حوّل ميخايلو فيدوروف، في خطابه المصوّر في 18 أغسطس 2026، إقالته من وزارة الدفاع إلى تحدٍّ سياسي هو الأبرز داخليًا أمام فولوديمير زيلينسكي منذ الغزو الروسي الشامل. قدّم فيدوروف ما وصفه بأنه «أزمة منهجية في الحكم»، رابطًا إياها بالفساد والبيروقراطية وبطء تبنّي الابتكار وتراجع الثقة العامة، بينما حذّر زيلينسكي من أن ان...
نشر بواسطةتم التحرير باستخدام GPT-5.6 Lunaتم إنشاء الصور باستخدام GPT Image 1.5
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: What led 35-year-old Mykhailo Fedorov—formerly one of President Volodymyr Zelensky’s closest allies, a 2019 campaign team member and archite. Article summary: Fedorov’s challenge emerged from a political rupture over wartime management: he turned a technocratic reform agenda—especially faster drone procurement, digitalized oversight, and battlefield-performance reviews—into a . Topic tags: general, news, general web. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts with fake numbers
لم تكن قطيعة ميخايلو فيدوروف مع فولوديمير زيلينسكي مجرد نتيجة لتعديل وزاري. فبعد إبعاده من منصب وزير الدفاع، نشر المسؤول السابق في ملف الإصلاح الرقمي خطابًا مصوّرًا مدته نحو تسع دقائق، طعن فيه في طريقة إدارة الحكومة خلال الحرب، ودعا إلى إيجاد طريق يعيد الانتخابات الوطنية إلى البلاد. وبهذا أصبح أبرز متحدٍّ داخلي لزيلينسكي منذ بدء الغزو الروسي الشامل. 3
4
تداخل في هذه المواجهة ثلاثة ملفات حساسة: طريقة إدارة الحرب، كفاءة النظام السياسي الأوكراني، والسؤال عن الوقت الذي ينبغي أن يُسمح فيه للمواطنين بالتصويت مجددًا.
ارتبط اسم فيدوروف لسنوات بأجندة تحديث الدولة رقميًا في أوكرانيا. وتصف مواد رسمية رئاسية دوره في رقمنة الخدمات والإجراءات العامة، إلى جانب مشاركته في جهود البلاد لتطوير الطائرات المسيّرة، قبل انتقاله إلى حقيبة الدفاع. كما عرضته الاتصالات الحكومية باعتباره مسؤولًا عن التخطيط لاحتياجات الأسلحة والطائرات المسيّرة، وتعزيز الدفاع الجوي، وشراء طائرات مسيّرة اعتراضية. 17
18
منحت هذه الخلفية فيدوروف صورة سياسية مختلفة: إصلاحي يركّز على التكنولوجيا ينتقل إلى واحدة من أصعب مؤسسات الدولة في زمن الحرب. ووصفته التقارير التي تناولت إقالته بأنه شخصية تحظى بشعبية وتميل إلى الإصلاح، فيما أدت الإقالة إلى احتجاجات في كييف ومدن أوكرانية أخرى طالبت بإصلاح قطاع الدفاع وإعادته إلى منصبه. 2
16
ولا تثبت المصادر المتاحة بصورة مستقلة كل تفاصيل الخلافات الداخلية المتعلقة بالمشتريات أو عمليات التدقيق في أداء الجبهات أو العلاقة مع القادة العسكريين. لكنها تثبت التسلسل السياسي الأوسع: إقالة فيدوروف، ثم احتجاجات علنية، ثم تعيين خلف له، وبعد ذلك توجّهه مباشرة إلى الجمهور الأوكراني. 1
2
10
في خطابه في 18 أغسطس، قال فيدوروف إن المشكلة تتجاوز وزارة واحدة أو منصبًا واحدًا. ووصف الوضع بأنه «أزمة منهجية في الحكم»، رابطًا إياه بما سمّاه الفساد، والعرقلة البيروقراطية، وتراجع ثقة الجمهور، والتأخر في تبنّي الابتكار. 5
12
15
كما عرض الوضع العسكري للبلاد على أنه يتجه إلى مزيد من الصعوبة، ودعا إلى جعل قرارات الدفاع أكثر فاعلية وخضوعًا للمساءلة. وهذه الاتهامات تظل مواقف سياسية صادرة عن وزير سابق، وليست نتائج قضائية أو خلاصة تحقيق رسمي مكتمل.
