تشير منظمة الأغذية والزراعة إلى أن نحو 1.3 مليون طن من الأسمدة شهرياً لم يعد ممكناً نقله عبر المضيق، من دون بديل بري عملي لهذه الشحنات. تجاوزت الأسعار الفورية للكبريت 1,000 دولار للطن في سبتمبر، بزيادة تفوق 300% عن مستويات أغسطس 2025، ما رفع كلفة إنتاج الأسمدة الفوسفاتية.
نشر بواسطةتم التحرير باستخدام GPT-5.6 Terraتم إنشاء الصور باستخدام GPT Image 2
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How has the effective closure of the Strait of Hormuz to normal commercial traffic since February 28, 2026—including vessel transits falling. Article summary: The disruption has turned an energy-and-shipping shock into an agricultural-input shock: restricted Hormuz access has curtailed Gulf exports of LNG, urea and sulphur, raised freight and insurance costs, and tightened fer. Topic tags: general, general web, user generated, news, government. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermar
لم يعد اضطراب الملاحة في مضيق هرمز قصة نفط وناقلات فحسب. فالاختناق في أحد أهم الممرات البحرية يقيّد أيضاً انتقال مدخلات إنتاج الأسمدة، ويرفع أسعار الطاقة والشحن وتكاليف الزراعة. والخطر الأبرز هو أن تتحول صدمة سلاسل الإمداد الحالية، بعد فترة من التأخر، إلى ضغوط على أسعار الغذاء.
انخفضت حركة التجارة البحرية بشدة بعد الضربات الأميركية–الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، حين أعلنت إيران إغلاق المضيق وعلّقت شركات الشحن رحلاتها. وفي 4 سبتمبر، عبرت أربع سفن سلع فقط الممر المائي، مقارنة بنحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً قبل اندلاع النزاع. أي أن بعض العبور المحدود لا يعني عودة التجارة إلى وضعها الطبيعي.
يمثل المضيق منفذاً رئيسياً لصادرات الطاقة ومواد الأسمدة المنتجة في دول الخليج. وتقدّر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن نحو 1.3 مليون طن من الأسمدة شهرياً لم يعد ممكناً نقلها عبر هذا الممر، مع عدم وجود بدائل برية قابلة للتطبيق لهذه التدفقات. كما تعد الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية من أبرز المستوردين الآسيويين الأكثر تعرضاً لتشدد إمدادات الوقود وارتفاع أسعار الطاقة. 18
وتصل الصدمة إلى الزراعة عبر مسارات مترابطة:
ولا يظهر نقص الأسمدة بالضرورة في أسعار الغذاء فوراً؛ إذ يؤثر أولاً في قرارات الشراء ومعدلات التسميد قبل الزراعة أو أثناء موسم النمو، ما قد يضغط على هوامش المزارعين أو الغلال في وقت لاحق.
كان الكبريت من أوضح مؤشرات الأسعار على أثر الاضطراب. إذ تجاوزت الأسعار الفورية 1,000 دولار للطن في سبتمبر، بارتفاع يزيد على 300% عن مستويات أغسطس 2025، مع اختلاف نسبة الزيادة الدقيقة باختلاف السوق وموقع التسليم. 4 وقدّرت «أرغوس» أجرة شحن حمولة كبيرة من الكبريت إلى الساحل الشرقي للهند بنحو 140–142 دولاراً للطن في أواخر أغسطس، ما يعني سعراً واصلاً يقارب 1,100 دولار للطن.
5
وهذا مهم لأن الكبريت ليس مدخلاً هامشياً لمصنّعي الأسمدة الفوسفاتية. فارتفاع كلفته يرفع كلفة حمض الفوسفوريك، ومن ثم أسعار الأسمدة الفوسفاتية. وبلغ سعر العقد المرجعي الهندي لحمض الفوسفوريك للفترة من يوليو إلى سبتمبر 1,700 دولار للطن من خامس أكسيد الفوسفور (P₂O₅) على أساس التسليم شاملاً الكلفة والشحن، بزيادة 25% عن الربع السابق. 11
والأخطر من السعر في حد ذاته هو انقطاع الإمداد: قد يستطيع المشتري دفع مبلغ أعلى للحصول على شحنة، لكنه لا يستطيع بسهولة تعويض الشحنات التي لم يعد مرورها آمناً أو مجدياً اقتصادياً عبر مسارها المعتاد.
توضح استجابة الهند صعوبة تأمين مدخلات أساسية في سوق مضطربة. فقد طرحت شركة «إنديا بوتاش ليمتد» مناقصة جماعية نيابة عن ثماني شركات لشراء 593,500 طن من الكبريت للتسليم بين يونيو وأغسطس: 527,500 طن للساحل الشرقي و66,000 طن للساحل الغربي. 7 لكنها ألغت المناقصة لاحقاً؛ إذ كانت عروض الساحل الشرقي مرتفعة، ولم تُعرض شحنات كاملة للساحل الغربي.
