يستغرق S301 نحو 8.7 سنوات لإكمال دورة واحدة، في مدار بيضاوي بالغ الاستطالة تبلغ لا مركزيته نحو 0.982–0.983. وهذا يعني أنه يقضي معظم مداره بعيدًا نسبيًا عن Sagittarius A*، ثم يندفع بسرعة هائلة خلال المنطقة الأقوى جاذبية عند أقرب نقطة من مداره.
عند اقترابه الأقصى، تصل سرعة S301 إلى نحو 25,000 كيلومتر في الثانية، أي أكثر من 8% من سرعة الضوء، ما يجعله أسرع نجم معروف في مجرة درب التبانة.
ويصل النجم عند الحضيض إلى مسافة تقارب 280 نصف قطر جاذبي من Sagittarius A*، أو ما يزيد قليلًا على 12 وحدة فلكية؛ وهي مسافة تقارب المسافة بين الشمس وزحل. كما أنه يقترب من الثقب الأسود بنحو عشرة أضعاف اقتراب النجم الشهير S2 عند أقرب نقطة في مداره.
وللمقارنة، كان S2 من أهم النجوم المستخدمة سابقًا لاختبار تأثيرات النسبية قرب مركز المجرة. وقد ساعدت قياساته على رصد التقدّم المداري المرتبط بكتلة الثقب الأسود، والمعروف بتقدّم شوارزشيلد. أما S301 فيدخل منطقة أقرب بكثير، حيث يمكن أن تظهر تأثيرات مرتبطة بدوران الثقب الأسود نفسه.
لم يكن اكتشاف النجم سهلًا؛ فـS301 خافت للغاية، إذ تبلغ درجته في نطاق الأشعة تحت الحمراء K نحو 19.3، كما يقع في منطقة مزدحمة ومضيئة من مركز المجرة. وتمكن فريق البحث من رصده باستخدام جهاز GRAVITY، وهو مقياس تداخل يعمل بالأشعة تحت الحمراء ضمن مقياس التداخل للتلسكوب فائق الكبر التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي.
تتبع الباحثون موقع النجم بدقة في بيانات GRAVITY بين عامَي 2023 و2025، ثم بنوا نموذجًا أوليًا لمداره. وبعد ذلك استخدموا هذا النموذج للتنبؤ بمكان النجم في بيانات أرشيفية أقدم تعود إلى عامَي 2021 و2017. وقد عثروا على S301 في المواضع المتوقعة، وهو ما قدم تأكيدًا مهمًا بأن المصدر الخافت يتبع المدار المقترح.
لكن الصورة الرصدية لم تكتمل بعد. فلم يتمكن التحليل الطيفي حتى الآن من قياس السرعة الشعاعية للنجم مباشرة، ولذلك يعتمد الحل المداري الحالي أساسًا على قياسات دقيقة لموقعه في السماء. ومن المتوقع أن تساعد مطيافية التلسكوبات فائقة الكبر مستقبلًا على تحديد مداره ثلاثي الأبعاد بدقة أكبر.
وفقًا للنسبية العامة، لا يكتفي الثقب الأسود الدوّار بتشويه الزمكان بسبب كتلته؛ بل يؤدي دورانُه أيضًا إلى سحب الزمكان المحيط معه. تُعرف هذه الظاهرة باسم سحب الإطار أو تأثير لينز–ثيرينغ.
وبسبب هذا التأثير، يمكن أن يتغير اتجاه المستوى المداري لنجم قريب من ثقب أسود دوّار، كما قد يدور خط العقدة المدارية تدريجيًا. وبما أن S301 يقترب لمسافة صغيرة نسبيًا وبسرعة كبيرة، فإن هذا التغيّر قد يصبح قابلًا للرصد باستخدام قياسات التداخل بالأشعة تحت الحمراء المتاحة حاليًا، إلى جانب قياسات طيفية مستقبلية.
وقد يتيح قياس هذه الحركة للباحثين تقدير مقدار دوران Sagittarius A* واتجاه محور دورانه. وسيكون ذلك اختبارًا جديدًا لوصف الثقب الأسود الدوّار، أو ما يُعرف بحل كير، ويتجاوز الاختبارات التي ركزت حتى الآن على تأثير كتلة الثقب الأسود في مدارات النجوم.
من المتوقع أن يمر S301 باقترابه المداري المقبل من Sagittarius A* نحو عام 2031. وستكون المراقبة المكثفة لموقعه وسرعته، قبل هذا الاقتراب وأثناءه وبعده، فرصة مهمة لعزل التغيرات النسبية الصغيرة في مداره. وقد تتيح هذه البيانات قياس دوران الثقب الأسود مباشرة عبر تقدّم العقدة الناتج عن تأثير لينز–ثيرينغ.
لكن هناك حدودًا لما يستطيع S301 وحده إثباته. فقياس العزم الرباعي للثقب الأسود، وهو كمية تصف جزءًا من بنية مجال الجاذبية المرتبط بدورانه، أصعب بكثير من قياس تأثير سحب الإطار. وتشير التقديرات إلى أن إشارة العزم الرباعي الناتجة عن دوران الثقب الأسود في حالة S301 لا تتجاوز نحو 4% من تأثير لينز–ثيرينغ، ولذلك تُعد مهملة تقريبًا بالنسبة إلى هذا المدار.
