«ناتريوم» مفاعل سريع مبرد بالصوديوم بقدرة كهربائية تبلغ 345 ميغاواط، وليس مفاعلاً مبرداً بالملح المنصهر. يمكن لنظام التخزين الحراري رفع قدرة المحطة مؤقتاً إلى 500 ميغاواط لأكثر من خمس ساعات، ما قد يساعد في التعامل مع تقلبات أحمال الذكاء الاصطناعي دون خفض قدرة المفاعل ورفعها باستمرار.
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How could Bill Gates-founded TerraPower’s 345-megawatt Natrium molten-salt-cooled nuclear reactor help power AI data centers, and what are t. Article summary: Natrium could give an AI data center both a large block of firm, carbon-free power and several hours of dispatchable peak output. The crucial correction is that it is not a molten-salt-cooled reactor: it is a sodium-cool. Topic tags: general, government, general web, academic. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts w
تحتاج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى كميات هائلة من الكهرباء، لكن استهلاكها لا يسير دائماً بوتيرة ثابتة. فعمليات تدريب النماذج وضبطها الدقيق وتشغيلها قد تتسبب في تغيرات حادة يصعب التنبؤ بها، بما في ذلك تقلبات داخل مجموعات كبيرة من وحدات معالجة الرسوميات خلال ثوانٍ قليلة. 18
لذلك، لا تكمن قيمة مصدر الطاقة في قدرته على إنتاج كمية كبيرة من الكهرباء فحسب، بل في قدرته أيضاً على الاستجابة لتغيرات الطلب. وهنا يأتي تصميم «ناتريوم» الذي تطوره شركة TerraPower.
يرتبط اسم «ناتريوم» بتقنية المفاعلات السريعة المبردة بالصوديوم. ففي قلب المفاعل، ينقل الصوديوم السائل الحرارة من الوقود النووي عبر أنظمة نقل حراري أولية ووسيطة. أما الملح المنصهر، فيُستخدم في نظام منفصل لتخزين الطاقة الحرارية، لا بوصفه سائلاً لتبريد قلب المفاعل.
وتوضح مواد هيئة التنظيم النووي الأميركية (NRC) أن نظام التخزين الحراري وتوليد البخار مستقل تشغيلياً عن عمليات إنتاج الطاقة في المفاعل، رغم تكاملهما ضمن تصميم المحطة ككل.
تعمل الفكرة الأساسية على النحو الآتي:
وتقول TerraPower إن هذا التصميم يهدف إلى الحفاظ على معدلات التشغيل المرتفعة المعتادة في محطات الطاقة النووية، مع إضافة مرونة ترتبط عادةً بالتخزين أو بمحطات التوليد القابلة للتحكم.
صُممت «الجزيرة النووية» في المحطة لإنتاج 345 ميغاواط كهربائياً. وتقول TerraPower إن نظام التخزين يمكنه رفع إجمالي قدرة المحطة إلى 500 ميغاواط لأكثر من خمس ساعات ونصف عند الحاجة.
لكن رقم 500 ميغاواط لا يمثل القدرة النووية المستمرة للمفاعل. فالقدرة الإضافية تأتي من حرارة مخزنة، ولذلك تظل محدودة بكمية الطاقة الموجودة في خزانات الملح وبقدرة المحطة على تحويلها إلى كهرباء. ووفق الأرقام المعلنة، يمكن أن تعادل الزيادة المؤقتة نحو 850 ميغاواط-ساعة فوق خط الأساس البالغ 345 ميغاواط، قبل الحاجة إلى إعادة شحن نظام التخزين.
وقد يكون ذلك مفيداً بطريقتين:
مع ذلك، لا يمثل النظام مصدراً غير محدود بقدرة 500 ميغاواط. إنه مورد مرونة محدود المدة، وليس بديلاً عن كل طبقات البنية التحتية اللازمة لمركز بيانات حديث، مثل البطاريات وأنظمة عدم انقطاع التيار ومصادر الاحتياط والتحكم في جودة الطاقة.
