كان الروبوت قد حقق قبل ذلك إنجازًا لافتًا في نصف ماراثون للروبوتات أُقيم في بكين، إذ أنهى مسافة 21 كيلومترًا في 50 دقيقة و26 ثانية، ووصفت تقارير مشاركته بأنه الروبوت المتصدر في السباق. غير أن الأداء لم يكن خاليًا من العثرات؛ فقد اصطدم «لايتنينغ» بحاجز وسقط خلال الجزء الأخير، ثم احتاج إلى مساعدة أشخاص قريبين منه ليستعيد توازنه ويكمل السباق.
وخلال مشاركته في نصف الماراثون، كان طول الروبوت 169 سنتيمترًا، فيما بلغ طول ساقيه الفعال 95 سنتيمترًا. وبعد ذلك، أطال المطورون ساقيه بمقدار 10 سنتيمترات لتصل إلى 1.05 متر، في خطوة تهدف على ما يبدو إلى زيادة طول الخطوة ورفع سرعته في سباقات المسافات القصيرة.
تأتي هذه التجربة في إطار دورة كبيرة من ألعاب الروبوتات البشرية العالمية في بكين، شارك فيها أو كان مقررًا أن يشارك 666 فريقًا و2056 روبوتًا من 16 دولة، ضمن 51 منافسة.
وتتجاوز فعاليات البطولة سباقات الجري لتشمل اختبارات للسرعة والدقة ومهام عملية، ما يمنحها طابعًا أقرب إلى معرض تنافسي لقدرات الروبوتات، وليس مجرد سباق رياضي. ووصف تقرير لرويترز نسخة بكين بأنها أحدث وأكبر تجسيد لهذه المنافسة، التي تحاول الصين تحويلها إلى واجهة دولية استراتيجية لقطاع الروبوتات البشرية.
الأفضل فهم نتيجة 9.32 ثانية بوصفها عرضًا هندسيًا لقدرات متقدمة في الحركة الثنائية السريعة، وتصميم المفاصل، والتحكم، والملاحة الذاتية، أكثر من كونها تحديًا رياضيًا حقيقيًا لرقم بشري.
ومع ذلك، فإن الانتقال من المشاركة في نصف ماراثون طويل إلى اختبار سرعة قصوى في 100 متر خلال أشهر قليلة يسلط الضوء على سرعة تطور الروبوتات الصينية الشبيهة بالبشر. أما قيمته الرياضية الرسمية، فتظل محدودة بسبب غياب القياس والاعتماد وفق المعايير المعمول بها في ألعاب القوى.