تكمن قوة تحدّي فيدوروف في أنه نقل الخلاف من نطاق إداري ضيق إلى اتهام سياسي أوسع. فخطابه أوحى بأن صعوبات أوكرانيا في زمن الحرب لا ترتبط فقط بظروف المعارك أو الضغط الروسي، بل أيضًا بطريقة إدارة السلطة والموارد العامة في كييف.
كانت المطالبة الأهم لفيدوروف هي أن تجد أوكرانيا «آلية قانونية وآمنة وواقعية» لاستعادة العملية الديمقراطية الكاملة خلال الحرب. وقال إن «الديمقراطية لا يمكن أن تكون رهينة لروسيا»، مقدمًا الانتخابات باعتبارها جزءًا من الغاية التي تقاتل أوكرانيا من أجلها. 4
7
وتصطدم هذه الدعوة مباشرة بالإطار القانوني المعمول به في زمن الحرب. فقد أجرت أوكرانيا آخر انتخابات وطنية في عام 2019، وهي تخضع للأحكام العرفية منذ الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022؛ ويحظر القانون الأوكراني إجراء الانتخابات خلال فترة الأحكام العرفية.
كما أن تنظيم اقتراع وطني سيفتح أسئلة عملية تتجاوز تعديل القانون، منها: كيفية حماية مراكز التصويت من الهجمات الروسية، وكيفية مشاركة الجنود والنازحين، وطريقة تصويت الأوكرانيين المقيمين في الخارج، وكيفية التعامل مع المناطق الواقعة تحت الاحتلال الروسي.
لذلك سرعان ما اتسع النقاش الانتخابي ليتجاوز مستقبل فيدوروف السياسي الشخصي. فقد طرح سؤالًا جوهريًا عن كيفية الموازنة بين المحاسبة الديمقراطية ومتطلبات الأمن في ظل غزو مستمر.
رفض زيلينسكي إجراء انتخابات بينما يستمر القتال الفعلي. وقال في تصريحات نقلت في 23 أغسطس إن التصويت في زمن الحرب قد «يدمر» البلاد عبر تقسيم الأوكرانيين، ووصف الانتخابات في الظروف الحالية بأنها قد تكون بمثابة «تسونامي» سياسي.
ويتمثل موقف الرئيس في أن الأولوية يجب أن تكون إنهاء الحرب والحفاظ على دولة مستقلة وذات سيادة قبل خوض منافسة وطنية. لكنه قال، وفقًا لرويترز، إنه مستعد لإجراء الانتخابات إذا تمكن حلفاء أوكرانيا من المساعدة في ضمان أمنها.
وهكذا وضع فيدوروف زيلينسكي أمام معادلة صعبة. فرفض الانتخابات يحافظ على الإطار القانوني القائم في زمن الحرب، لكنه يترك الحكومة عرضة لاتهامات بتأجيل التجديد الديمقراطي إلى أجل غير محدد. أما قبول الدعوة، فينطوي على مخاطر أمنية وقانونية وإدارية كبيرة بينما تستمر الهجمات الروسية.
أظهرت الاحتجاجات التي أعقبت إقالته أن لفيدوروف مؤيدين، وأن الاستياء من إدارة قطاع الدفاع والفساد حقيقي. لكن التقارير عن حملته لإجراء الانتخابات وصفتها بأنها محفوفة بالمخاطر سياسيًا، ولم تعتبرها دليلًا على وجود إجماع وطني واضح لإجراء التصويت فورًا. 2
3
وتشير استطلاعات الرأي إلى اتجاهين متوازيين: فعدد كبير من الأوكرانيين يؤيدون تجديد الحكومة، لكن الاستطلاعات أظهرت باستمرار أن الأغلبية تفضّل إجراء الانتخابات بعد انتهاء الحرب، لا أثناء القتال النشط.
وفي الوقت نفسه، بدا أن فيدوروف يتمتع بقدر مهم من المصداقية الشخصية. فقد أظهر استطلاع أجراه المعهد الدولي لعلم الاجتماع في كييف في أواخر يوليو أن الثقة بلغت 66% في القائد العسكري السابق فاليري زالوجني، و63% في فيدوروف، و56% في زيلينسكي. وهذه الأرقام تقيس مستوى الثقة، ولا تعني تلقائيًا نتائج انتخابية أو نسب تصويت.
