكاء الاصطناعي أظهر ثغرات لم تكن المصارف تعرف بوجودها، في وقت كان الأمن السيبراني أصلاً مصدر قلق رئيسياً.
6
8 ويكتسب التحذير أهمية خاصة في القطاع المالي، حيث تعتمد المؤسسات على أنظمة رقمية مترابطة، وقد تؤثر الثغرات فيها على خدمات تتجاوز مؤسسة واحدة.
لماذا يثير «مايثوس» القلق؟
بحسب «أنثروبيك»، يتمتع نموذج «كلود مايثوس» بقدرات متقدمة في مهام الأمن السيبراني والبرمجة والاستدلال، وقد عثر على آلاف الثغرات عالية الخطورة في البرمجيات، من بينها ثغرات في أنظمة تشغيل ومتصفحات رئيسية.
1 كما أشار ديمون إلى مخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي و«مايثوس» وأدوات أخرى قادرة على التسبب بمشكلات، واعتبر أن هذه المخاطر جدية.
8
11
والمسألة، وفق هذا التحذير، لا تقتصر على اكتشاف نقاط الضعف؛ فالأدوات المتقدمة قد تجعل العثور عليها واستغلالها أسرع، ما يرفع أهمية فهم الثغرات ومعالجتها قبل أن تُستخدم للإضرار بالأنظمة.
توسّع في الذكاء الاصطناعي مع تشديد الحذر
تحذير ديمون لا يعني أن «جيه بي مورغان» تتراجع عن الذكاء الاصطناعي. فقد احتفظ المصرف بالمركز الأول في مؤشر «إيفيدنت» للذكاء الاصطناعي في المصارف للعام الخامس على التوالي. ويقيس المؤشر مستوى نضج استخدام الذكاء الاصطناعي لدى المصارف الكبرى؛ لذا فإن تصدّر المصرف له يعكس مكانته في هذا المجال، لكنه لا يلغي المخاطر الأمنية التي حذّر منها ديمون.
يمكن فهم موقفه على أنه محاولة للجمع بين تبنّي التقنية وإدارة مخاطرها: مواصلة تطوير استخدامها، مع اعتبار الأمن السيبراني قيداً أساسياً لا يمكن تجاهله. وبالنسبة إلى المصارف، يعني ذلك أن التوسع في الذكاء الاصطناعي يتطلب أيضاً فهماً أفضل للثغرات وحماية الأنظمة من التهديدات الجديدة.
أما في شأن البنية التحتية اللازمة لهذا التوسع، فقال ديمون إن مراكز البيانات ينبغي أن تُبنى في أماكن يرحّب بها المجتمع المحلي، مع توافر الطاقة اللازمة لتشغيلها.
8
10 وهكذا ربط بين طموحات الذكاء الاصطناعي واعتبارات عملية تتعلق بقبول المجتمعات والموارد.