قالت أوكرانيا إن روسيا أطلقت نحو 800 مسيّرة من طراز «شاهد» النفاث خلال أربعة أيام، فيما دخلت الهجمات يومها الخامس. أصبح الهجوم الأكثر دموية في 28 أغسطس/آب، عندما أدت ضربة على منشأة ذخيرة في ميلا إلى انفجارات أسفرت عن مقتل 38 شخصًا وألحقت أضرارًا بمنازل قريبة.
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: What happened during Russia’s unprecedented five-day jet-powered Shahed drone barrage against Kyiv and surrounding Ukrainian regions—includi. Article summary: Russia’s late-August assault marked an escalation from episodic nighttime raids to sustained, multi-day pressure: Kyiv said roughly 800 jet-powered Shahed-type drones were launched in the first four days, with attacks co. Topic tags: general, news, general web. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts with fake numbers
لم تكن أهمية الحملة الروسية حول كييف في ضربة واحدة، بل في قدرتها على الاستمرار والضغط المتواصل. فقد قال مسؤولون أوكرانيون إن نحو 800 مسيّرة نفاثة من طراز «شاهد» أُطلقت خلال الأيام الأربعة الأولى، بينما استمرت الهجمات لليوم الخامس. ورافقت المسيّرات صواريخ، وطالت الضربات مستودعات وموانئ ومواقع صناعية ومنشآت لتوزيع السلع، لا أهدافًا عسكرية معزولة فحسب. 12
17
أصبحت مسيّرات «شاهد» جزءًا أساسيًا من حملة روسيا للهجمات بعيدة المدى على أوكرانيا. وأظهرت موجة أواخر أغسطس/آب كيف تحاول موسكو استخدام أسراب أكبر وأكثر استمرارًا لإبقاء الدفاعات الجوية الأوكرانية في حالة استنفار ليلًا ونهارًا.
وتطرح النسخ العاملة بمحركات نفاثة تحديًا أكبر بسبب سرعتها. فقد قدّر مسؤولون في سلاح الجو الأوكراني سابقًا أن المسيّرات النفاثة تمثل بين 15 و20% من مسيّرات «شاهد»، وأنها قادرة على بلوغ نحو 400 كيلومتر في الساعة، أي أسرع من النماذج التقليدية ذات المراوح. 18
كما تحدثت تقارير عن مسارات محتملة بمحاذاة الحدود البيلاروسية، وعن احتمال استخدام شبكات الهاتف المحمول في بيلاروسيا للمساعدة على الملاحة. لكن هذه الطروحات قُدّمت كتفسير محتمل لمسارات الطيران، وليست تفاصيل مؤكدة بصورة مستقلة لكل هجوم ضمن هذه الحملة الممتدة خمسة أيام.
أثرت الهجمات في الأنظمة التي تنقل الغذاء والسلع داخل أوكرانيا. وذكرت «رويترز» أن الضربات الروسية أصابت منشآت توزيع تابعة لمتاجر التجزئة، إلى جانب موانئ ومواقع صناعية في كييف ومناطق أخرى. 17
وقال وزير الزراعة الأوكراني إن الهجمات الأخيرة دمرت نحو 90% من قدرات لوجستيات الغذاء التي تديرها سلاسل البيع بالتجزئة. وتبقى هذه النسبة تقديرًا رسميًا، لكنها توضح الأثر الاستراتيجي لضرب المستودعات ومراكز التوزيع: فقد تظل المتاجر مفتوحة، لكن تضرر المخازن وشبكات النقل يمكن أن يهدد انتظام وصول السلع إلى السكان. 1
في المقابل، وصفت السلطات الروسية بعض المنشآت المستهدفة بأنها مواقع لوجستية مرتبطة بالجيش. ونظرًا إلى اختلاف روايات طرفي الحرب بشأن طبيعة الأهداف، لا تثبت التقارير المتاحة بصورة مستقلة وظيفة كل مستودع أو مركز لوجستي تعرض للقصف. 8
في 28 أغسطس/آب، أصابت مسيّرة روسية منشأة تخزين في ميلا، غربي كييف. وقال مسؤولون أوكرانيون إن الموقع كان يضم ذخائر أو مواد متفجرة أخرى. وأدى الاصطدام إلى اندلاع حريق كبير أعقبته انفجارات متكررة، ما ألحق أضرارًا بمنازل ومبانٍ قريبة ودفع مئات الأشخاص إلى الإجلاء. 2
6
وبحلول 30 أغسطس/آب، ارتفعت حصيلة القتلى المعلنة إلى 38 شخصًا، مع استمرار فقدان أشخاص وإصابة آخرين. ووصفت تقارير أوكرانية ودولية الحادث بأنه أكثر هجمات الحرب دموية في أوكرانيا خلال ذلك العام حتى ذلك الوقت. 4
5
وأثار القصف أيضًا أسئلة داخل أوكرانيا حول موقع المستودع. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن الذخائر ما كان ينبغي تخزينها هناك، فيما فتحت السلطات تحقيقًا في احتمال وجود إهمال، بعد حادث سابق طال مستودعًا آخر. 3
7
جددت الضربات المخاوف من أن تعود روسيا إلى التركيز على منشآت الكهرباء والتدفئة الأوكرانية مع اقتراب الشتاء. وكانت تقارير سابقة عن استعدادات الدفاع الجوي الأوكراني قد أشارت إلى أن الهجمات الروسية خلال الأشهر الباردة استهدفت منشآت الطاقة، وتسببت في انقطاع الكهرباء وحرمان مناطق من التدفئة.