وهذا التفريق مهم: فالاستطلاع يوحي بأن فيدوروف قد يصبح شخصية سياسية مؤثرة، لكنه لا يثبت أنه يحظى حاليًا بأغلبية، ولا أن الأوكرانيين يريدون إجراء انتخابات في ظل الظروف الراهنة.
جاء الخلاف الانتخابي بالتزامن مع إعلان سلطات مكافحة الفساد الأوكرانية عملية خاصة تتعلق بمنظمة إجرامية مزعومة مرتبطة بأعضاء حاليين وسابقين في البرلمان ومسؤولين كبار في مكتب الرئاسة. وقالت تقارير إن التحقيق يتناول غسل أموال يُقدّر بنحو 150 مليون هريفنيا.
كما استُدعي فيدوروف إلى جلسة استماع أمام لجنة برلمانية مؤقتة للتحقيق في 31 أغسطس بشأن «عملية ميداس». وقالت اللجنة إنها تريد إجابات حول مخالفات محتملة لمكافحة الفساد، وإدارة الأموال العامة، واستخدام ممتلكات الدولة خلال فترة الأحكام العرفية. والاستدعاء خطوة برلمانية أو تحقيقية، وليس حكمًا بالذنب.
وسلطت التطورات الضوء أيضًا على إيرينا مودرا، نائبة رئيس مكتب الرئاسة سابقًا. وذكرت تقارير أن المحققين فتشوا منزلها، وأن زيلينسكي أقالها لاحقًا، من دون إعلان سبب رسمي للإقالة في التقارير المشار إليها.
لكن ينبغي عدم الخلط بين هذه الملفات. فوجود تحقيق لمكافحة الفساد لا يثبت صحة اتهامات فيدوروف، كما أن التفتيش أو الإقالة أو الاستدعاء لا يثبت وحده ارتكاب أي شخص جريمة. ولا تثبت التقارير المتاحة مسؤولية جنائية على فيدوروف.
أصبح فيدوروف متحدّيًا لزيلينسكي لأن عدة صراعات اجتمعت في لحظة واحدة: إقالة مسؤول بارز، وخلاف حول إدارة الدولة خلال الحرب، واستياء عام من الفساد والبيروقراطية، وجدال شديد الحساسية حول الانتخابات.
ونقل فيدوروف النقاش من سؤال عودته إلى وزارة الدفاع إلى سؤال أوسع: هل تحتاج الحكومة الأوكرانية في زمن الحرب إلى تفويض ديمقراطي جديد؟ أما رد زيلينسكي فأوضح أنه يرى في إجراء الانتخابات خلال الغزو تهديدًا لتماسك البلاد واستقرار الدولة.
حتى الآن، تدعم الأدلة استنتاجًا أكثر تحفظًا من الخطاب السياسي للطرفين. فقد نجح فيدوروف في كسر أحد المحظورات السياسية المرتبطة بالحرب، وأدخل موضوع الانتخابات إلى صلب النقاش العام في أوكرانيا. لكن العوائق القانونية لا تزال قائمة، والمشكلات الأمنية لم تُحل، ولا تظهر استطلاعات الرأي المتاحة دعمًا واسعًا لإجراء التصويت قبل انتهاء الحرب.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
حوّل ميخايلو فيدوروف، في خطابه المصوّر في 18 أغسطس 2026، إقالته من وزارة الدفاع إلى تحدٍّ سياسي هو الأبرز داخليًا أمام فولوديمير زيلينسكي منذ الغزو الروسي الشامل.
حوّل ميخايلو فيدوروف، في خطابه المصوّر في 18 أغسطس 2026، إقالته من وزارة الدفاع إلى تحدٍّ سياسي هو الأبرز داخليًا أمام فولوديمير زيلينسكي منذ الغزو الروسي الشامل. قدّم فيدوروف ما وصفه بأنه «أزمة منهجية في الحكم»، رابطًا إياها بالفساد والبيروقراطية وبطء تبنّي الابتكار وتراجع الثقة العامة، بينما حذّر زيلينسكي من أن انتخابات زمن الحرب قد تقسم البلاد وتزعزع استقرارها.
تزامن الخلاف مع تحقيقات لمكافحة الفساد طالت مسؤولين حاليين وسابقين، لكن المعلومات المتاحة لا تثبت مسؤولية جنائية على فيدوروف أو أي شخص بعينه.
