طلبت صربيا مساعدة روسيا بعدما قالت إن طائرات الإطفاء الأوروبية ذات القدرة المماثلة لم تكن متاحة. اندلع حريق محمية دليبلاتسكا بيشتشارا في 5 أغسطس 2026، وأصاب ما لا يقل عن 700 هكتار خلال أيام، قبل أن تتجاوز تقديرات لاحقة 3,000 هكتار مع استمرار بؤر مشتعلة.
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How did Serbia’s request for Russian assistance during the 2026 wildfire crisis lead to the deployment of an IL-76P firefighting aircraft, w. Article summary: Serbia said it sought Russian help because no EU firefighting aircraft were available. Russia then sent an Emergencies Ministry IL-76 to Niš, from where it was assigned to the Deliblato Sands/Deliblatska Peščara fire zon. Topic tags: general, general web, news. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts with fake numbers
قدّمت صربيا طلبها إلى روسيا أولًا باعتباره استجابة عملية لحالة طوارئ تتفاقم. فقد قالت وزارة الداخلية الصربية إن طائرات الإطفاء التابعة للاتحاد الأوروبي، والقادرة على تنفيذ عمليات إسقاط كبيرة للمياه، لم تكن متاحة في ذلك الوقت. وردّت موسكو بإرسال طائرة من طراز «إيل-76» تابعة لوزارة الطوارئ الروسية إلى مدينة نيش، لتشارك في مكافحة الحريق المستمر منذ أسابيع في محمية دليبلاتسكا بيشتشارا الطبيعية.
لكن المهمة لم تكن عادية من الناحية السياسية. فقد عبرت الطائرة الأجواء البلغارية، وهي أجواء دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «الناتو»، وقالت روسيا إن إرسالها تم بتوجيه من الرئيس فلاديمير بوتين. ومع ذلك، فإن جوهر القصة كان عمليًا بالدرجة الأولى: ماذا يحدث عندما تحتاج عدة دول في وقت واحد إلى عدد محدود من الطائرات الكبيرة المخصصة لإخماد الحرائق؟
صربيا ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي، لكنها تستطيع طلب المساعدة الطارئة عبر «آلية الحماية المدنية» التابعة للاتحاد، وهي نظام لتنسيق المساعدات بين الدول خلال الكوارث. ومع إجهاد الحرائق موارد الإطفاء الجوي في أنحاء أوروبا، قالت وزارة الداخلية الصربية إنها لجأت إلى روسيا لأن الطائرات الأوروبية المناسبة لم تكن متاحة.
هبطت الطائرة الروسية في مطار نيش مساء 19 أغسطس 2026، ثم جرى إعدادها للمشاركة في العمليات فوق محمية دليبلاتسكا بيشتشارا، التي تبعد نحو 180 كيلومترًا عن نيش. وقال مسؤولون صرب إن الطائرة ستعمل بالتنسيق مع وحدة المروحيات التابعة لوزارة الداخلية.
وأثار مسار الرحلة قضية دبلوماسية منفصلة، إذ مرت الطائرة فوق بلغاريا رغم القيود المفروضة على الطيران الروسي في ظل العقوبات. وأوضحت السلطات البلغارية أن العبور حصل بعد طلب رسمي من صربيا، وأن الرحلة صُنّفت ذات طبيعة إنسانية وتهدف إلى دعم الاستجابة للكوارث وحالات الطوارئ.
وبالتالي، كان ما حدث تصريحًا محددًا لعبور الأجواء، وليس دليلًا على رفع العقوبات على نطاق واسع أو عودة الطائرات الروسية إلى استخدام المجال الجوي الأوروبي بصورة اعتيادية. وأفادت تقارير بأن الطائرة دخلت المجال الجوي البلغاري قرابة الساعة 8:14 مساءً، وغادرته نحو الساعة 9:05 مساءً في 19 أغسطس، قبل أن تهبط في نيش.
كان الحريق الأخطر في دليبلاتسكا بيشتشارا، وهي منطقة طبيعية محمية تقع شمال شرقي بلغراد. واندلع الحريق في 5 أغسطس، وقال مسؤولون وتقارير إخبارية إنه كان قد طال ما لا يقل عن 700 هكتار بحلول 7 أغسطس. وساعدت الحرارة الشديدة والجفاف الطويل والرياح القوية على انتشار النيران، فيما اندلعت حرائق أخرى في مناطق متعددة من صربيا.
ومع استمرار الحريق، ارتفعت التقديرات. فقد ذكرت تقارير محلية لاحقًا أن المساحة المتضررة بلغت نحو 3,065 هكتارًا، مع استمرار مراقبة ثلاث بؤر كبيرة وبؤرتين أصغر. كما تحدث تقرير آخر لخدمات الطوارئ الصربية عن تضرر أكثر من 3,500 هكتار حتى 19 أغسطس. ولا تتطابق هذه الأرقام لأن الحريق كان لا يزال نشطًا، ولأن التقييم النهائي للأضرار لم يكن قد أُنجز بعد.
ولم تقتصر الأزمة على المحمية وحدها. فقد أعلنت السلطات الصربية وجود عدة حرائق نشطة في مناطق مفتوحة، فيما توفي رجل في حريق قرب سميديريفو، وفق تقارير استندت إلى خدمات الطوارئ وهيئة الإذاعة العامة الصربية «آر تي إس».
ورغم اتساع حريق دليبلاتسكا بيشتشارا، أفادت تقارير بأن فرق الإطفاء تمكنت من حماية منازل كانت مهددة، كما أُخلي تجمع سكني صغير قريب عندما دفعت الرياح ألسنة اللهب باتجاه البيوت.
