تبلغ تكلفة مرور ناقلة خام عملاقة عبر هرمز والعودة نحو 20 مليون دولار، أي قرابة 10 دولارات إضافية لكل برميل، لكن شراء الخام بأسعار تتراوح بين 50 و60 دولارًا قد يجعل الرحلة مربحة. تدعم الشركة مسارين بديلين: توسيع خط أبوظبي–الفجيرة المتوقع تشغيله في 2027، وإنشاء خط لنقل الخام العراقي عبر سوريا إلى البحر المتوسط، وهو مش...
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How did TotalEnergies CEO Patrick Pouyanne characterize the profitability and risks of crude-oil shipments through the Strait of Hormuz amid. Article summary: Pouyanné’s message was that Hormuz remains extraordinarily risky but can still be profitable for crude: distressed producer discounts more than compensate for war-risk freight and insurance. That does not apply to refine. Topic tags: general, news, general web, user generated. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts w
وصف باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجي»، مضيق هرمز بأنه خطر للغاية، لكنه ليس مستحيل العبور اقتصاديًا بالنسبة إلى كل شحنة. فما زالت الشركة تنقل بعض الخام العراقي والقطري عبر المضيق بعيدًا عن الأضواء، لأن الخصومات الكبيرة التي يقدمها المنتجون قد تتجاوز تكاليف الشحن والتأمين والمخاطر الأمنية الإضافية. وفي الوقت نفسه، تستثمر «توتال إنرجي» في طرق تصدير تقلل اعتمادها على المضيق مستقبلًا. 18
قال بويانيه إن مرور ناقلة خام عملاقة جدًا، أو VLCC، عبر هرمز والعودة يكلّف نحو 20 مليون دولار. وباحتساب حمولة تقارب مليوني برميل، تعادل هذه الكلفة نحو 10 دولارات إضافية لكل برميل. 15
وقد يكون هذا المبلغ قابلًا للاستيعاب عندما يواجه المنتجون داخل الخليج صعوبة كبيرة في إيصال نفطهم إلى السوق. ووفقًا لبويانيه، كان الخام متاحًا بسعر يتراوح بين 50 و60 دولارًا للبرميل، بدلًا من سعر خام برنت العالمي. وفي هذه الحالة، يمكن للخصم أن يعوّض تكاليف الشحن والتأمين والمخاطر. 18
لكن هذه المعادلة لا تعني أن العبور أصبح طبيعيًا. السوق يسعّر قوتين متعاكستين في آن واحد: علاوة أمنية مرتفعة للوصول إلى المضيق، وخصم أكبر من منتجين يسعون بأي وسيلة إلى تصدير براميلهم.
تختلف الحسابات بالنسبة إلى البنزين والديزل وسائر المنتجات النفطية المكررة. فعادةً ما تحمل ناقلات المنتجات كميات أصغر من ناقلات الخام العملاقة، ما يعني توزيع تكلفة الرحلة الخطرة على عدد أقل من البراميل. وقدّر بويانيه تكلفة النقل الناتجة بنحو 50 دولارًا للبرميل، الأمر الذي يجعل كثيرًا من هذه الشحنات غير مجدٍ اقتصاديًا. 9
وهذا يفسر الانقسام الذي وصفه في السوق: خام منخفض السعر بشدة، في مقابل وقود مكرر شحيح ومرتفع التكلفة نسبيًا. لذلك يمكن أن يظل الممر المائي قابلًا للاستخدام التجاري لبعض شحنات الخام، من دون أن يعمل بصورة طبيعية بالنسبة إلى تجارة النفط الأوسع. 9
أعلنت «توتال إنرجي» أنها ستستثمر في توسيع خط تصدير الخام الممتد من غرب أبوظبي إلى شرقها. وينقل الخط النفط إلى الفجيرة على خليج عُمان، حيث يمكن تحميله للتصدير البحري من دون عبور مضيق هرمز. 6
ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل التوسعة في 2027، ما يجعلها خيار التخفيف الأقرب بين المشاريع المطروحة. لكنها ستخدم الخام الإماراتي، ولن تستبدل كل البراميل التي تعتمد حاليًا على المضيق.
يقترح المسار الثاني إنشاء طريق لنقل الخام من العراق عبر سوريا إلى منشآت تصدير على البحر المتوسط. وبذلك يمكن للخام العراقي الوصول إلى الأسواق العالمية من دون المرور أولًا بالخليج ومضيق هرمز. 6
غير أن هذا الحل أبطأ بكثير. فقد أبلغت مصادر مطلعة «رويترز» بأن إنشاء الخط سيحتاج إلى أربعة أعوام على الأقل، وبتكلفة لا تقل عن 15 مليار دولار. كما أوضحت أن المشروع يتطلب بنية تحتية جديدة بالكامل، وليس مجرد إعادة تأهيل خط قديم.