حوّل ميخايلو فيدوروف، في خطابه المصوّر في 18 أغسطس 2026، إقالته من وزارة الدفاع إلى تحدٍّ سياسي هو الأبرز داخليًا أمام فولوديمير زيلينسكي منذ الغزو الروسي الشامل. قدّم فيدوروف ما وصفه بأنه «أزمة منهجية في الحكم»، رابطًا إياها بالفساد والبيروقراطية وبطء تبنّي الابتكار وتراجع الثقة العامة، بينما حذّر زيلينسكي من أن ان...
نشر بواسطةتم التحرير باستخدام GPT-5.6 Lunaتم إنشاء الصور باستخدام GPT Image 1.5
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: What led 35-year-old Mykhailo Fedorov—formerly one of President Volodymyr Zelensky’s closest allies, a 2019 campaign team member and archite. Article summary: Fedorov’s challenge emerged from a political rupture over wartime management: he turned a technocratic reform agenda—especially faster drone procurement, digitalized oversight, and battlefield-performance reviews—into a . Topic tags: general, news, general web. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts with fake numbers
لم تكن قطيعة ميخايلو فيدوروف مع فولوديمير زيلينسكي مجرد نتيجة لتعديل وزاري. فبعد إبعاده من منصب وزير الدفاع، نشر المسؤول السابق في ملف الإصلاح الرقمي خطابًا مصوّرًا مدته نحو تسع دقائق، طعن فيه في طريقة إدارة الحكومة خلال الحرب، ودعا إلى إيجاد طريق يعيد الانتخابات الوطنية إلى البلاد. وبهذا أصبح أبرز متحدٍّ داخلي لزيلينسكي منذ بدء الغزو الروسي الشامل. 3
4
تداخل في هذه المواجهة ثلاثة ملفات حساسة: طريقة إدارة الحرب، كفاءة النظام السياسي الأوكراني، والسؤال عن الوقت الذي ينبغي أن يُسمح فيه للمواطنين بالتصويت مجددًا.
ارتبط اسم فيدوروف لسنوات بأجندة تحديث الدولة رقميًا في أوكرانيا. وتصف مواد رسمية رئاسية دوره في رقمنة الخدمات والإجراءات العامة، إلى جانب مشاركته في جهود البلاد لتطوير الطائرات المسيّرة، قبل انتقاله إلى حقيبة الدفاع. كما عرضته الاتصالات الحكومية باعتباره مسؤولًا عن التخطيط لاحتياجات الأسلحة والطائرات المسيّرة، وتعزيز الدفاع الجوي، وشراء طائرات مسيّرة اعتراضية. 17
18
منحت هذه الخلفية فيدوروف صورة سياسية مختلفة: إصلاحي يركّز على التكنولوجيا ينتقل إلى واحدة من أصعب مؤسسات الدولة في زمن الحرب. ووصفته التقارير التي تناولت إقالته بأنه شخصية تحظى بشعبية وتميل إلى الإصلاح، فيما أدت الإقالة إلى احتجاجات في كييف ومدن أوكرانية أخرى طالبت بإصلاح قطاع الدفاع وإعادته إلى منصبه. 2
16
ولا تثبت المصادر المتاحة بصورة مستقلة كل تفاصيل الخلافات الداخلية المتعلقة بالمشتريات أو عمليات التدقيق في أداء الجبهات أو العلاقة مع القادة العسكريين. لكنها تثبت التسلسل السياسي الأوسع: إقالة فيدوروف، ثم احتجاجات علنية، ثم تعيين خلف له، وبعد ذلك توجّهه مباشرة إلى الجمهور الأوكراني. 1
2
10
في خطابه في 18 أغسطس، قال فيدوروف إن المشكلة تتجاوز وزارة واحدة أو منصبًا واحدًا. ووصف الوضع بأنه «أزمة منهجية في الحكم»، رابطًا إياه بما سمّاه الفساد، والعرقلة البيروقراطية، وتراجع ثقة الجمهور، والتأخر في تبنّي الابتكار. 5
12
15
كما عرض الوضع العسكري للبلاد على أنه يتجه إلى مزيد من الصعوبة، ودعا إلى جعل قرارات الدفاع أكثر فاعلية وخضوعًا للمساءلة. وهذه الاتهامات تظل مواقف سياسية صادرة عن وزير سابق، وليست نتائج قضائية أو خلاصة تحقيق رسمي مكتمل.
