مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تستحوذ على كميات متزايدة من شرائح HBM وDRAM للخوادم، ما يزاحم الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والإلكترونيات الاستهلاكية. النتيجة هي ما يُعرف بـ«تضخّم الرقائق»: أسعار أعلى، سعات ذاكرة أقل، خصومات أضعف، أو هوامش ربح أضيق للشركات.
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How is the global memory chip shortage caused by insatiable AI data center demand driving “chipflation” across electronics markets worldwide. Article summary: AI data centers are turning memory into a capacity bottleneck: hyperscalers are buying high margin HBM and server DRAM, while manufacturers redirect wafer capacity away from conventional mobile, PC, and consumer memory p. Topic tags: general web, openai, ai, workflow, benchmarks. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, chart
لم يعد نقص شرائح الذاكرة مشكلة تخص خوادم الذكاء الاصطناعي وحدها. فمع اندفاع شركات الحوسبة السحابية الكبرى إلى بناء مراكز بيانات ضخمة، تحولت الذاكرة إلى عنق زجاجة يطال سلسلة الإلكترونيات بأكملها: من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر إلى أجهزة الألعاب والسيارات والمنتجات المنزلية الذكية.
ويصف محللون هذا الانتقال من قطاع الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد الاستهلاكي بمصطلح «تضخّم الرقائق»؛ إذ تجد الشركات نفسها أمام خيارين أساسيين: رفع الأسعار أو قبول هوامش ربح أقل. 157
تحتاج أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى أنواع متقدمة من الذاكرة، أبرزها HBM، أو الذاكرة عالية النطاق الترددي، لتغذية معالجات الذكاء الاصطناعي بالبيانات بسرعة كبيرة. كما تتطلب خوادم الذكاء الاصطناعي كميات ضخمة من DRAM التقليدية المستخدمة كذاكرة تشغيل.
المشكلة أن تصنيع HBM لا يحتاج إلى شرائح منفصلة فحسب، بل يستهلك أيضاً جزءاً كبيراً من طاقة تصنيع DRAM وعمليات التغليف المتقدمة. ووفق تقديرات TrendForce، قد تستخدم HBM نحو 30% من الطاقة الإنتاجية لشركات الذاكرة الثلاث الكبرى في 2027، رغم أنها تمثل نسبة أقل بكثير من إجمالي وحدات الذاكرة المنتجة. 57
وهكذا تعيد الشركات المصنّعة توجيه خطوط الإنتاج نحو المنتجات الأعلى ربحية المخصصة للخوادم، على حساب شرائح الذاكرة المستخدمة في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة الاستهلاكية. ويقدّر J.P. Morgan أن أسعار DRAM ستكون قد ارتفعت بأكثر من 400% بين بداية 2024 ونهاية 2026، بينما تقول Deloitte إن تكلفة DRAM المخصصة لخوادم الذكاء الاصطناعي تضاعفت تقريباً في الربع الأول من 2026، وقد تصل إلى نحو أربعة أمثالها خلال العام بأكمله. 78
تمتلك الشركات الكبرى ذات العقود طويلة الأجل قدرة أفضل على امتصاص جزء من الزيادة لفترة مؤقتة. أما العلامات الأصغر والشركات التي تعمل بهوامش ربح محدودة، ولا سيما في الفئات الاقتصادية، فلديها مساحة أقل للمناورة.
لذلك قد تظهر الأزمة في صورة واحدة أو أكثر من الآتي:
وتشير تقارير Reuters إلى أن مصنّعي الأجهزة يواجهون مفاضلة مباشرة بين تمرير التكلفة إلى المستهلك أو التضحية بجزء من هوامشهم. 13
تنسجم التقارير عن زيادات أسعار هواتف Vivo في الهند، وارتفاع أسعار DDR4 وDRAM في سوق التجزئة بجنوب أفريقيا، والتوقعات بارتفاع سعر iPhone 18 Pro في كوريا الجنوبية مع هذه الآلية العالمية.
لكن لا ينبغي التعامل مع هذه الأرقام باعتبارها معياراً موحداً لكل الأسواق. فقد تؤثر أسعار الصرف، والمخزونات التي اشترتها الشركات مسبقاً، والضرائب، وهوامش الموزعين، وشروط عقود التوريد في السعر المحلي بقدر تأثير سعر الشريحة نفسه.