وصفت تقارير كثيرة الطائرة بأنها ناقلة مياه من طراز «إيل-76 بي» المخصصة لإخماد الحرائق. لكن تقارير بلغارية سمّتها «إيل-76 تي دي»، وهو اختلاف في تحديد النسخة بين المصادر المتاحة. أما النقطة الثابتة فهي أنها طائرة نقل من عائلة «إيل-76» مزودة بنظام متخصص لإسقاط المياه على الحرائق.
وقالت أجهزة الطوارئ الروسية إن الطائرة تستطيع إسقاط ما يصل إلى 42 طنًا من المياه في طلعة واحدة فوق مناطق النيران الشديدة، وتغطية مساحة تصل إلى 700 متر طولًا و65 مترًا عرضًا. وأعلنت الوزارة لاحقًا أن أول عملية إسقاط فوق دليبلاتسكا بيشتشارا حملت 42 طنًا من المياه.
وهذا يجعلها قاذفة مياه كبيرة تعتمد على اليابسة، وليست طائرة برمائية تجمع المياه من بحيرة أو بحر أثناء التحليق. وتكمن قيمتها الأساسية في قدرتها على إيصال حمولة ضخمة مباشرة إلى جبهات النار، لتعمل إلى جانب فرق الإطفاء الأرضية والمروحيات والمعدات الأخرى.
غير أن تنفيذ أول إسقاط لا يثبت وحده مقدار تأثير العملية في المسار العام للحريق. فقد ظلت بؤر نشطة داخل المحمية، وقال مسؤولون إن حجم الأضرار البيئية لن يتضح بالكامل قبل إخماد النيران وإجراء تقييم نهائي.
قالت وزارة الطوارئ الروسية إن إرسال طائرة «إيل-76» تم «بتوجيه» من الرئيس فلاديمير بوتين. وكررت وسائل إعلام روسية رسمية وتقارير أخرى هذه الرواية، مع تأكيدها في الوقت نفسه أن طلب المساعدة جاء مباشرة من الجانب الصربي.
وتدعم هذه الصياغة الحديث عن آلية التفويض التي أعلنتها الحكومة الروسية، لكنها لا توثق بصورة مستقلة مشاركة بوتين شخصيًا في التخطيط للرحلة أو اختيار الطائرة أو إدارة عمليات الإطفاء ميدانيًا. فقد تولت وزارة الطوارئ الروسية والفرق الموفدة إلى صربيا التفاصيل التشغيلية للمهمة.
أظهرت العملية الطبيعة البراغماتية لتوازن صربيا بين روسيا والاتحاد الأوروبي. فبلغراد تستطيع الاستفادة من آلية المساعدة الطارئة الأوروبية، لكنها قبلت العرض الروسي عندما خلصت إلى أن الكتلة الأوروبية لا تملك في تلك اللحظة طائرة بالقدرة المطلوبة.
ومنحت الخطوة روسيا دورًا إنسانيًا ظاهرًا في بلد تربطه بموسكو علاقات سياسية وثقافية قديمة. وفي بلغاريا، أثار عبور الطائرة أسئلة حول أسباب توجه صربيا إلى روسيا بدلًا من الاتحاد الأوروبي، وحول كيفية تطبيق الاستثناء الإنساني في ظل التوترات الأوسع.
لكن لا ينبغي تفسير الحادثة على أنها دليل على غياب نظام أوروبي لمكافحة الحرائق. ما كشفته هو هشاشة القدرات المشتركة خلال ذروة إقليمية للطلب: فعندما تؤدي موجات الحر والجفاف والرياح إلى إشعال حرائق في عدة دول في وقت واحد، قد تكون الطائرات محجوزة في أماكن أخرى حتى في الوقت الذي تواجه فيه دولة ثانية حريقًا كبيرًا. لقد أظهر طلب صربيا نقصًا في القدرة الإضافية المتاحة فورًا، لا غياب التعاون الأوروبي بالكامل.
حلّت المهمة مشكلة عاجلة تتمثل في الوصول إلى طائرة كبيرة قادرة على إسقاط كميات ضخمة من المياه فوق منطقة قالت السلطات الصربية إن الموارد الأوروبية لم تكن قادرة على تغطيتها في ذلك الوقت. وفي الوقت نفسه، أظهرت كيف يمكن للاستجابة للكوارث أن تتقاطع مع العقوبات وتصاريح عبور الأجواء والإشارات السياسية.
بالنسبة إلى صربيا، كان الحساب العملي واضحًا: الحصول على أكبر قدرة متاحة لإخماد الحريق، سواء جاءت عبر الاتحاد الأوروبي أو من روسيا. أما بالنسبة إلى أوروبا، فقد كانت الحادثة تذكيرًا بأن ترتيبات مكافحة الحرائق الإقليمية لا تعتمد على وجود آليات رسمية فحسب، بل أيضًا على توافر الطائرات فعليًا عندما تبلغ أزمات متعددة ذروتها في الوقت نفسه.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
طلبت صربيا مساعدة روسيا بعدما قالت إن طائرات الإطفاء الأوروبية ذات القدرة المماثلة لم تكن متاحة.
طلبت صربيا مساعدة روسيا بعدما قالت إن طائرات الإطفاء الأوروبية ذات القدرة المماثلة لم تكن متاحة. اندلع حريق محمية دليبلاتسكا بيشتشارا في 5 أغسطس 2026، وأصاب ما لا يقل عن 700 هكتار خلال أيام، قبل أن تتجاوز تقديرات لاحقة 3,000 هكتار مع استمرار بؤر مشتعلة.
سمحت بلغاريا للطائرة الروسية بعبور أجوائها بعد طلب صربي رسمي، ووصفت الرحلة بأنها مهمة إنسانية للاستجابة للحرائق والكوارث.