دفعت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى أكثر من 90 دولارًا للبرميل، ما أحيا مخاوف التضخم وقلّص توقعات خفض الفائدة قريبًا. ظل تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي مرتفعًا في يوليو عند 3.7% على أساس سنوي، مقابل 3.3% للتضخم الأساسي، وكلاهما أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How did escalating U.S.–Iran military conflict, oil prices above $89 a barrel, and Federal Reserve Chair Kevin Warsh’s warning that inflatio. Article summary: Escalating U.S.–Iran fighting pushed oil above $90 a barrel, reviving fears of persistent energy-led inflation and of central banks having to keep policy restrictive. That prompted investors to sell sovereign bonds—drivi. Topic tags: general, news, general web, government. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts with
عادةً ما تدفع الصدمات الجيوسياسية المستثمرين إلى شراء السندات الحكومية باعتبارها ملاذًا آمنًا. لكن حرب إيران قلبت هذه القاعدة مؤقتًا؛ إذ أدى تجدد القتال إلى ارتفاع النفط فوق 90 دولارًا للبرميل، ما أثار مخاوف من بقاء تكاليف الطاقة والتضخم مرتفعة، ومن اضطرار البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياساتها النقدية المتشددة، أو حتى تشديدها أكثر.
وكانت النتيجة موجة بيع واسعة للسندات السيادية: تراجعت الأسعار وارتفعت العوائد، لتزداد معها تكاليف الاقتراض في اقتصادات كبرى حول العالم. 2
17
لم يتعامل السوق مع الحرب باعتبارها حدثًا تقليديًا يدفع إلى شراء الأصول الآمنة، بل باعتبارها صدمة في التضخم وأسعار الفائدة. فتعطل الإمدادات في الخليج، واحتمال ارتفاع النفط لفترة طويلة، قد ينعكسان على التضخم العام ويجعلان خفض الفائدة أكثر صعوبة.
وارتفع خام برنت إلى ما يزيد قليلًا على 92 دولارًا للبرميل بعد تجدد الهجمات الأمريكية والإيرانية، فيما قفزت أسعار النفط نحو 3% خلال إحدى جلسات أواخر أغسطس. 2
وتعكس عوائد السندات توقعات المستثمرين بشأن الفائدة والتضخم مستقبلًا، إضافة إلى العائد الإضافي الذي يطلبونه مقابل الاحتفاظ بسندات طويلة الأجل. وعندما يتوقع المتداولون بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، فإنهم يطالبون عادةً بعوائد أعلى على السندات الأطول أجلًا. وهذا يعني انخفاض أسعار السندات القائمة وارتفاع تكاليف التمويل عبر الأسواق.
تركزت أقوى التحركات في آجال السندات الأمريكية الطويلة:
ولا تجري هذه المقارنات في يوم واحد أو على آجال متطابقة تمامًا، لكن الصورة العامة واضحة: موجة البيع كانت عالمية، وتركزت خصوصًا في السندات الحكومية طويلة الأجل.
عزز رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، مخاوف السوق من أن يكون التضخم، وليس ضعف النمو، العامل الحاسم في قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. ففي خطابه بمنتدى جاكسون هول، جدد وورش التزام الفيدرالي بهدف تضخم يبلغ 2% وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وقال إن ارتفاع الأسعار يجب أن يكون محور تركيز البنك المركزي.
ودفعت تصريحاته المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة، أو احتمال ارتفاعها مجددًا.
وأضفى أحدث إصدار لبيانات التضخم مزيدًا من القوة على هذه الرسالة؛ فقد بلغ تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي العام 3.7% على أساس سنوي في يوليو، بينما وصل التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، إلى 3.3%. وظل الرقمان أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%.
وكانت البيانات السابقة قد أظهرت المشكلة نفسها على نطاق أوسع؛ إذ ارتفع تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 4.1% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مايو، بينما قفزت أسعار الطاقة ضمن المؤشر 24%. لذلك، هددت صدمة نفطية جديدة بإطالة أمد التضخم بدلًا من التسبب في ارتفاع مؤقت للأسعار.
امتد المنطق نفسه إلى أوروبا واليابان. فارتفاع النفط زاد احتمال استمرار التضخم، بينما قلل التصعيد العسكري من فرص التوصل سريعًا إلى حل دبلوماسي. ونتيجة لذلك، أعاد المستثمرون تقييم احتمال اضطرار البنوك المركزية الكبرى إلى إبقاء سياساتها مقيدة لفترة أطول.
وفي منطقة اليورو، رفعت توقعات احتمال تشديد إضافي من البنك المركزي الأوروبي العوائد المطلوبة على ديون الحكومات، ولا سيما السندات طويلة الأجل. وسجلت ألمانيا وفرنسا مستويات مرتفعة للعوائد على مدى سنوات، مع تسعير المستثمرين لمخاطر أكبر مرتبطة بالتضخم والمالية العامة. 4
10
كما تعرض سوق السندات الياباني لضغوط. وتعكس العوائد المرتفعة هناك إعادة تسعير عالمية للتضخم والفائدة، إلى جانب توقعات بأن يواصل بنك اليابان الابتعاد تدريجيًا عن سياسته فائقة التيسير السابقة. 11
17
ضغط ارتفاع عوائد السندات على الأسهم الأوروبية والأمريكية. والآلية بسيطة: فعندما يرتفع معدل العائد الخالي من المخاطر، يرتفع معدل الخصم المستخدم لتقييم الأرباح المستقبلية للشركات، فتتراجع قيمتها الحالية. كما تزيد العوائد المرتفعة تكاليف التمويل، وقد تجعل السندات أكثر جاذبية نسبيًا من الأسهم.
