وتقول Adversa إن إثبات المفهوم شمل اسم المستخدم، وموقعه التقريبي، وفئة اشتراكه، والمطالبات التي أرسلها، وسجل محادثاته. كما ذكرت الشركة أن النقل اكتمل في العرض التجريبي من دون تحذير ظاهر أو طلب تأكيد من المستخدم.
المشكلة الأساسية ليست مجرد عرض مطالبة خبيثة على Grok، بل عبور بيانات مصدر غير موثوق لعدة حدود ثقة، وفق السيناريو المبلغ عنه:
ولا تصبح التعليمات موثوقة لمجرد أنها خرجت من روتين فك تشفير، أو أعادتها أداة، أو ظهرت في نتيجة وسيطة داخل بيئة التشغيل. يجب أن يظل مصدر البيانات معروفًا بعد كل عملية تحويل. وإلا يستطيع المهاجم استخدام التحليل أو تنفيذ الكود أو الاسترجاع أو مخرجات الأدوات لتحويل محتوى غير موثوق إلى تعليمات تبدو وكأنها تتمتع بسلطة.
بحسب رواية Adversa، أبلغ أوتيفسكي xAI بالمشكلة وقدمها عبر منصة HackerOne في 3 يونيو 2026. وفي إفصاحها المنشور في 20 أغسطس، قالت الشركة إن المشكلة ظلت بلا حل لأكثر من شهرين رغم المتابعات.
ولم تتضمن التغطية المتاحة، وقت نشر الإفصاح، ردًا علنيًا من xAI أو تصحيحًا منشورًا أو رقم CVE أو جدولًا زمنيًا للمعالجة. ويستند هذا الوضع إلى إفصاح الباحثين والتغطية المعاصرة؛ ولا يتوافر هنا بيان مستقل منشور من xAI يؤكد النتيجة أو إصلاحها.
تركز توصيات Adversa على بيئة تشغيل الوكيل، لا على إضافة مزيد من مرشحات الكلمات المفتاحية. وتشمل الضوابط الأهم:
وتستهدف هذه الإجراءات التركيبة الخطرة المتمثلة في مدخلات غير موثوقة، وسياق خاص، وتنفيذ كود، وأدوات قادرة على اتخاذ إجراءات. أما الاعتماد على رفض النموذج للتعليمات المشبوهة وحده، فلا يوفر حدًا أمنيًا كافيًا.
يندرج تقرير Grok ضمن نمط أوسع يستغل فيه المهاجم المحتوى الذي يطلب من الوكيل معالجته، ثم يعتمد على الصلاحيات المشروعة الممنوحة للوكيل لإكمال الهجوم.
وُصفت ثغرة EchoLeak في Microsoft 365 Copilot بأنها ثغرة حقن تعليمات «بلا نقرة»، إذ كان من الممكن لبريد إلكتروني مُعدّ بعناية أن يتيح استخراجًا عن بُعد وغير موثق للبيانات المتاحة للمساعد. وتحدد دراسة أكاديمية القضية بالمعرف CVE-2025-32711.
وفي حالة منفصلة، أفادت تقارير عن سلسلة CoSnitch في Copilot Personal، إذ كان رابط مُعدّ خصيصًا قادرًا على تشغيل تعليمات واستخراج بيانات من تطبيقات متصلة؛ وقال الباحثون إن Microsoft أطلقت تصحيحات في 18 أغسطس 2026.
أما وكلاء البرمجة، فيواجهون خطرًا مشابهًا عبر مستودعات الأكواد بدلًا من صفحات الويب. فقد أفادت Adversa بأن مستودعات خبيثة يمكن أن تستغل سلوكيات الثقة والإعدادات في مساعدين عدة، من بينها Claude Code وCursor CLI وGemini CLI وCopilot CLI، لتشغيل خوادم MCP يتحكم بها المهاجم مع صلاحيات قد تكون واسعة. كما وصفت الشركة في تقرير آخر تجاوزًا لسياسات الحماية عبر سلاسل طويلة من أوامر الصدفة، مع احتمال سرقة بيانات الاعتماد أو الأسرار.
قد تختلف وسيلة التوصيل—بريد إلكتروني أو رابط أو مستند أو مستودع أو صفحة مشفّرة أو تكامل مع أداة—لكن الدرس المعماري واحد: يجب ألا يحوّل الوكيل محتوى يتحكم به المهاجم إلى صلاحية لقراءة بيانات سرية أو تنفيذ إجراء خارجي.
توضح تقنية «حقن السياق التشفيري» أن أمن الوكلاء لا يمكن أن يتوقف عند فحص النص الذي يدخل نافذة السياق أولًا. فقد تظهر التعليمات بعد فك التشفير أو الاسترجاع أو التحليل أو تنفيذ الكود أو الوصول إلى الذاكرة أو استدعاء أداة أخرى. وإذا فُقد مصدر البيانات خلال كل عملية تحويل، يستطيع المهاجم استغلال الفجوة بين ما يصنّفه النظام على أنه غير موثوق وما تتعامل معه بيئة التشغيل لاحقًا على أنه موثوق.
وبالنسبة إلى المستخدمين، تكمن النصيحة العملية في توخي الحذر عند مطالبة وكيل يملك صلاحية الوصول إلى محادثات خاصة أو أدوات خارجية بمعالجة صفحات أو مستندات أو روابط أو مستودعات غير مألوفة. أما المطورون، فعليهم فرض حدود الثقة داخل بيئة التشغيل، وتقليص الوصول إلى السياق الحساس، وتقييد معاملات الأدوات، والتحكم في الاتصالات الخارجة، وجعل الإجراءات عالية التأثير مرئية وقابلة للتأكيد.
لذلك، من الأدق فهم التقنية المبلغ عنها ضد Grok على أنها تحذير من تبييض الصلاحيات، لا باعتبارها كسرًا لتشفير AES. قد يخفي التشفير التعليمات عن المرشح، لكن الذي يحول تلك التعليمات المخفية إلى عملية سرقة بيانات هو بيئة تشغيل متساهلة في منح السلطة.