ارتفع الطلب العالمي على الكهرباء من مراكز البيانات بنسبة 17% في عام 2025، بينما قفز استهلاك مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي بنسبة 50%، وفق وكالة الطاقة الدولية. وتتوقع الوكالة أن يتضاعف إجمالي استهلاك مراكز البيانات للكهرباء بحلول عام 2030، وأن يتضاعف استهلاك المراكز التي تركز على الذكاء الاصطناعي ثلاث مرات خلال الفترة نفسها. 2021
وفي الوقت ذاته، قد تكون أحمال الذكاء الاصطناعي متغيرة ومتقطعة. فبدء عملية تدريب كبيرة أو ارتفاع طلب الاستدلال أو تغيير توزيع المهام على مجموعة من الخوادم يمكن أن يبدل الاحتياجات الكهربائية بسرعة ويجعل التنبؤ بها أكثر صعوبة. 18
عادةً ما تحقق المحطة النووية التقليدية أكبر قيمة عندما تعمل بمعدل استخدام مرتفع. أما خفض إنتاج المفاعل مراراً لملاحقة تغيرات الطلب، فقد يعني إبقاء قدرة توليد مكلفة غير مستغلة. ويقترح «ناتريوم» إبقاء المفاعل منتجاً للحرارة، ثم استخدام التخزين الحراري ونظام البخار لتغيير توقيت تحويل هذه الحرارة إلى كهرباء. وتقول TerraPower إن ذلك قد يحافظ على معامل قدرة المفاعل، مع إتاحة استجابة أفضل لظروف الشبكة.
وبالنسبة إلى مركز بيانات متصل مباشرة بالمحطة أو بما يُعرف بنظام التوليد «خلف العداد»، قد توفر هذه المقاربة قاعدة مستقرة من الطاقة المضمونة، مع كمية محددة من القدرة الإضافية خلال فترات الذروة. كما يمكنها، في شبكة تعتمد بقوة على مصادر متجددة متغيرة، نقل استخدام الحرارة النووية إلى أوقات ينخفض فيها إنتاج الرياح أو الشمس أو يرتفع فيها الطلب. وتعرض TerraPower «ناتريوم» تحديداً بوصفه تصميماً ملائماً للشبكات التي تحتوي على نسبة كبيرة من مصادر الطاقة المتجددة المتغيرة.
تبني TerraPower أول وحدة «ناتريوم» قرب مدينة Kemmerer في ولاية وايومنغ، في موقع منشأة فحم متقاعدة. ويُفترض أن تدعم المحطة عملاء شركة PacifiCorp، المعروفة باسم Rocky Mountain Power في وايومنغ، وفي المنطقة المحيطة.
وافقت هيئة التنظيم النووي الأميركية على تصريح بناء المشروع في مارس 2026، ثم أعلنت TerraPower بدء أعمال البناء رسمياً في 23 أبريل 2026. 14
يمثل ذلك محطة مهمة في مسار الترخيص، لكنه ليس تصريحاً بتشغيل المفاعل. فلا يزال المشروع بحاجة إلى استكمال البناء وأعمال الوقود والاختبارات والتشغيل التجريبي، إلى جانب خطوات تنظيمية إضافية قبل تحميل الوقود وبدء الإنتاج التجاري. وقد أشار تقرير في POWER إلى استهداف إتمام البناء في 28 فبراير 2031، فيما تحدثت تقارير أخرى عن تشغيل قرب عام 2030. لذلك ينبغي التعامل مع هذه التواريخ بوصفها أهدافاً لمشروع هو الأول من نوعه، لا موعد تسليم مثبتاً. 613
وتكتسب هذه الفجوة الزمنية أهمية خاصة لشركات الذكاء الاصطناعي. فمراكز البيانات تبحث عن الكهرباء ضمن جداول أقصر عادةً من الجداول اللازمة لبناء محطات نووية، في وقت رصدت فيه وكالة الطاقة الدولية قيوداً في توصيلات الشبكة وتوربينات الغاز والمحولات وسلاسل توريد تقنيات الطاقة الأخرى. 21
قد يوفر «ناتريوم» طاقة ثابتة في المستقبل، لكنه لن يحل عجزاً فورياً في الكهرباء ما دامت المحطة غير مرخصة للتشغيل وغير عاملة.
أعلنت TerraPower عن علاقات عدة مرتبطة بمراكز البيانات، لكن مستوى الالتزام يختلف من اتفاق إلى آخر.
في يناير 2026، أعلنت TerraPower وMeta اتفاقاً لتطوير ما يصل إلى ثماني محطات تجمع بين مفاعل «ناتريوم» ونظام التخزين في الولايات المتحدة. وقالت TerraPower إن هذه المشاريع قد توفر لـMeta ما يصل إلى 2.8 غيغاواط من الطاقة الأساسية الخالية من الكربون، مع قدرة نظام التخزين على رفع إجمالي الإنتاج إلى 4 غيغاواط. وذكرت الشركة أن تسليم الوحدات الأولى قد يبدأ في عام 2032.
لكن عبارة «ما يصل إلى ثماني» مهمة. فالبيان يعلن اتفاقاً لدعم التطوير، ولا يثبت أن ثماني محطات حُددت مواقعها أو حصلت على التراخيص أو التمويل أو بدأ بناؤها أو اتصلت بمراكز بيانات Meta. كما أن موعد الوحدات الأولى المعلن أطول زمنياً من هدف مشروع وايومنغ التجريبي.