والفارق مهم: فقد تضيف توسعة الفجيرة قدرة تصديرية بديلة وفق جدول زمني يبدأ في 2027، بينما يظل خط العراق–سوريا استثمارًا استراتيجيًا متعدد الأعوام، مع بقاء توقيته وتنفيذه عرضة لعدم اليقين.
تجري هذه الحسابات في ظل تراجع حاد في حركة الملاحة. وأظهرت بيانات «كيبلر» التي استشهدت بها «رويترز» أن عدد سفن السلع العابرة يوميًا بقي في خانة الآحاد في عدة أيام من أغسطس: سبع سفن في 21 أغسطس، وتسع في 20 أغسطس، وثماني سفن في 12 أغسطس.
وهذه الأرقام أقل بكثير من مستويات الحركة التي سبقت الحرب. وذكرت «رويترز» أن نحو خُمس شحنات الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا كانت تمر عبر هرمز قبل اندلاع النزاع.
كما توضح قلة العبور المرصود أن كلمتي «مفتوح» و«يعمل بصورة طبيعية» لا تعنيان الشيء نفسه. فما زالت بعض السفن قادرة على المرور، أحيانًا بتنسيق عسكري أو عبر مسارات أقل وضوحًا، لكن ملاك السفن قد يواصلون تجنب الممر بسبب الهجمات والتهديدات وعدم اليقين بشأن شروط العبور.
أصبح حجم النفط الذي ما زال يغادر المنطقة موضع خلاف. فقد قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن جهودًا منسقة بين الجيش الأميركي وحلفاء خليجيين مكّنت من خروج نحو 9 ملايين برميل يوميًا عبر هرمز. لكن تحليلًا لحركة السفن أشار إلى أن التدفق المرئي لا يتجاوز نحو نصف هذا الرقم.
وقد لا تقيس التقديرات الرقم نفسه تمامًا. فالبيانات الحكومية قد تشمل تحركات ترافقها قوات عسكرية أو تقديرات تشغيلية أو تدفقات يصعب رصدها، في حين تعتمد شركات التتبع بدرجة كبيرة على حركة السفن وبيانات أجهزة الإرسال. وأفادت «سي إن إن» بأن جزءًا كبيرًا من الحركة الأخيرة كان «مظلمًا»، أي غير ظاهر بسهولة عبر أدوات التتبع المعتادة.
لذلك فإن الخلاصة الأكثر أمانًا أضيق من الرقمين المتداولين: النفط ما زال يتحرك، لكن حجمه الدقيق غير محسوم، والمضيق لا يزال يعاني اضطرابًا كبيرًا.
تعكس تصريحات بويانيه استراتيجية مزدوجة، لا ثقة بأن مضيق هرمز استعاد أمانه.
والدرس الأوسع هو أن الممر الاستراتيجي قد يظل قابلًا للاستغلال التجاري من دون أن يكون آمنًا. فـ«توتال إنرجي» تستفيد من خصم الخام ما دام قائمًا، لكنها تستثمر في خطوط أنابيب تحسبًا لسوق يصبح فيه الاعتماد على هرمز خطرًا هيكليًا، لا مجرد أزمة مؤقتة.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
تبلغ تكلفة مرور ناقلة خام عملاقة عبر هرمز والعودة نحو 20 مليون دولار، أي قرابة 10 دولارات إضافية لكل برميل، لكن شراء الخام بأسعار تتراوح بين 50 و60 دولارًا قد يجعل الرحلة مربحة.
تبلغ تكلفة مرور ناقلة خام عملاقة عبر هرمز والعودة نحو 20 مليون دولار، أي قرابة 10 دولارات إضافية لكل برميل، لكن شراء الخام بأسعار تتراوح بين 50 و60 دولارًا قد يجعل الرحلة مربحة. تدعم الشركة مسارين بديلين: توسيع خط أبوظبي–الفجيرة المتوقع تشغيله في 2027، وإنشاء خط لنقل الخام العراقي عبر سوريا إلى البحر المتوسط، وهو مشروع قد يستغرق أربعة أعوام على الأقل وتبلغ كلفته 15 مليار دولار على الأقل.
لا تعني هذه الحسابات أن مضيق هرمز عاد إلى العمل بصورة طبيعية؛ فقد بقيت حركة سفن السلع في أواخر أغسطس ضمن خانة الآحاد يوميًا، كما لا تزال تقديرات تدفقات النفط المتبقية محل خلاف.