تكمن قوة تحدّي فيدوروف في أنه نقل الخلاف من نطاق إداري ضيق إلى اتهام سياسي أوسع. فخطابه أوحى بأن صعوبات أوكرانيا في زمن الحرب لا ترتبط فقط بظروف المعارك أو الضغط الروسي، بل أيضًا بطريقة إدارة السلطة والموارد العامة في كييف.
كانت المطالبة الأهم لفيدوروف هي أن تجد أوكرانيا «آلية قانونية وآمنة وواقعية» لاستعادة العملية الديمقراطية الكاملة خلال الحرب. وقال إن «الديمقراطية لا يمكن أن تكون رهينة لروسيا»، مقدمًا الانتخابات باعتبارها جزءًا من الغاية التي تقاتل أوكرانيا من أجلها. 4
7
وتصطدم هذه الدعوة مباشرة بالإطار القانوني المعمول به في زمن الحرب. فقد أجرت أوكرانيا آخر انتخابات وطنية في عام 2019، وهي تخضع للأحكام العرفية منذ الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022؛ ويحظر القانون الأوكراني إجراء الانتخابات خلال فترة الأحكام العرفية.
كما أن تنظيم اقتراع وطني سيفتح أسئلة عملية تتجاوز تعديل القانون، منها: كيفية حماية مراكز التصويت من الهجمات الروسية، وكيفية مشاركة الجنود والنازحين، وطريقة تصويت الأوكرانيين المقيمين في الخارج، وكيفية التعامل مع المناطق الواقعة تحت الاحتلال الروسي.
لذلك سرعان ما اتسع النقاش الانتخابي ليتجاوز مستقبل فيدوروف السياسي الشخصي. فقد طرح سؤالًا جوهريًا عن كيفية الموازنة بين المحاسبة الديمقراطية ومتطلبات الأمن في ظل غزو مستمر.
رفض زيلينسكي إجراء انتخابات بينما يستمر القتال الفعلي. وقال في تصريحات نقلت في 23 أغسطس إن التصويت في زمن الحرب قد «يدمر» البلاد عبر تقسيم الأوكرانيين، ووصف الانتخابات في الظروف الحالية بأنها قد تكون بمثابة «تسونامي» سياسي.
ويتمثل موقف الرئيس في أن الأولوية يجب أن تكون إنهاء الحرب والحفاظ على دولة مستقلة وذات سيادة قبل خوض منافسة وطنية. لكنه قال، وفقًا لرويترز، إنه مستعد لإجراء الانتخابات إذا تمكن حلفاء أوكرانيا من المساعدة في ضمان أمنها.
وهكذا وضع فيدوروف زيلينسكي أمام معادلة صعبة. فرفض الانتخابات يحافظ على الإطار القانوني القائم في زمن الحرب، لكنه يترك الحكومة عرضة لاتهامات بتأجيل التجديد الديمقراطي إلى أجل غير محدد. أما قبول الدعوة، فينطوي على مخاطر أمنية وقانونية وإدارية كبيرة بينما تستمر الهجمات الروسية.
أظهرت الاحتجاجات التي أعقبت إقالته أن لفيدوروف مؤيدين، وأن الاستياء من إدارة قطاع الدفاع والفساد حقيقي. لكن التقارير عن حملته لإجراء الانتخابات وصفتها بأنها محفوفة بالمخاطر سياسيًا، ولم تعتبرها دليلًا على وجود إجماع وطني واضح لإجراء التصويت فورًا. 2
3
وتشير استطلاعات الرأي إلى اتجاهين متوازيين: فعدد كبير من الأوكرانيين يؤيدون تجديد الحكومة، لكن الاستطلاعات أظهرت باستمرار أن الأغلبية تفضّل إجراء الانتخابات بعد انتهاء الحرب، لا أثناء القتال النشط.
وفي الوقت نفسه، بدا أن فيدوروف يتمتع بقدر مهم من المصداقية الشخصية. فقد أظهر استطلاع أجراه المعهد الدولي لعلم الاجتماع في كييف في أواخر يوليو أن الثقة بلغت 66% في القائد العسكري السابق فاليري زالوجني، و63% في فيدوروف، و56% في زيلينسكي. وهذه الأرقام تقيس مستوى الثقة، ولا تعني تلقائيًا نتائج انتخابية أو نسب تصويت.