وبحسب تقدير يستند إلى بيانات TrendForce، قد ترتفع تكلفة مكونات طراز iPhone 18 Pro بسعة 256 غيغابايت بنحو 38% على أساس سنوي. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن IDC نمذجت احتمال زيادة قدرها 200 دولار في سعر بداية طرازات iPhone 18 Pro. وهذه تقديرات لتكلفة المكونات أو نماذج سعرية، وليست سعراً رسمياً معلناً من Apple. 1012
التغير الأهم ليس أن الذاكرة أصبحت أغلى فحسب، بل أن وزنها في تكلفة تصنيع الجهاز ارتفع بشدة. فقد أورد تقرير كوري، نقلاً عن TrendForce، أن الذاكرة قد تمثل نحو 34% من قائمة مكونات iPhone 18 Pro، مقارنة بنحو 10% تقريباً قبل عام. 10
ويفسر ذلك لماذا تضرب الأزمة الهواتف الاقتصادية وأجهزة الكمبيوتر منخفضة السعر بقوة أكبر. فالمستهلك في هذه الفئات أكثر حساسية للسعر، كما تمثل الذاكرة نسبة أكبر من سعر البيع النهائي. وفي بعض الهواتف منخفضة التكلفة، ارتفعت حصة الذاكرة من أقل من 10% من التكلفة إلى أكثر من 40%، وفق تقارير سوقية عن الهند. 3
لا تقتصر التداعيات على ارتفاع الأسعار. تتوقع IDC انخفاض شحنات الهواتف الذكية عالمياً بنسبة 12.9% إلى 1.12 مليار وحدة في 2026، في أكبر تراجع مسجل للسوق، مع وصول الشحنات إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقد، نتيجة انتقال ارتفاع تكلفة الذاكرة إلى أسعار الأجهزة. 23
كما يُتوقع أن يضعف الطلب على أجهزة الكمبيوتر ومنتجات الألعاب وغيرها من الإلكترونيات الاستهلاكية. وقد تحاول الشركات الحفاظ على الأسعار عبر تقليل المواصفات، لكن هذا الخيار قد يؤدي إلى تراجع جاذبية المنتجات أو إلى خفض أحجام الإنتاج بدلاً من بيع أجهزة بتكلفة لا تحقق عائداً مناسباً. 23
وتشير توقعات IDC الأخرى إلى أن سوق الكمبيوتر العالمي قد ينكمش 11.3% في 2026، حتى مع ارتفاع متوسط أسعار البيع. وهذا يعني أن نمو الإيرادات، إن حدث، لا يعكس بالضرورة زيادة في عدد الأجهزة المباعة. 3
تتوقع TrendForce أن يظل الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي للطلب على الذاكرة في 2027. ومن المرجح أن يبقى عرض DRAM محدوداً بسبب استمرار تخصيص الطاقة الإنتاجية لـ HBM، وقوة الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي، وارتفاع مشتريات الذاكرة المرتبطة بالمعالجات والخوادم. لذلك يُرجح استمرار الضغوط السعرية. 810
أما سوق NAND Flash، المستخدمة على نطاق واسع في وحدات التخزين والهواتف وأجهزة الكمبيوتر، فقد يسلك مساراً مختلفاً. إذ تتوقع TrendForce أن تصبح الإمدادات أكثر مرونة في النصف الثاني من 2027 مع دخول طاقات إنتاجية جديدة، وتحسن تقنيات التصنيع، وضعف الطلب الاستهلاكي نسبياً، ما قد يخفف الضغط على أسعار التخزين لاحقاً في العام. 810
وتضيف بعض التقديرات أن نسبة من طاقة الذاكرة المخصصة للإلكترونيات الاستهلاكية في 2026 قد تنتقل إلى مراكز البيانات في 2027، ما يعني أن ضغط الأسعار قد يتواصل حتى بعد بدء تشغيل بعض المصانع الجديدة. 13
الحديث عن استمرار أزمة DRAM حتى 2029 أو 2030 يستند إلى سيناريو متشائم ورد في تقارير ثانوية أقل موثوقية، وليس إلى إجماع مستقر في الصناعة. أما الأدلة الأقوى فتدعم بقاء سوق DRAM ضيقاً حتى 2027 على الأقل، مع توقع بعض المحللين استمرار شح الإمدادات حتى 2028. 8914
وتشير Deloitte إلى أن الاستثمارات الجديدة في المصانع لن تضيف إمدادات مؤثرة قبل 2029 أو 2030 في بعض الحالات، لأن بناء المنشآت وتركيب المعدات والوصول إلى إنتاج تجاري يستغرق وقتاً طويلاً. لكن ذلك لا يعني تلقائياً أن النقص العالمي سيستمر بالمستوى نفسه حتى تلك السنوات؛ فالطلب قد يتباطأ، أو تتغير أولويات شركات الذكاء الاصطناعي، أو تصل طاقة إنتاجية إضافية أسرع من المتوقع. 78
بالنسبة إلى المستهلكين، تعني الأزمة أجهزة أغلى، وعروضاً أقل، وربما مواصفات ذاكرة أدنى في الفئات الاقتصادية. وقد يختار المستخدمون الاحتفاظ بهواتفهم وأجهزة الكمبيوتر الحالية لفترة أطول بدلاً من الترقية.
