لا تواجه أوروبا بالضرورة نقصاً فورياً في الغاز، لكنها تدخل فترة الشتاء بهامش أمان أصغر بكثير: امتلأت المخزونات بنحو 66–67% فقط في مطلع سبتمبر، فيما يضيّق اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز سوق الغاز المسال العالمي. يتوقف المسار المقبل على عودة حركة شحن الغاز المسال إلى طبيعتها، وحجم المنافسة الآسيوية على الشحنات، وشدة برودة...
نشر بواسطةتم التحرير باستخدام GPT-5.6 Terraتم إنشاء الصور باستخدام GPT Image 2
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: What is causing Europe’s worsening gas and fuel supply crisis ahead of winter—including the disruption to shipping near the Strait of Hormuz. Article summary: Europe’s worsening pre-winter energy crisis is principally a supply-and-risk shock: disruption around the Strait of Hormuz has removed much Gulf LNG—especially Qatari supply—from normal trade, forcing Europe to compete m. Topic tags: general, news, general web, government. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts with
تواجه أوروبا قبل الشتاء مزيجاً صعباً من تعطل الإمدادات، وضعف المخزونات، وارتفاع تكلفة تأمين الشحنات. فتقييد حركة الشحن عبر مضيق هرمز شدّد سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً في الوقت الذي تحتاج فيه الدول الأوروبية إلى ملء مرافق التخزين استعداداً لموسم التدفئة. ومع انخفاض الغاز المخزن عن المعتاد، يدفع المشترون الأوروبيون سعراً أعلى لجذب الشحنات البحرية المرنة. 1
2
يمر عبر مضيق هرمز في الظروف الطبيعية نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. وأدى إغلاقه الفعلي إلى تقييد صادرات الخليج وتشديد المعروض العالمي من الغاز المسال، وفقاً لتقارير رويترز وبلومبرغ. 1
2
ولا تعتمد أوروبا على الغاز المسال الخليجي وحده، لكنها تضطر إلى منافسة المشترين في آسيا على الشحنات البديلة حين يقل المعروض. وتبرز أهمية ذلك في السوق الفورية، حيث يمكن تحويل وجهة الشحنات بين المناطق. لذلك فإن ارتفاع سعر الغاز الأوروبي ليس مجرد نتيجة للاضطراب؛ بل هو أيضاً الآلية التي تستخدمها السوق لجذب شحنات الغاز المسال إلى أوروبا.
بلغت نسبة امتلاء مرافق التخزين الأوروبية نحو 66–67% في مطلع سبتمبر، وهي أدنى نسبة لهذا الوقت من العام في 15 عاماً، وأقل بنحو 12 نقطة مئوية عن العام السابق، بحسب رويترز. وعادة ما تبلغ المخزونات ذروتها الموسمية قرب بداية موسم التدفئة؛ وفي 2025 وصلت إلى 83%. 1
هذه الفجوة مهمة لأن التخزين يمثل بوليصة تأمين أوروبا لفصل الشتاء. وانخفاضه لا يعني أن الاتحاد الأوروبي سينفد منه الغاز، لكنه يجعله أكثر اعتماداً على استمرار الواردات طوال موسم التدفئة. وعندها يصبح أي تعطل طويل في الشحن، أو موجة برد، أو ارتفاع طلب آسيا على الغاز المسال، أكثر تأثيراً مع تقلص الاحتياطي المخزن.
وفي ألمانيا، التي تضم أكبر مرافق التخزين في القارة، كانت المواقع ممتلئة بنحو النصف فقط في مطلع سبتمبر، ما يوضح أن مستوى الهشاشة يختلف بين دول المنطقة. 14
يُعد مؤشر TTF الهولندي المرجع الرئيس لأسعار الغاز بالجملة في أوروبا. وقد تجاوز 80 يورو لكل ميغاواط/ساعة في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ 2022، مع انخفاض مخزونات الاتحاد الأوروبي وقيود شحن الغاز المسال. 3
يعكس هذا الصعود تكلفة تأمين الإمداد الهامشي في سوق ضيقة. فلكي تتحول الشحنات من وجهات منافسة إلى أوروبا، ينبغي أن يكون السعر الأوروبي جذاباً بما يكفي؛ لكن هذا السعر نفسه يرفع كلفة الطاقة على الشركات وأسواق الكهرباء، ثم على المستهلكين في نهاية المطاف.