وأفادت رويترز بتعرض أسواق الأسهم حول العالم لضغوط خلال مراحل سابقة من الصراع عندما تجاوز النفط 90 دولارًا، فيما تزامن تصعيد في يونيو مع انخفاض مؤشر MSCI العالمي للأسهم بنسبة 1.5%. 5
7
لكن الأدلة المتاحة لا تقدم رقمًا موثقًا لأداء أسهم الطاقة خلال هذه المرحلة تحديدًا. وقد تستفيد شركات إنتاج النفط من ارتفاع أسعار الخام من حيث المبدأ، إلا أن أجواء العزوف عن المخاطرة الناتجة عن الحرب قد تؤثر في القطاع والسوق الأوسع بطرق مختلفة؛ لذلك لا يمكن افتراض أن جميع أسهم الطاقة تفوقت في الأداء.
لم تقتصر موجة البيع على التضخم والفائدة، بل عكست أيضًا القلق بشأن حجم الاقتراض الحكومي. فقد كان المستثمرون يقيّمون كمية الديون التي يتعين على الأسواق استيعابها، والعائد اللازم لجذب المشترين إليها. ووثقت رويترز مخاوف متعلقة بالاقتصاد والحرب والمالية العامة، فيما ربطت تغطيات لاحقة ارتفاع العوائد بالقلق من تزايد الدين السيادي. 1
وقد ينشأ عن ذلك نوع من الحلقة المفرغة: فارتفاع العوائد يزيد تكلفة إعادة تمويل الديون الحكومية المستحقة. كما أن ارتفاع مدفوعات الفائدة يفاقم الضغوط المالية، وقد يدفع الحكومات إلى الاقتراض أكثر. وعندها قد يطالب المستثمرون بعلاوة أكبر مقابل الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل، خصوصًا مع استمرار عدم اليقين بشأن التضخم.
وتدعم الأدلة وجود قلق متزايد بشأن الاقتراض السيادي والديون طويلة الأجل، لكنها لا تثبت أن أزمة ديون سيادية عالمية وشيكة أمر حتمي. والاستنتاج الأقرب في الوقت الراهن هو أن المعروض الكبير من الديون، ومخاطر التضخم، وصدمة النفط، عملت معًا على زيادة الضغط في الطرف الطويل من منحنيات العائد.
كان تطوران مهمين في مطلع سبتمبر قد يحددان اتجاه السوق التالي.
أولًا، كان تقرير الوظائف الأمريكي المقرر صدوره يوم الجمعة قادرًا على تغيير توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي. فإذا جاءت بيانات التوظيف قوية، فقد يقتنع المستثمرون أكثر بقدرة الفيدرالي على إبقاء الفائدة مرتفعة، ما يمدد الضغط على السندات. أما التدهور الواضح في سوق العمل فقد يعيد رهانات التيسير النقدي في المستقبل، ويمنح سندات الخزانة بعض الارتياح. 12
ثانيًا، ظل مسار أسعار النفط وتطورات الحرب عاملين حاسمين. فقد أظهرت أحداث سابقة من العام أن مؤشرات التقدم في محادثات السلام، إلى جانب البيانات الاقتصادية الضعيفة، تسببت في عكس حاد لارتفاعات العوائد، وهو ما يوضح سرعة تغير سوق السندات عندما تهدأ توقعات التضخم. 6
أما اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين، فستكون اختبارًا للإشارات التي قد تقدمها الحكومات بشأن الانضباط المالي، وإصدار الديون، وأمن الطاقة، والتعامل المنسق مع الضغوط المالية.
لذلك، لا يتمثل السؤال الأساسي في كون الحرب خطرًا جيوسياسيًا فحسب، بل في ما إذا كانت ستتحول إلى صدمة مستمرة في أسعار الطاقة، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستهدف وتواصل الحكومات إصدار كميات كبيرة من الديون. فإذا تراجع النفط وضعفت البيانات الاقتصادية، فقد تنحسر موجة بيع السندات. أما إذا بقيت أسعار الطاقة مرتفعة وتحولت توقعات السياسة النقدية إلى مزيد من التشدد، فقد تستمر العوائد عند مستويات مرتفعة.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
دفعت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى أكثر من 90 دولارًا للبرميل، ما أحيا مخاوف التضخم وقلّص توقعات خفض الفائدة قريبًا.
دفعت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى أكثر من 90 دولارًا للبرميل، ما أحيا مخاوف التضخم وقلّص توقعات خفض الفائدة قريبًا. ظل تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي مرتفعًا في يوليو عند 3.7% على أساس سنوي، مقابل 3.3% للتضخم الأساسي، وكلاهما أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
تتمثل نقطة التحول الأساسية في مسار النفط: فاستمرار ارتفاع أسعار الطاقة وصدور بيانات وظائف قوية قد يمددان موجة بيع السندات، بينما قد تؤدي بيانات أضعف أو تقدم في محادثات السلام إلى عكسها.