أما الشركات التي أمّنت إمداداتها بعقود طويلة، وخصوصاً العلامات premium ذات القدرة على تمرير الزيادة، فقد تكتسب حصة سوقية على حساب الشركات الأصغر. في المقابل، تواجه الشركات الموجهة إلى الفئات منخفضة السعر أكبر مخاطر تراجع الهوامش وتوافر المكونات. 13
ويملك منتجو الذاكرة حالياً قوة تفاوضية أكبر بفضل محدودية المعروض. لكن هذه الدورة قد تنعكس إذا تباطأت الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أو دخلت طاقات إنتاجية جديدة إلى السوق بوتيرة أسرع من نمو الطلب. 13
ارتفاع أسعار الذاكرة لا يزيد تكلفة الهواتف وأجهزة الكمبيوتر فقط؛ بل يرفع أيضاً تكلفة بناء وتشغيل مجموعات الذكاء الاصطناعي. فالخوادم تحتاج إلى HBM، وDRAM تقليدية، ووحدات تخزين، وكلها تتأثر بدرجات مختلفة بضيق الإمدادات. 78
وقد يمنح ذلك أفضلية لشركات الحوسبة السحابية ذات السيولة الكبيرة، القادرة على توقيع عقود توريد متعددة السنوات وتخزين كميات كافية مسبقاً. ومن ثم قد يساهم ارتفاع تكلفة الذاكرة في زيادة تركّز قدرات الذكاء الاصطناعي لدى عدد محدود من الشركات العملاقة.
أصبحت الذاكرة نقطة اختناق استراتيجية إلى جانب معالجات الرسوميات المتقدمة، وتقنيات الطباعة الضوئية، والتغليف المتقدم. ويمكن للقيود الأميركية على تصدير التقنيات، وسعي الصين إلى تحقيق اكتفاء ذاتي أكبر في أشباه الموصلات، أن يزيدا من تجزؤ سلاسل التوريد وحوافز التخزين المسبق.
وفي سوق يعاني نقصاً حاداً، قد تتحول قرارات التوزيع التجارية إلى قرارات ذات أبعاد جيوسياسية. مع ذلك، لا تدعم الأدلة اعتبار التوتر الأميركي–الصيني السبب الرئيسي للنقص العالمي الحالي في DRAM؛ فالمحرك المباشر هو اصطدام الطلب المتسارع بقيادة الذكاء الاصطناعي بإمدادات إنتاج محدودة. 578
الخلاصة أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا ترفع تكلفة مراكز البيانات وحدها. إنها تعيد ترتيب أولويات صناعة الذاكرة، وتدفع أثر المنافسة على الرقائق إلى المستهلك العادي في صورة هاتف أغلى، أو سعة أقل، أو دورة ترقية أطول. وحتى مع تحسن NAND المحتمل في 2027، يبدو أن سوق DRAM سيظل الحلقة الأشد ضغطاً في سلسلة الإلكترونيات خلال السنوات المقبلة.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تستحوذ على كميات متزايدة من شرائح HBM وDRAM للخوادم، ما يزاحم الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والإلكترونيات الاستهلاكية.
مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تستحوذ على كميات متزايدة من شرائح HBM وDRAM للخوادم، ما يزاحم الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والإلكترونيات الاستهلاكية. النتيجة هي ما يُعرف بـ«تضخّم الرقائق»: أسعار أعلى، سعات ذاكرة أقل، خصومات أضعف، أو هوامش ربح أضيق للشركات.
تقارير من الهند وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا تُظهر انتقال أثر الأزمة إلى الأسواق المحلية، لكن الأسعار تختلف بحسب العملات والضرائب والمخزونات والعقود.