المشكلة في سوق الطاقة لم تعد نقص الخام وحده، بل القدرة على تحويله إلى ديزل وبنزين ووقود طائرات ونافثا؛ لذلك اتسعت هوامش التكرير والفجوة السعرية بين الخام والوقود. قدّرت S&P Global Energy أن معدلات التكرير العالمية كانت أقل بـ7.5 ملايين برميل يومياً من مستويات يوليو/تموز 2025، مع توقع متوسط 80.1 مليون برميل يومياً في...
نشر بواسطةتم التحرير باستخدام GPT-5.6 Terraتم إنشاء الصور باستخدام GPT Image 2
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How are refinery outages and damage in the Middle East and Russia, Russian fuel-export bans, China’s earlier fuel-export controls, and insuf. Article summary: The key distortion is a refining bottleneck: crude can still be produced and stored, but damaged, offline, or policy-constrained refineries cannot turn enough of it into diesel, jet fuel, gasoline and petrochemical feeds. Topic tags: general, news, general web, user generated. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts w
النفط الخام والوقود المكرر لم يعودا يتحركان كسوق واحدة. فالبرميل المتاح من الخام لا يصبح مفيداً للمستهلكين وقطاعات النقل والصناعة إلا بعد تكريره إلى ديزل وبنزين ووقود طائرات ومواد أولية بتروكيماوية. وعندما تتضرر المصافي، أو تتوقف، أو تعمل دون طاقتها، أو تُقيَّد صادرات المنتجات النفطية، تنتقل ندرة المعروض من الخام إلى ما بعده في السلسلة.
والنتيجة هي اتساع هوامش التكرير، أو ما يعرف في الأسواق بـ«فارق التكسير» (crack spread): أي الفارق بين سعر الخام وأسعار المنتجات المشتقة منه.
ليست كل طاقات التكرير متشابهة أو قابلة للاستبدال فوراً. فتعطل مصفاة معقدة قد يضرب إنتاج أنواع بعينها، وخصوصاً المقطرات الوسطى مثل الديزل ووقود الطائرات، حتى لو توافرت مخزونات من الخام أو طاقات معالجة أبسط في دول أخرى.
وتفاقم الصدمة تراجع معدلات تشغيل المصافي حول العالم. وقدّرت S&P Global Energy أن هذه المعدلات كانت أقل بـ7.5 ملايين برميل يومياً من مستويات يوليو/تموز 2025، وأن متوسطها في النصف الثاني من 2026 قد يبلغ 80.1 مليون برميل يومياً، أي أقل بـ2.4 مليون برميل يومياً من تقديرها السابق.12 كما وصفت غولدمان ساكس نشاط التكرير في يوليو/تموز بأنه الأضعف موسمياً منذ الجائحة، مع تمركز الضغوط بصورة خاصة في الديزل.
11
وفي روسيا، كانت منظومة التكرير عرضة على نحو خاص لأضرار هجمات الطائرات المسيّرة. وذكرت رويترز في مايو/أيار أن طاقة المنشآت التي أوقفت عملياتها كلياً أو جزئياً بعد الهجمات تجاوزت 83 مليون طن سنوياً، أي قرابة ربع طاقة التكرير الروسية، وأن موسكو فرضت حظراً على صادرات البنزين من أبريل/نيسان إلى يوليو/تموز. وهذا يقلص الوقود المتاح للاستهلاك المحلي وللتصدير، حتى حين يستمر إنتاج الخام.
تكتسب الصين ثقلاً استثنائياً لأنها تضم أكبر قطاع تكرير في العالم، ويمكن أن تكون مورداً مرناً لإمدادات وقود النقل في آسيا. وفي مارس/آذار، علّقت بكين صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات لحماية الإمدادات المحلية، في خطوة كان متوقعاً أن تزيد شح السوق لدى المشترين الصناعيين وقطاع النقل في آسيا.8
ثم فُرضت قيود حادة على الشحنات إلى الوجهات خارج هونغ كونغ وماكاو، إذ تراوح السقف بين 400 ألف و500 ألف طن في أبريل/نيسان ومايو/أيار، قبل أن ترفع السلطات مخصص يوليو/تموز إلى 800 ألف طن.6 وخلال يوليو/تموز وأغسطس/آب خُففت القيود أكثر، وقالت رويترز إن المصافي الصينية كانت متوقعة أن تصدّر في سبتمبر/أيلول أكثر بقليل من 4 ملايين طن من البنزين والديزل ووقود الطائرات.
1
هذا التخفيف مهم، لكنه لا يعيد بالضرورة منظومة التكرير العالمية إلى وضعها الطبيعي. فقد هبطت معدلات تشغيل المصافي الصينية إلى 58% من الطاقة في يونيو/حزيران، مقابل نحو 93% إلى 95% من مستويات ما قبل الحرب في آسيا خارج الصين.5 وبذلك قلّل ضعف المعالجة في الصين والقيود السابقة على التصدير من أحد الهوامش القليلة المتاحة لامتصاص نقص الوقود في المنطقة.