وزادت ضغوط إمداد أخرى من علاوة المخاطر في الأسعار، منها أعمال صيانة أثرت في بعض إمدادات خطوط الأنابيب النرويجية، وتراجع التدفقات الجزائرية إلى إيطاليا، إلى جانب الغموض بشأن الشحن عبر هرمز. 2
قالت المفوضية الأوروبية في أبريل إن البنية التحتية للاتحاد قادرة على رفع المخزونات إلى 80% على الأقل بحلول 1 نوفمبر، بشرط توافر الغاز المسال. وشجعت الدول على الاستفادة من المرونة في قواعد التخزين والنظر في هدف تعبئة عند 80% لتخفيف الضغط على السوق. 2
وبعد ذلك، خفضت هولندا هدفها الوطني لتكوين المخزون إلى 64%، أي أقل بـ10 نقاط مئوية من هدفها السابق، موضحة أن الغاية هي الحد من الضغوط الصعودية على أسعار الجملة. 3
ويكشف ذلك عن مفاضلة صعبة: فالشراء الإلزامي المكثف قد يعزز الاحتياطيات المادية، لكنه قد يزيد المنافسة على الشحنات ويرفع الأسعار عندما يكون الغاز المسال شحيحاً. أما تخفيف الأهداف، فيقلل من ضغط الأسعار، لكنه يترك هامشاً احتياطياً أضيق إذا ساءت ظروف الشتاء.
تتعرض القطاعات كثيفة الاستهلاك للغاز للأثر الأسرع، مثل الكيماويات والصلب والأسمدة والزجاج والورق والألمنيوم. فهذه الصناعات تستهلك كميات كبيرة من الغاز مباشرة، أو تعتمد على كهرباء ترتبط أسعارها ارتباطاً وثيقاً بتكلفة الغاز.
وإذا بقيت أسعار الجملة مرتفعة، فقد تخفض الشركات الإنتاج، أو تؤجل الاستثمارات، أو توقف تشغيل منشآت أقل قدرة على المنافسة بصورة مؤقتة. والخطر الاقتصادي الأوسع هو تراجع تنافسية الصناعة الأوروبية: إما أن تمتص الشركات كلفة الطاقة المرتفعة على حساب هوامش أرباحها، أو تمررها إلى الأسعار وتخاطر بخسارة العملاء.
عادة ما تصل صدمة أسعار الغاز بالجملة إلى الأسر بتأخر، عبر تعرفة التدفئة والكهرباء. ويعتمد حجم انتقال الزيادة وتوقيته على قواعد تسعير التجزئة والعقود ودعم الحكومات في كل دولة.
ولا يقتصر الأثر على فواتير المرافق؛ فالطاقة تدخل في كلفة النقل وإنتاج الغذاء ومواد البناء والسلع المصنعة، ما يعيد خطر التضخم المدفوع بالطاقة. ويمكن للحكومات تخفيف العبء عبر الدعم أو خفض الضرائب أو تدخلات أخرى، لكن ذلك يترتب عليه كلفة مالية على الموازنات العامة.
القراءة الأدق للوضع ليست أن أوروبا ستنفد حتماً من الغاز، بل أنها تدخل مرحلة ملء المخزونات قبل الشتاء مع تأمين أقل وكلفة أعلى للحصول على الإمدادات.
وقدرت رويترز أن تبلغ المخزونات ذروتها هذا العام بين 70% و75% فقط، دون مستوى 83% المسجل في 2025، مع بقاء النتيجة النهائية رهينة توافر الغاز المسال وظروف السوق. 1 وتظل السيناريوهات واسعة: فعودة الشحن الموثوق واستقرار الواردات قد يخففان الضغط، في حين يمكن لاستمرار اضطراب هرمز وقوة الطلب على الغاز المسال أن يبقيا الأسعار مرتفعة ويزيدا انكشاف أوروبا أمام طقس الشتاء.
أما الأولويات العاجلة لصناع القرار ومشتري الطاقة، فتشمل تأمين الإمدادات من دون تغذية شراء مذعور، وخفض الطلب الممكن تجنبه، واستخدام البنية التحتية العابرة للحدود بكفاءة، وحماية المستهلكين الأكثر هشاشة والقطاعات الصناعية الاستراتيجية. لا يقدم أي منها حلاً بلا كلفة، لكنها مجتمعة قد تقلل احتمال تحول ضيق سوق الغاز إلى أزمة اقتصادية أوسع.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
لا تواجه أوروبا بالضرورة نقصاً فورياً في الغاز، لكنها تدخل فترة الشتاء بهامش أمان أصغر بكثير: امتلأت المخزونات بنحو 66–67% فقط في مطلع سبتمبر، فيما يضيّق اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز سوق الغاز المسال العالمي.
لا تواجه أوروبا بالضرورة نقصاً فورياً في الغاز، لكنها تدخل فترة الشتاء بهامش أمان أصغر بكثير: امتلأت المخزونات بنحو 66–67% فقط في مطلع سبتمبر، فيما يضيّق اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز سوق الغاز المسال العالمي. يتوقف المسار المقبل على عودة حركة شحن الغاز المسال إلى طبيعتها، وحجم المنافسة الآسيوية على الشحنات، وشدة برودة الشتاء الأوروبي.
الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة هي الأكثر تعرضاً أولاً، بينما قد تشعر الأسر بالأثر لاحقاً عبر فواتير التدفئة والكهرباء.