ولا يقتصر الخطر على الضرر الذي يسببه صاروخ أو مسيّرة واحدة. فالموجات الكبيرة تجبر أوكرانيا على تشغيل طبقات متعددة من الدفاع، تشمل صواريخ أرض-جو، والحرب الإلكترونية، والطائرات، ومسيّرات اعتراضية متخصصة بصورة متزايدة. وإذا تمكنت روسيا من الحفاظ على وتيرة إطلاق مرتفعة، فإن وصول نسبة صغيرة من الأسلحة إلى أهدافها قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على المدن والمستودعات وشبكة الطاقة.
تسعى أوكرانيا إلى تقليل اعتمادها على صواريخ الدفاع الجوي الباهظة، عبر تطوير مسيّرات اعتراضية مصممة لمواجهة أسلحة «شاهد» بسرعة وكلفة أقل، بما في ذلك النسخ العاملة بمحركات نفاثة.
وقال متحدث باسم شركة «سكاي فول» لـ«رويترز» إن مسيّرة اعتراضية جديدة خضعت للاختبار وأسقطت أكثر من عشر مسيّرات نفاثة من طراز «شاهد». وأضافت الشركة أنها تخطط لبدء الإنتاج الكمي، لكن التقرير ينقل ادعاءات الشركة وخططها الإنتاجية، ولا يقدم قياسًا مستقلًا لفاعليتها على مستوى ساحة المعركة بأكملها. 19
وتظل الطائرات القتالية طبقة مهمة من منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، لكنها لا تستطيع وحدها توفير تغطية وطنية مستمرة في مواجهة موجات كثيفة ومنخفضة الارتفاع. لذلك تتمثل المشكلة الأساسية في الحجم: تحتاج أوكرانيا إلى عدد كافٍ من أجهزة الاستشعار والطائرات والصواريخ وأنظمة الحرب الإلكترونية والمسيّرات الاعتراضية لحماية مساحة واسعة ليلة بعد أخرى.
تحاول كييف تخفيف الضغط عبر ضرب البنية التحتية التي تدعم الحملة الروسية. فقد تحدث مسؤولون أوكرانيون وتقارير دولية عن هجمات طالت قاعدة إنغلز الجوية، التي تستضيف طيرانًا استراتيجيًا روسيًا، إضافة إلى منشآت نفطية وأهداف عسكرية ولوجستية أخرى في روسيا.
وقالت أوكرانيا إن ضرباتها على مواقع الطاقة تهدف إلى تقليص الموارد المتاحة للجيش الروسي. وذكرت «رويترز» أن هجومًا أوكرانيًا بطائرة مسيّرة أصاب مصفاة «نورسي» التابعة لشركة «لوك أويل»، وأن معالجة النفط الخام توقفت بعد الضربة، وفق مصادر في القطاع.
ولا توفر هذه العمليات درعًا فوريًا لكييف، لكنها تعكس استراتيجية أوسع تقوم على تعطيل شبكات الوقود والإطلاق والإنتاج واللوجستيات التي تتيح لروسيا مواصلة هجماتها الجوية بوتيرة مرتفعة.
تكشف الحملة التي استمرت خمسة أيام عن صراع على الإنتاج والقدرة على التحمل. تحاول روسيا إغراق الدفاعات الأوكرانية، وإبقاء المدنيين تحت ضغط إنذارات الغارات، وتعطيل اللوجستيات التي تزود المدن والقطاع الصناعي. وفي المقابل، ترد أوكرانيا بتطوير أنظمة اعتراض جديدة، وزيادة الإنتاج الدفاعي المحلي، وتنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد البنية العسكرية والاقتصادية الروسية.
ولا تثبت التقارير المتاحة الأثر الدقيق للهجمات في إغلاق المدارس أو تعطيل التعليم على مستوى البلاد، كما لا تحدد حجم خطط أوكرانيا الإجمالية لإنتاج المسيّرات خلال هذه الأيام الخمسة. لكنها توضح اتساع ساحة الحرب الجوية: فلم تعد الضربات تستهدف مواقع الجبهة وحدها، بل تمتد إلى المستودعات وشبكات الوقود ومنشآت الطاقة والقدرة الصناعية التي تحفظ استمرار عمل الدولة.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
قالت أوكرانيا إن روسيا أطلقت نحو 800 مسيّرة من طراز «شاهد» النفاث خلال أربعة أيام، فيما دخلت الهجمات يومها الخامس.
قالت أوكرانيا إن روسيا أطلقت نحو 800 مسيّرة من طراز «شاهد» النفاث خلال أربعة أيام، فيما دخلت الهجمات يومها الخامس. أصبح الهجوم الأكثر دموية في 28 أغسطس/آب، عندما أدت ضربة على منشأة ذخيرة في ميلا إلى انفجارات أسفرت عن مقتل 38 شخصًا وألحقت أضرارًا بمنازل قريبة.