الديزل وقود محوري للشاحنات والشحن البحري والزراعة والتعدين والإنشاءات ومولدات الطوارئ والنشاط الصناعي. لذلك فإن فقدان إنتاج المصافي التي تنتج كميات كبيرة من المقطرات الوسطى قد يترك أثراً أكبر بكثير على توفره وهوامشه السعرية.
وحذرت غولدمان ساكس من أن الضربات التي طالت المصافي في الشرق الأوسط وروسيا زادت القيود على منظومة تكرير عالمية تعاني أصلاً من ضيق الطاقة المتاحة، واعتبرت الديزل «في قلب» موجة الصعود.11 كما رفعت البنك بأكثر من الضعف توقعاته لهوامش الديزل في 2027، انطلاقاً من تقديره بأن الأعطال والمخزونات المحدودة وضآلة طاقة المعالجة الاحتياطية لن تُحل سريعاً.
11
ولا يعني ذلك أن سعر الخام لم يعد مهماً؛ فارتفاعه يرفع كلفة الوقود بدوره. لكن عندما تكون طاقة المعالجة نفسها مقيدة، قد تصبح المنتجات المكررة أغلى بكثير من الخام الذي تُصنع منه، وقد يستمر ذلك إلى أن تُصلح المنشآت المتضررة، أو ترتفع معدلات التكرير، أو تعود تجارة الوقود إلى مساراتها المعتادة.
الأثر لا يقتصر على وقود النقل. فالنافثا مادة أولية رئيسية للبتروكيماويات، ومن ثم فإن ارتفاع سعرها أو عدم اليقين بشأن توافرها يضغط على منتجي الإيثيلين والبلاستيك والمواد الكيميائية الأخرى.
واستخدمت وسائل إعلام يابانية عبارة «إفلاسات النافثا» لوصف القلق من كلفة وتأمين المدخلات المشتقة من النفط. ولا ينبغي فهم العبارة على أنها دليل على موجة إفلاس محددة رسمياً. لكن الضغط الفعلي واضح: فقد أظهر مسح أجرته شركة طوكيو شوكو ريسيرتش في يونيو/حزيران، ونقلته صحيفة South China Morning Post، أن نحو 80% من أكثر من 7,000 شركة مشاركة واجهت صعوبة في تأمين منتجات مشتقة من النفط.11
بالنسبة إلى الشركات الصناعية اللاحقة في السلسلة، تظهر المخاطرة في ضربة مزدوجة: كلفة مدخلات أعلى، وقدرة أقل على تمرير هذه الزيادة إلى العملاء. ولهذا قد تمتد الضغوط على الهوامش إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة نفسه.
قد يؤدي تعطل المصافي إلى خفض معالجة الخام محلياً قبل أن يخفض إنتاجه. وعلى المدى القصير، يمكن توجيه البراميل غير المعالجة إلى التخزين أو التصدير؛ لكن قيود التخزين والموانئ والخدمات اللوجستية والتصدير قد تفرض لاحقاً تعديلات على الإنتاج.
وأفادت رويترز بأن إنتاج روسيا من الخام والمكثفات ارتفع بنحو 100 ألف برميل يومياً على أساس شهري ليتجاوز 9 ملايين برميل يومياً في يوليو/تموز، مدعوماً بقوة الصادرات وتعافي معدلات التكرير. ولا ينفي ذلك ضيق سوق الوقود؛ بل يوضح الفارق الأساسي: يمكن لبلد أن يحتفظ بإنتاج كبير من الخام، فيما تتراجع قدرته على تحويله إلى منتجات مكررة أو تصدير تلك المنتجات.
انكماش الفجوة بشكل مستدام بين أسعار الخام وأسعار الوقود المكرر يحتاج غالباً إلى تحسن عدة عوامل معاً:
إلى أن يتحقق ذلك، يبقى السوق معرضاً لصدمة جديدة من عطل مفاجئ أو قرار بتقييد الصادرات. فوفرة الخام وحدها لا تحل نقص الديزل أو وقود الطائرات أو النافثا، إذا لم تتوافر طاقة تكرير ونقل موثوقة وكافية لتحويله وإيصاله إلى السوق.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
المشكلة في سوق الطاقة لم تعد نقص الخام وحده، بل القدرة على تحويله إلى ديزل وبنزين ووقود طائرات ونافثا؛ لذلك اتسعت هوامش التكرير والفجوة السعرية بين الخام والوقود.
المشكلة في سوق الطاقة لم تعد نقص الخام وحده، بل القدرة على تحويله إلى ديزل وبنزين ووقود طائرات ونافثا؛ لذلك اتسعت هوامش التكرير والفجوة السعرية بين الخام والوقود. قدّرت S&P Global Energy أن معدلات التكرير العالمية كانت أقل بـ7.5 ملايين برميل يومياً من مستويات يوليو/تموز 2025، مع توقع متوسط 80.1 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من 2026.[12]
تشغيل المصافي في الصين هبط إلى 58% من طاقتها في يونيو/حزيران، في حين تراوحت معدلات التشغيل في آسيا خارج الصين بين 93% و95% من مستويات ما قبل الحرب.[5]