وهذا التفريق مهم: فالاستطلاع يوحي بأن فيدوروف قد يصبح شخصية سياسية مؤثرة، لكنه لا يثبت أنه يحظى حاليًا بأغلبية، ولا أن الأوكرانيين يريدون إجراء انتخابات في ظل الظروف الراهنة.
جاء الخلاف الانتخابي بالتزامن مع إعلان سلطات مكافحة الفساد الأوكرانية عملية خاصة تتعلق بمنظمة إجرامية مزعومة مرتبطة بأعضاء حاليين وسابقين في البرلمان ومسؤولين كبار في مكتب الرئاسة. وقالت تقارير إن التحقيق يتناول غسل أموال يُقدّر بنحو 150 مليون هريفنيا.
كما استُدعي فيدوروف إلى جلسة استماع أمام لجنة برلمانية مؤقتة للتحقيق في 31 أغسطس بشأن «عملية ميداس». وقالت اللجنة إنها تريد إجابات حول مخالفات محتملة لمكافحة الفساد، وإدارة الأموال العامة، واستخدام ممتلكات الدولة خلال فترة الأحكام العرفية. والاستدعاء خطوة برلمانية أو تحقيقية، وليس حكمًا بالذنب.
وسلطت التطورات الضوء أيضًا على إيرينا مودرا، نائبة رئيس مكتب الرئاسة سابقًا. وذكرت تقارير أن المحققين فتشوا منزلها، وأن زيلينسكي أقالها لاحقًا، من دون إعلان سبب رسمي للإقالة في التقارير المشار إليها.
لكن ينبغي عدم الخلط بين هذه الملفات. فوجود تحقيق لمكافحة الفساد لا يثبت صحة اتهامات فيدوروف، كما أن التفتيش أو الإقالة أو الاستدعاء لا يثبت وحده ارتكاب أي شخص جريمة. ولا تثبت التقارير المتاحة مسؤولية جنائية على فيدوروف.
أصبح فيدوروف متحدّيًا لزيلينسكي لأن عدة صراعات اجتمعت في لحظة واحدة: إقالة مسؤول بارز، وخلاف حول إدارة الدولة خلال الحرب، واستياء عام من الفساد والبيروقراطية، وجدال شديد الحساسية حول الانتخابات.
ونقل فيدوروف النقاش من سؤال عودته إلى وزارة الدفاع إلى سؤال أوسع: هل تحتاج الحكومة الأوكرانية في زمن الحرب إلى تفويض ديمقراطي جديد؟ أما رد زيلينسكي فأوضح أنه يرى في إجراء الانتخابات خلال الغزو تهديدًا لتماسك البلاد واستقرار الدولة.
حتى الآن، تدعم الأدلة استنتاجًا أكثر تحفظًا من الخطاب السياسي للطرفين. فقد نجح فيدوروف في كسر أحد المحظورات السياسية المرتبطة بالحرب، وأدخل موضوع الانتخابات إلى صلب النقاش العام في أوكرانيا. لكن العوائق القانونية لا تزال قائمة، والمشكلات الأمنية لم تُحل، ولا تظهر استطلاعات الرأي المتاحة دعمًا واسعًا لإجراء التصويت قبل انتهاء الحرب.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
حوّل ميخايلو فيدوروف، في خطابه المصوّر في 18 أغسطس 2026، إقالته من وزارة الدفاع إلى تحدٍّ سياسي هو الأبرز داخليًا أمام فولوديمير زيلينسكي منذ الغزو الروسي الشامل.
حوّل ميخايلو فيدوروف، في خطابه المصوّر في 18 أغسطس 2026، إقالته من وزارة الدفاع إلى تحدٍّ سياسي هو الأبرز داخليًا أمام فولوديمير زيلينسكي منذ الغزو الروسي الشامل. قدّم فيدوروف ما وصفه بأنه «أزمة منهجية في الحكم»، رابطًا إياها بالفساد والبيروقراطية وبطء تبنّي الابتكار وتراجع الثقة العامة، بينما حذّر زيلينسكي من أن انتخابات زمن الحرب قد تقسم البلاد وتزعزع استقرارها.
تزامن الخلاف مع تحقيقات لمكافحة الفساد طالت مسؤولين حاليين وسابقين، لكن المعلومات المتاحة لا تثبت مسؤولية جنائية على فيدوروف أو أي شخص بعينه.