وكانت قيمة الشركة وفق سعر الطرح تقارب 61 مليار يوان، قبل أن تقفز سريعاً إلى نحو 444.9 مليار يوان عند سعر الافتتاح البالغ 1,100 يوان.
شهدت الجلسة تداولات نشطة للغاية، إذ بلغ إجمالي قيمة التداول نحو 23.16 مليار يوان، فيما وصلت نسبة دوران الأسهم إلى 85.28%. وبلغ حجم التداول المعلن 256,600 لوت، أي ما يقارب 25.66 مليون سهم.
وتعكس هذه الأرقام حجم الإقبال على السهم، لكنها تُظهر أيضاً أن حركة السعر كانت شديدة المضاربة والتقلب في يومه الأول، خصوصاً مع محدودية الأسهم المتاحة للتداول في بداية الإدراج.
يمتلك وانغ شينغشينغ، مؤسس يونيتري ورئيس مجلس إدارتها ومديرها التنفيذي ومديرها التقني، حصة مباشرة وغير مباشرة تبلغ نحو 31.29% بعد الطرح. وباحتساب هذه النسبة على القيمة السوقية عند الإغلاق، وصلت قيمة حصته الورقية إلى نحو 107 مليارات يوان.
وهذه ليست ثروة نقدية محققة؛ بل تقدير لقيمة الأسهم وفق سعر السوق في نهاية الجلسة، ويمكن أن تتغير بصورة كبيرة مع تحرك السهم.
احتفظت كيانات مرتبطة بميتوان بحصة تقارب 8.7% من يونيتري، وقدرت قيمة هذه الحصة بنحو 29.7 مليار يوان عند سعر الإغلاق. وتورد بعض التقارير تقديرات أقل من 20 مليار يوان عند احتساب كيانات محددة فقط ضمن الاستثمار المرتبط بميتوان.
وبذلك حقق الاستثمار الخاص السابق لميتوان مكاسب ورقية ضخمة بعد الإدراج. إلا أن التقارير عالية الجودة المتاحة لا تقدم رقماً نهائياً موحداً للعائد النقدي الفعلي على الاستثمار؛ لذلك ينبغي التعامل بحذر مع أي ادعاء يحدد العائد بأنه "أضعاف" معينة.
جاء صعود يونيتري في وقت اتسمت فيه السوق الصينية الأوسع بالضعف. فقد أشارت تقارير معاصرة إلى تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنحو 2%، ما يدعم قراءة مفادها أن قفزة يونيتري ارتبطت بالشركة وبالاهتمام بقطاع الروبوتات، وليس بارتفاع عام في السوق.
تزامن إدراج يونيتري في 19 أغسطس مع انعقاد مؤتمر الروبوتات العالمي في بكين، الذي امتد من الأربعاء إلى الأحد. وكان من المتوقع أن يشارك فيه أكثر من 300 شركة، مع عرض ما يزيد على 2,000 نموذج وإطلاق أكثر من 150 منتجاً.
وسلط هذا التزامن الضوء على مساعي الصين لتحويل الحماس المحيط بالروبوتات البشرية إلى تطبيقات تجارية فعلية، في وقت تسعى فيه الشركات إلى الانتقال من العروض الاستعراضية إلى استخدامات مثل فرز الطرود، وتعبئة الهواتف، والمساعدة في الأعمال المنزلية.
ويبقى السؤال بعد هذا الإدراج الصاخب: هل تستطيع يونيتري تبرير قيمتها السوقية الجديدة عبر نمو الأرباح والاستخدام التجاري، أم أن السهم سبق أداء الشركة بفارق كبير؟