أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل استكملت إقامة ما سماه «منطقة أمنية» في جنوب لبنان، عقب تدمير بنى قال إنها تابعة لحزب الله في قلعة الشقيف (بوفور) وتلة علي الطاهر. ووصف العملية بأنها «انتصار هائل»، وقال إن إسرائيل ستواصل تدمير ما تصفه بالبنية التحتية «الإرهابية» داخل هذه المنطقة.
3
5
8
وقالت إسرائيل إنها دمّرت نفقين تحت تلة علي الطاهر باستخدام 1,100 طن من المتفجرات. وتزامن التفجير مع هزة بقوة 4.1 درجات رصدتها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية في المنطقة. كما قالت روايات إسرائيلية إن الموقع ضمّ مجمع قيادة للحزب ومساكن ومخزونات أسلحة، لكن هذه أوصاف صادرة عن الجانب الإسرائيلي ولم تُتحقق منها المصادر الواردة هنا بصورة مستقلة.
3
4
تحذير نتنياهو لخصوم إسرائيل
بعد العملية، حذّر نتنياهو من أن أي قوة تهاجم إسرائيل ستواجه ردّاً قاسياً، وُصف في التقارير بأنه «ضربات أشد قسوة». وربط هذا التحذير بتعهده مواصلة استهداف منشآت حزب الله داخل «المنطقة الأمنية» التي أعلنتها إسرائيل.
8
11
ماذا أفادت التقارير عن جنوب لبنان؟
نقلت وسائل إعلام عدة عن الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان تقارير عن نشاط عسكري إسرائيلي متواصل في مناطق أخرى من الجنوب، منها:
- قضاء صور: أفادت التقارير بتعرض المنصوري لقصف مدفعي وضربات، ثم الحديث لاحقاً عن أكثر من 30 انفجاراً فيها. كما وردت أنباء عن تضرر أو تدمير منازل واندلاع حرائق، وعن دخول دبابة «ميركافا» وجرافة من طراز D9 إلى البلدة في تقارير سابقة.
19
- قضاؤا النبطية ومرجعيون: تحدثت تقارير لبنانية عن غارات وقصف مدفعي في مناطق عدة، بينها ضربات قرب النبطية الفوقا وقصف في نطاق أوسع من قضاء النبطية.
18
- قضاء بنت جبيل: أشارت التقارير إلى هجمات وعمليات هدم في القضاء، فيما تحدث تقرير في 14 سبتمبر عن إطلاق نار بالرشاشات باتجاه بلدة بيت ياحون.
- أضرار في مدرسة: قالت الوكالة الوطنية للإعلام، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول، إن معظم مبنى مدرسة رسمية في المنصوري هُدم خلال القصف والغارة الجوية.
17
وتبقى هذه الوقائع تقارير عن عمليات وأضرار ميدانية، وليست سجلاً مستقلاً ومكتمل التحقق لكل حادثة في كل بلدة جنوبية.
لماذا تهمّ «المنطقة الأمنية» في إطار التفاهم الأميركي؟
وضع الاتفاق الإطاري الذي أُبرم في يونيو بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة مساراً مرحلياً يتولى فيه الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية في مناطق محددة، مع نزع سلاح الجماعات المسلحة من غير الدولة، مقابل إعادة انتشار إسرائيلية تدريجية من جنوب لبنان. ولم يكن حزب الله طرفاً في الاتفاق، وقد رفض مبدأ نزع سلاحه.
وهنا تكمن العقدة الأساسية: تقول إسرائيل إن قواتها يمكن أن تبقى في جنوب لبنان إلى أن يُنزع سلاح حزب الله، في حين ينص الإطار نفسه على انسحاب إسرائيلي تدريجي مع تسلم الجيش اللبناني السيطرة.
تقدّم إسرائيل إعلانها عن «المنطقة الأمنية» واستمرار عملياتها باعتبارهما ضرورة في ظل بقاء حزب الله مسلحاً. في المقابل، ترى تقارير لبنانية ومنتقدو الترتيب أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي والهجمات يتعارض مع المسار الموعود لإعادة الانتشار واستعادة الدولة اللبنانية سلطتها. لذلك لا يقتصر الاختبار العملي للاتفاق على وجوده، بل على إمكان تقدم خطواته المتلازمة معاً: نزع سلاح حزب الله، وانتشار الجيش اللبناني، والانسحاب الإسرائيلي.
موقف عون ووضع المحادثات
جدّد الرئيس اللبناني جوزاف عون تأكيده أن السلاح ينبغي أن يكون تحت سلطة الدولة، وأن تمتد سيطرة الجيش اللبناني إلى كامل الأراضي اللبنانية. وخلال زيارة إلى النبطية بعد تفجير الأنفاق، قال أيضاً إنه لا توجد محادثات جديدة مع إسرائيل في ذلك الوقت؛ وأفادت تقارير بأن جولة تفاوض بوساطة أميركية كانت مقررة أُرجئت إلى أكتوبر.
2
ولا تدعم التقارير المتاحة وجود تقدم محدد وموثوق بشأن ترسيم الحدود أو ملف الأسرى، كما لا تتيح تأكيد زيارة مزمعَة لجنرال أميركي أو تحديد هويته. لذا ينبغي التعامل مع تلك الادعاءات على أنها غير مؤكدة.