8
لا يثبت ذلك أن كامل الكمية المطلوبة غير متاحة عبر جميع القنوات، لكنه يبيّن أن آليات اكتشاف الأسعار والتخطيط المعتاد للشحن تعطلت لدى مستورد كبير.
وتبرز أيضاً الضغوط على المالية العامة. فقد أنفقت الهند قرابة 99 ألف كرور روبية، أي نحو 56% من موازنة دعم الأسمدة السنوية، خلال أول أربعة أشهر ونصف من السنة المالية 2026–2027، في ظل ارتفاع أسعار منتجات الأسمدة والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وكانت الحكومة قد أقرت بالفعل معدلات الدعم القائم على المغذيات للأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية لموسم خريف 2026، بهدف الحفاظ على توافرها بأسعار ميسورة للمزارعين.
ومن المهم التفريق بين الدعم الطارئ المقترح لمصنعي الأسمدة وبين السياسة التي أُقرت فعلاً: فمسودة مقترح الدعم ليست دعماً نافذاً. 1
يقع العبء المباشر على الدول والمنتجين المعتمدين على الواردات. فارتفاع كلفة المدخلات يضغط أولاً على هامش المزارع، خصوصاً عندما تكون السيولة محدودة أو يصعب تمرير الكلفة سريعاً إلى المشتري. وإذا تأخر شراء الأسمدة أو خُفّضت الكميات أو استُبدلت بمنتجات أقل ملاءمة، فقد تمتد الآثار إلى مواسم الحصاد اللاحقة.
وفي جنوب شرق آسيا، يجمع الاضطراب بين هشاشة إمدادات الأسمدة والاعتماد الأوسع على الوقود المستورد. ويصف بحث عن مرونة الغذاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ذلك بأنه «ضربة مزدوجة»: شحّ أكبر في الأسمدة، وتكاليف طاقة أعلى لإنتاجها ونقلها واستخدامها في الزراعة. وتعتمد سنغافورة كلياً على استيراد الأسمدة، فيما تعتمد منظومات الغذاء الإقليمية بدورها على التجارة والشحن عبر الحدود.
لكن لا ينبغي تصوير هرمز على أنه السبب الوحيد لأي تضخم غذائي. فتقلبات الطقس وكلفة النقل واضطرابات بحرية أخرى وأسعار الصرف والسياسات المحلية كلها تؤثر في أسعار الغذاء. الأدق أن يُنظر إلى المضيق بوصفه عاملاً مضاعفاً للمخاطر: فهو يجعل نقاط الضعف الزراعية القائمة أكثر كلفة وأصعب إدارة.
اقترح قادة آسيان مخزوناً إقليمياً للوقود وترتيباً احتياطياً للأمن الغذائي استجابةً لاستمرار الاضطراب. وقد تخفف هذه الإجراءات بعض الآثار، لكن مخزونات الغذاء وحدها لا تعالج نقص المدخلات الذي يبدأ قبل أشهر في الحقول ومصانع الأسمدة.
والاستجابة الأكثر استدامة بين آسيان والهند ينبغي أن تركز على سلسلة الإمداد قبل ارتفاع أسعار الغذاء:
كشف تعطّل هرمز مدى اعتماد إنتاج الغذاء العالمي على ممر بحري ضيق. فقيود الشحن أخرت أو أزالت إمدادات الطاقة والأسمدة، ودفعت الكبريت إلى مستويات سعرية استثنائية، ورفعت ضغوط الشراء والدعم في الهند. 4
8
وقد يصل الأثر الأكثر أهمية متأخراً: إذا أدى غلاء الأسمدة أو عدم توافرها إلى تقليص استخدامها أو إضعاف الوضع المالي للمنتجين، فقد تنتقل الصدمة من الموانئ وأسواق السلع إلى الحصاد، ثم إلى فاتورة الغذاء لدى الأسر. لذلك، فإن إبقاء سلاسل إمداد الأسمدة عاملة — لا إدارة مخزونات الغذاء بعد وقوع الصدمة فقط — سيكون أساسياً للحد من هذا الخطر.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
تشير منظمة الأغذية والزراعة إلى أن نحو 1.3 مليون طن من الأسمدة شهرياً لم يعد ممكناً نقله عبر المضيق، من دون بديل بري عملي لهذه الشحنات.
تشير منظمة الأغذية والزراعة إلى أن نحو 1.3 مليون طن من الأسمدة شهرياً لم يعد ممكناً نقله عبر المضيق، من دون بديل بري عملي لهذه الشحنات. تجاوزت الأسعار الفورية للكبريت 1,000 دولار للطن في سبتمبر، بزيادة تفوق 300% عن مستويات أغسطس 2025، ما رفع كلفة إنتاج الأسمدة الفوسفاتية.
ألغت شركة India Potash Limited مناقصة جماعية لشراء 593,500 طن من الكبريت، فيما أنفقت الهند نحو 99 ألف كرور روبية من موازنة دعم الأسمدة في أول أربعة أشهر ونصف من السنة المالية 2026–2027.