وترى الدول الست أن الشركات التي حققت مكاسب كبيرة نتيجة أزمة جيوسياسية وارتفاع الأسعار يجب ألا تحتفظ بهذه الأرباح كاملة، خصوصاً إذا لم تكن ناتجة عن استثمارات إنتاجية جديدة. وبدلاً من ذلك، يمكن استخدام جزء منها لتمويل دعم المستهلكين وتخفيف فواتير الطاقة.
كانت ألمانيا وإيطاليا والنمسا والبرتغال وإسبانيا قد طرحت الدعوة للمرة الأولى في أبريل. وانضمت بولندا إلى التحرك، ليتسع الائتلاف إلى ست دول. وفي رسالة مشتركة، طلب وزراء المالية والاقتصاد من وزير المالية الإيرلندي إدراج مناقشة إطار أوروبي للضريبة على الأرباح الاستثنائية ضمن جدول اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي المقرر عقده في دبلن يومي 18 و19 سبتمبر.
وتفضّل هذه الدول نهجاً موحداً على مستوى الاتحاد الأوروبي، لأن فرض ضرائب مختلفة من دولة إلى أخرى قد يؤدي إلى تباين في القواعد وتشوهات تنافسية بين الشركات والأسواق الوطنية.
اكتسبت الدعوات زخماً إضافياً بعد إعلان شركات النفط الكبرى نتائج مالية استثنائية. فقد سجلت إكسون موبيل أرباحاً بلغت 14.53 مليار دولار بين أبريل ويونيو، أي أكثر من ضعف أرباح الفترة نفسها من العام السابق، بينما قفزت أرباح شيفرون إلى 12.07 مليار دولار مقارنةً بـ2.49 مليار دولار قبل عام.
كما قدرت تحليلات منفصلة أرباح أكبر خمس شركات نفط غربية بنحو 48 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2026. وتظهر تقديرات أخرى أن ثماني شركات نفط كبرى حققت نحو 17.9 مليار يورو من الأرباح الاستثنائية عالمياً خلال النصف الأول من العام، في حين قدرت الأرباح المنسوبة إلى أنشطتها داخل الاتحاد الأوروبي بنحو 7.5 مليار يورو.
لكن مقارنة هذه الأرقام تحتاج إلى قدر من الحذر؛ فمفهوم «الربح الاستثنائي» يختلف بحسب الشركات المشمولة، وسعر صرف العملة، والمعيار المحاسبي، وطريقة تحديد الأرباح التي تتجاوز المستوى الطبيعي.
تريد الدول الست الاستفادة من تجربة «مساهمة التضامن» المؤقتة التي أقرها الاتحاد الأوروبي خلال أزمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. ويقوم هذا النموذج على فرض رسم محدد زمنياً على الجزء من الأرباح الذي يتجاوز متوسطاً تاريخياً معيناً، بدلاً من فرض ضريبة عامة على جميع أرباح شركات الطاقة.
كما تطالب الدول بإجراء دراسة أوسع لهوامش أرباح المصافي. فالمكاسب الاستثنائية قد لا تنتج فقط عن ارتفاع سعر النفط الخام، بل أيضاً عن اتساع هامش التكرير، حتى عندما يكون الخام المستخدم مستورداً. وقد أقر البرلمان الأوروبي بأن قيود الإمدادات يمكن أن تخلق أرباحاً استثنائية في قطاع الطاقة، وطرح مساهمة تضامن مؤقتة كأحد الخيارات الممكنة.
انتقلت البرتغال من الدعوة السياسية إلى إجراء عملي، إذ أقرت ضريبة مؤقتة بنسبة 33% على الجزء من أرباح شركات استخراج النفط وتكريره في عام 2026 الذي يتجاوز بأكثر من 20% متوسط أرباح عامي 2024 و2025.
وتجمع الخطوة بين هدفين: توفير إيرادات يمكن توجيهها إلى دعم الأسر، وإظهار أن فرض ضريبة محددة على الأرباح الاستثنائية ممكن من الناحية الإدارية، وليس مجرد اقتراح سياسي.
رغم اتساع التأييد، لا تزال المفوضية الأوروبية بعيدة عن الالتزام بفرض ضريبة موحدة. ففي أبريل، قالت إنها تدرس إجراءات موجهة للتعامل مع الأزمة، من دون التعهد بتقديم هذه الضريبة تحديداً.
كما أن الملف يواجه انقساماً داخل ألمانيا نفسها. فوزير المالية لارس كلينغبايل والحزب الديمقراطي الاجتماعي يؤيدان مناقشة إطار أوروبي، بينما يعارضه حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. ويعكس ذلك صعوبة التوصل إلى توافق أوروبي في ملف ضريبي حساس، حتى بين الدول التي تتفق على ضرورة تخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة.
الدعوة الأوروبية الجديدة هي محاولة لإعادة توجيه جزء من المكاسب المرتبطة بصدمة أسعار النفط والتكرير نحو حماية المستهلكين وتمويل إجراءات تخفيف كلفة الطاقة. وقد اكتسبت المبادرة عضواً جديداً هو بولندا، وسابقة وطنية واضحة في البرتغال، وأرقاماً مالية تدعم حجتها. لكن الاتحاد الأوروبي لم يتفق بعد على تصميم الضريبة أو نطاقها، كما أن الانقسامات السياسية قد تحول دون اعتمادها على مستوى القارة.