أعلنت TerraPower وشركة Sabey Data Centers مذكرة تفاهم لبحث استخدام محطات «ناتريوم» في عمليات مراكز البيانات الحالية والمستقبلية. ومذكرة التفاهم دليل على علاقة تجارية محتملة، لكنها لا تعني وجود مشروع مكتمل ولا تضمن موعد تسليم محدداً.
كما تحدثت تقارير عن مشروع يركز على مراكز البيانات، من دون الكشف عن اسم العميل حتى الآن. ولذلك فإن إسناد تشغيل مركز بيانات للذكاء الاصطناعي إلى محطة «ناتريوم» محددة لا يزال احتمالاً مستقبلياً، وليس حقيقة تشغيلية قائمة.
يظل الغاز الطبيعي منافساً مهماً، إذ تدرسه شركات التطوير لتلبية الطلب الجديد من مراكز البيانات. وقد زادت الإضافات المخطط لها من محطات الغاز مع سعي الشركات إلى مواكبة أحمال الذكاء الاصطناعي، مستفيدةً من اقتصاديات اتصال بالشبكة ومعدلات إنجاز قد تكون أكثر ملاءمة مقارنةً ببعض البدائل. 24
لكن الغاز له تكاليفه ومخاطره: إذ تبقى أسعار الوقود وتوافره عوامل مؤثرة على المدى الطويل، كما ينتج التوليد بالغاز انبعاثات كربونية مباشرة. أما الطاقة النووية فتقدم نموذجاً مختلفاً، يتمثل في كهرباء ثابتة من دون انبعاثات كربونية تشغيلية، لكنها مطالبة بإثبات قدرتها على ضبط تكاليف المشاريع الأولى من نوعها، والالتزام بالجداول الزمنية، وتجاوز متطلبات الترخيص، وتأمين الوقود، وتحقيق موثوقية طويلة الأمد.
ويضيف «ناتريوم» تعقيداً تقنياً وتجارياً آخر لأنه يجمع بين مفاعل سريع مبرد بالصوديوم ونظام كبير لتخزين الحرارة بدرجات مرتفعة. وتتمثل ميزته المحتملة في الجمع بين معامل استخدام مرتفع للمفاعل وقدرة كهربائية قابلة للتوجيه؛ أما مخاطره فتنبع من أن المفاعل ونظام التخزين المتكامل لم يثبتا بعد أداءً تجارياً واسع النطاق.
لا تكمن أقوى حجة لصالح «ناتريوم» في أنه يعمل تماماً مثل بطارية أو توربين غاز. بل في إمكانية جمعه بين ثلاث خصائص تحتاج إليها بنية الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة:
قد تكون هذه التركيبة مهمة لمراكز البيانات ذات الأحمال الكبيرة والمركزة، وكذلك للشبكات التي تضيف مزيداً من طاقة الرياح والشمس. لكن مدة التخزين محدودة، وأول محطة لا تزال قيد البناء، كما أن قائمة العملاء تتضمن اتفاقات ومذكرات تفاهم استكشافية، لا أسطولاً من المفاعلات العاملة.
لذلك، لا يتمثل السؤال المركزي في مدى إثارة تصميم «ناتريوم» للاهتمام، بل في قدرة TerraPower على بناء المحطة الأولى ضمن الجدول المعلن، وتأمين الوقود وسلاسل التوريد، وإثبات التشغيل الموثوق، وتقديم تكلفة كهرباء تنافسية شاملة. وحتى يتحقق ذلك، يظل «ناتريوم» استراتيجية واعدة لتزويد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالطاقة، لكنه ليس حلاً مثبتاً تجارياً بعد.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
«ناتريوم» مفاعل سريع مبرد بالصوديوم بقدرة كهربائية تبلغ 345 ميغاواط، وليس مفاعلاً مبرداً بالملح المنصهر.
«ناتريوم» مفاعل سريع مبرد بالصوديوم بقدرة كهربائية تبلغ 345 ميغاواط، وليس مفاعلاً مبرداً بالملح المنصهر. يمكن لنظام التخزين الحراري رفع قدرة المحطة مؤقتاً إلى 500 ميغاواط لأكثر من خمس ساعات، ما قد يساعد في التعامل مع تقلبات أحمال الذكاء الاصطناعي دون خفض قدرة المفاعل ورفعها باستمرار.
الفرصة لا تزال غير مؤكدة: محطة Kemmerer Unit 1 هي أول مفاعل «ناتريوم» لشركة TerraPower، بينما ينص اتفاق Meta على تطوير ما يصل إلى ثماني محطات مستقبلية، لا على وجود ثماني محطات ممولة ومرخصة وتحت الإنشاء بالفعل.