ماذا جرى؟
أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن عدة طائرات مسيّرة قادمة من العراق استهدفت، يوم الخميس، خط أنابيب النفط «الشرق–الغرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة. وقالت إن الهجوم أدى إلى إصابات بشرية وأضرار مادية، فيما أفاد مصدر في وزارة الطاقة بأن تشغيل الخط أُوقف مؤقتاً كإجراء احترازي.
12
17
لماذا يُعد الخط مهماً؟
يمتد خط الشرق–الغرب عبر المملكة لنقل النفط باتجاه ساحل البحر الأحمر، وهو مسار تصدير استراتيجي يتيح تقليل الاعتماد على مضيق هرمز عند تعرض حركة الملاحة فيه للاضطراب. ولهذا لفت الإيقاف المؤقت الأنظار إلى حساسية البنية التحتية للطاقة التي يفترض أن توفر بديلاً للممرات البحرية المهددة.
17
ولا يعني التعليق المؤقت، في حد ذاته، حدوث فقدان دائم في طاقة التصدير، لكنه يبرز المخاطر التي قد تتعرض لها هذه المسارات البرية الحيوية.
من أين انطلقت المسيّرات؟
أكدت الحكومة العراقية أن الهجمات انطلقت من أراضيها، من موقع في محافظة ميسان الجنوبية القريبة من الحدود الإيرانية. وأمر رئيس الوزراء العراقي علي الزايدي بالتحقيق في قيادة عمليات ميسان، وأقال قائدها من منصبه.
4
8
لكن تأكيد مكان الإطلاق لا يحدد تلقائياً الجهة التي نفذت الهجوم. فقد قالت السعودية إن المسيّرات جاءت من العراق، حيث تنشط فصائل مدعومة من إيران، فيما أوردت تقارير اتهامات سعودية سابقة لتلك الفصائل باستهداف منشآت نفطية. ومع ذلك، لم تسمِّ الرياض أو بغداد علناً جماعة بعينها مسؤولة عن الهجوم، ولم تعلن أي جهة تبنيها له وفقاً للتقارير المتاحة.
12
17
لماذا أرجأت السعودية الرد؟
قالت السعودية إنها لن ترد في هذه المرحلة، استجابة لطلب من رئيس الوزراء العراقي، بما يمنح بغداد فرصة للتحقيق واتخاذ إجراءات بحق المتورطين. وفي الوقت نفسه، أكدت المملكة احتفاظها بحق اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وأراضيها وبنيتها التحتية وسكانها.
14
1
وأدانت بغداد الهجوم، مؤكدة رفضها استخدام أراضي العراق أو مجاله الجوي منصةً لشن هجمات على أي دولة أخرى.
إدانات إقليمية واسعة
أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي الهجوم وأعربوا عن التضامن مع السعودية. ووصف مجلس التعاون الاستهداف بأنه تصعيد خطير يهدد أمن المملكة وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية.
كما وردت إدانات من دول عربية وإسلامية، بينها باكستان ومصر والعراق والأردن وسوريا وعُمان والإمارات وقطر والكويت والبحرين وفلسطين. واعتبرت جامعة الدول العربية استهداف البنية التحتية السعودية انتهاكاً لسيادة المملكة ولمبادئ القانون الدولي.
18
ما الذي لا تزال التحقيقات بحاجة إلى إثباته؟
الوقائع المؤكدة حتى الآن هي وقوع إصابات وأضرار، وتعليق الخط بصورة مؤقتة، وإقرار العراق بأن الهجمات انطلقت من أراضيه وبدءه تحقيقاً في الأمر. أما مسؤولية جهة مسلحة محددة، أو أي صلات مباشرة بسياقات أمنية ودبلوماسية إقليمية أوسع، فلا تثبتها المعلومات المتاحة في هذه المرحلة.
4
12