وترى الدول الست أن الشركات التي حققت مكاسب كبيرة نتيجة أزمة جيوسياسية وارتفاع الأسعار يجب ألا تحتفظ بهذه الأرباح كاملة، خصوصاً إذا لم تكن ناتجة عن استثمارات إنتاجية جديدة. وبدلاً من ذلك، يمكن استخدام جزء منها لتمويل دعم المستهلكين وتخفيف فواتير الطاقة.
كانت ألمانيا وإيطاليا والنمسا والبرتغال وإسبانيا قد طرحت الدعوة للمرة الأولى في أبريل. وانضمت بولندا إلى التحرك، ليتسع الائتلاف إلى ست دول. وفي رسالة مشتركة، طلب وزراء المالية والاقتصاد من وزير المالية الإيرلندي إدراج مناقشة إطار أوروبي للضريبة على الأرباح الاستثنائية ضمن جدول اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي المقرر عقده في دبلن يومي 18 و19 سبتمبر.
وتفضّل هذه الدول نهجاً موحداً على مستوى الاتحاد الأوروبي، لأن فرض ضرائب مختلفة من دولة إلى أخرى قد يؤدي إلى تباين في القواعد وتشوهات تنافسية بين الشركات والأسواق الوطنية.
اكتسبت الدعوات زخماً إضافياً بعد إعلان شركات النفط الكبرى نتائج مالية استثنائية. فقد سجلت إكسون موبيل أرباحاً بلغت 14.53 مليار دولار بين أبريل ويونيو، أي أكثر من ضعف أرباح الفترة نفسها من العام السابق، بينما قفزت أرباح شيفرون إلى 12.07 مليار دولار مقارنةً بـ2.49 مليار دولار قبل عام.
كما قدرت تحليلات منفصلة أرباح أكبر خمس شركات نفط غربية بنحو 48 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2026. وتظهر تقديرات أخرى أن ثماني شركات نفط كبرى حققت نحو 17.9 مليار يورو من الأرباح الاستثنائية عالمياً خلال النصف الأول من العام، في حين قدرت الأرباح المنسوبة إلى أنشطتها داخل الاتحاد الأوروبي بنحو 7.5 مليار يورو.
لكن مقارنة هذه الأرقام تحتاج إلى قدر من الحذر؛ فمفهوم «الربح الاستثنائي» يختلف بحسب الشركات المشمولة، وسعر صرف العملة، والمعيار المحاسبي، وطريقة تحديد الأرباح التي تتجاوز المستوى الطبيعي.
تريد الدول الست الاستفادة من تجربة «مساهمة التضامن» المؤقتة التي أقرها الاتحاد الأوروبي خلال أزمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. ويقوم هذا النموذج على فرض رسم محدد زمنياً على الجزء من الأرباح الذي يتجاوز متوسطاً تاريخياً معيناً، بدلاً من فرض ضريبة عامة على جميع أرباح شركات الطاقة.
كما تطالب الدول بإجراء دراسة أوسع لهوامش أرباح المصافي. فالمكاسب الاستثنائية قد لا تنتج فقط عن ارتفاع سعر النفط الخام، بل أيضاً عن اتساع هامش التكرير، حتى عندما يكون الخام المستخدم مستورداً. وقد أقر البرلمان الأوروبي بأن قيود الإمدادات يمكن أن تخلق أرباحاً استثنائية في قطاع الطاقة، وطرح مساهمة تضامن مؤقتة كأحد الخيارات الممكنة.
انتقلت البرتغال من الدعوة السياسية إلى إجراء عملي، إذ أقرت ضريبة مؤقتة بنسبة 33% على الجزء من أرباح شركات استخراج النفط وتكريره في عام 2026 الذي يتجاوز بأكثر من 20% متوسط أرباح عامي 2024 و2025.
وتجمع الخطوة بين هدفين: توفير إيرادات يمكن توجيهها إلى دعم الأسر، وإظهار أن فرض ضريبة محددة على الأرباح الاستثنائية ممكن من الناحية الإدارية، وليس مجرد اقتراح سياسي.
رغم اتساع التأييد، لا تزال المفوضية الأوروبية بعيدة عن الالتزام بفرض ضريبة موحدة. ففي أبريل، قالت إنها تدرس إجراءات موجهة للتعامل مع الأزمة، من دون التعهد بتقديم هذه الضريبة تحديداً.
كما أن الملف يواجه انقساماً داخل ألمانيا نفسها. فوزير المالية لارس كلينغبايل والحزب الديمقراطي الاجتماعي يؤيدان مناقشة إطار أوروبي، بينما يعارضه حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. ويعكس ذلك صعوبة التوصل إلى توافق أوروبي في ملف ضريبي حساس، حتى بين الدول التي تتفق على ضرورة تخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة.
الدعوة الأوروبية الجديدة هي محاولة لإعادة توجيه جزء من المكاسب المرتبطة بصدمة أسعار النفط والتكرير نحو حماية المستهلكين وتمويل إجراءات تخفيف كلفة الطاقة. وقد اكتسبت المبادرة عضواً جديداً هو بولندا، وسابقة وطنية واضحة في البرتغال، وأرقاماً مالية تدعم حجتها. لكن الاتحاد الأوروبي لم يتفق بعد على تصميم الضريبة أو نطاقها، كما أن الانقسامات السياسية قد تحول دون اعتمادها على مستوى القارة.