لكن ذلك لا يعني أن المدعين أصبحوا ملزمين تلقائياً بدفع كل المبلغ الذي تقول ANL إنها أنفقته. فقد أبلغ الناشر عن تكاليف قانونية بلغت نحو 34.5 مليون جنيه إسترليني، بينما قيل إن وثيقة التأمين الخاصة بالمدعين تغطي نحو 16.2 مليون جنيه. وقد يترك ذلك فجوة تتجاوز 18 مليون جنيه إسترليني، إذا سعى الناشر إلى تحصيل كامل التكاليف التي يطالب بها.
وحددت المحكمة الدفعة الأولية عند 9,544,355 جنيهاً إسترلينياً، على أن تُسدَّد بحلول الساعة الرابعة مساءً في 28 أغسطس. أما المبلغ النهائي الذي يمكن استرداده، فسيُحسم عبر تقييم تفصيلي للتكاليف. لذلك لا تمثل الدفعة الحالية سقفاً للمسؤولية المالية، ولا فاتورة نهائية ثابتة.
لم ينتهِ نزاع التكاليف بالكامل. إذ أمام الأطراف حتى 2 أكتوبر لطلب الإذن بالطعن في حكم المحاكمة الأساسي أو في قرار التكاليف.
ومع ذلك، فإن تقديم طلب للحصول على إذن بالطعن لا يلغي حكم المحكمة العليا تلقائياً ولا يعكس قرارها فوراً. وستظل الدعاوى مرفوضة وقرار التكاليف قائماً ما لم ينجح أي طعن، في وقت يستمر فيه تحديد المبلغ النهائي.
وكانت هذه القضية آخر القضايا المدنية الرئيسية التي رفعها هاري ضد ناشري الصحف البريطانية الثلاثة في المرحلة الابتدائية. فقد سبق أن حصل على تعويض قدره 140,600 جنيه إسترليني من Mirror Group Newspapers، كما سوّت News Group Newspapers دعواه واعتذرت له. أما دعواه ضد ANL فانتهت بخسارة كاملة للمدعين، مع بقاء احتمال الطعن قائماً.
يمثل القرار انتصاراً كبيراً لـANL وهزيمة قضائية كاملة للمدعين السبعة في هذه القضية. وقد نفت الشركة الاتهامات طوال فترة المحاكمة، لكن النتيجة القانونية المعتمدة هي ما خلصت إليه المحكمة: عدم إثبات الدعاوى، وليس التوصيفات العامة المتبادلة بين الأطراف.
وبالنسبة إلى الأمير هاري، يضيف الحكم عبئاً مالياً كبيراً إلى معركته القانونية الأوسع مع الصحافة البريطانية. أما التقارير التي تحدثت عن عودته وزوجته ميغان من كاليفورنيا إلى بريطانيا، فلا علاقة لها قانونياً بحكم ANL أو بإجراءات تقدير التكاليف.