لم يكن صعود النفط الخميس 1 أكتوبر ثم تراجعه في اليوم التالي انعكاساً لتغير واحد في المعروض. فقد اجتمعت مخاوف نقص الديزل والوقود المكرر مع القلق من تعطل الشحن في الشرق الأوسط، قبل أن يخفف الإعلان عن إطلاق احتياطيات طوارئ بعض ضغوط السوق.
لماذا قفزت الأسعار الخميس؟
تركز القلق على الوقود المكرر، ولا سيما الديزل، لا على النفط الخام وحده. فقد أفادت تقارير بأن مصافي صينية علّقت أو ألغت بعض شحنات الوقود المقررة للتصدير في أكتوبر، فيما مددت روسيا قيود تصدير الديزل. وأثار ذلك مخاوف من تراجع الكميات المتاحة للمستوردين.
4
6
14
وزادت المخاطر الجيوسياسية هذه المخاوف. فتزامنت تقارير عن توجه قوات عسكرية أميركية إضافية إلى المنطقة مع هجمات على ناقلات أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لشحنات النفط. ورغم أن تدفقات الخام من الشرق الأوسط كانت قد تعافت إلى حد كبير إلى مستويات ما قبل الحرب، بدت هذه العودة هشة في ظل الهجمات المبلغ عنها.
9
13
على وقع هذه المخاوف، أغلق برنت مرتفعاً 4.4% عند 102.31 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، 2.7% إلى 92.87 دولاراً.
9
ما الذي خفف الأسعار الجمعة؟
قدّم الإعلان عن خطة لإطلاق احتياطيات الطوارئ إشارة إلى إمكانية زيادة المعروض المتاح من الوقود. وأعلنت مجموعة السبع إطلاق 100 مليون برميل من احتياطيات النفط الخام والديزل على مدى أربعة أشهر، مع سحب كمية كبيرة من الديزل في بداية الفترة. ساعد ذلك على تهدئة بعض المخاوف من شح الإمدادات.
7
لكن التراجع عند الإغلاق اختلف بين الخامين: انخفض برنت 6 سنتات إلى 102.25 دولار للبرميل، بينما تراجع غرب تكساس الوسيط 1.76 دولار إلى 91.11 دولاراً.
7
انتبه إلى توقيت الأسعار
قد تظهر الأسعار الواردة في تقارير الجمعة أعلى أو أدنى من أرقام الإغلاق، لأنها تسجل التداول في أوقات مختلفة من الجلسة. فعلى سبيل المثال، نقلت تقارير مبكرة سعراً لبرنت عند 102.60 دولار وغرب تكساس الوسيط عند 93.14 دولار؛ وهذه كانت أسعاراً خلال التداول وليست التسوية النهائية.
10
وتلخص حركة اليومين التوتر بين احتمال نقص الوقود المكرر، وخصوصاً الديزل، وبين مخاطر تعطل الشحن إذا تصاعدت المواجهة في المنطقة. خففت خطة الاحتياطيات المخاوف المتعلقة بالمعروض، لكن تطورات الشحن والتحركات العسكرية أبقت توقعات الإمدادات غير مؤكدة.