وهذا يعني أن مرور S301 عام 2031 قد يكون كافيًا لقياس دوران Sagittarius A*، لكنه لن يكفي على الأرجح بمفرده لاختبار مبرهنة اللاشعر اختبارًا حاسمًا. وتنص هذه المبرهنة، في سياق الثقوب السوداء الفلكية، على أن الثقب الأسود يوصف بالكامل بكتلته ودورانه، وأن عزومه الأعلى، ومنها العزم الرباعي، يجب أن تتخذ القيم التي يحددها هذان العاملان.
وللتحقق من ذلك رصديًا، سيحتاج العلماء على الأرجح إلى نجوم تقترب أكثر، أو إلى تتبع عدة مدارات نجمية مناسبة في الوقت نفسه، أو إلى وسائل رصد أخرى قادرة على قياس الإشارة الصغيرة للعزم الرباعي. لذلك يمثل S301 خطوة مهمة نحو قياس دوران الثقب الأسود واختبار النسبية العامة في مجال جاذبي شديد، لكنه ليس وحده «اختبارًا نهائيًا» لمبرهنة اللاشعر.
يستغرق S301 نحو 8.7 سنوات لإكمال دورة واحدة، في مدار بيضاوي بالغ الاستطالة تبلغ لا مركزيته نحو 0.982–0.983. وهذا يعني أنه يقضي معظم مداره بعيدًا نسبيًا عن Sagittarius A*، ثم يندفع بسرعة هائلة خلال المنطقة الأقوى جاذبية عند أقرب نقطة من مداره.
عند اقترابه الأقصى، تصل سرعة S301 إلى نحو 25,000 كيلومتر في الثانية، أي أكثر من 8% من سرعة الضوء، ما يجعله أسرع نجم معروف في مجرة درب التبانة.
ويصل النجم عند الحضيض إلى مسافة تقارب 280 نصف قطر جاذبي من Sagittarius A*، أو ما يزيد قليلًا على 12 وحدة فلكية؛ وهي مسافة تقارب المسافة بين الشمس وزحل. كما أنه يقترب من الثقب الأسود بنحو عشرة أضعاف اقتراب النجم الشهير S2 عند أقرب نقطة في مداره.
وللمقارنة، كان S2 من أهم النجوم المستخدمة سابقًا لاختبار تأثيرات النسبية قرب مركز المجرة. وقد ساعدت قياساته على رصد التقدّم المداري المرتبط بكتلة الثقب الأسود، والمعروف بتقدّم شوارزشيلد. أما S301 فيدخل منطقة أقرب بكثير، حيث يمكن أن تظهر تأثيرات مرتبطة بدوران الثقب الأسود نفسه.
لم يكن اكتشاف النجم سهلًا؛ فـS301 خافت للغاية، إذ تبلغ درجته في نطاق الأشعة تحت الحمراء K نحو 19.3، كما يقع في منطقة مزدحمة ومضيئة من مركز المجرة. وتمكن فريق البحث من رصده باستخدام جهاز GRAVITY، وهو مقياس تداخل يعمل بالأشعة تحت الحمراء ضمن مقياس التداخل للتلسكوب فائق الكبر التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي.
تتبع الباحثون موقع النجم بدقة في بيانات GRAVITY بين عامَي 2023 و2025، ثم بنوا نموذجًا أوليًا لمداره. وبعد ذلك استخدموا هذا النموذج للتنبؤ بمكان النجم في بيانات أرشيفية أقدم تعود إلى عامَي 2021 و2017. وقد عثروا على S301 في المواضع المتوقعة، وهو ما قدم تأكيدًا مهمًا بأن المصدر الخافت يتبع المدار المقترح.
لكن الصورة الرصدية لم تكتمل بعد. فلم يتمكن التحليل الطيفي حتى الآن من قياس السرعة الشعاعية للنجم مباشرة، ولذلك يعتمد الحل المداري الحالي أساسًا على قياسات دقيقة لموقعه في السماء. ومن المتوقع أن تساعد مطيافية التلسكوبات فائقة الكبر مستقبلًا على تحديد مداره ثلاثي الأبعاد بدقة أكبر.
وفقًا للنسبية العامة، لا يكتفي الثقب الأسود الدوّار بتشويه الزمكان بسبب كتلته؛ بل يؤدي دورانُه أيضًا إلى سحب الزمكان المحيط معه. تُعرف هذه الظاهرة باسم سحب الإطار أو تأثير لينز–ثيرينغ.
وبسبب هذا التأثير، يمكن أن يتغير اتجاه المستوى المداري لنجم قريب من ثقب أسود دوّار، كما قد يدور خط العقدة المدارية تدريجيًا. وبما أن S301 يقترب لمسافة صغيرة نسبيًا وبسرعة كبيرة، فإن هذا التغيّر قد يصبح قابلًا للرصد باستخدام قياسات التداخل بالأشعة تحت الحمراء المتاحة حاليًا، إلى جانب قياسات طيفية مستقبلية.
وقد يتيح قياس هذه الحركة للباحثين تقدير مقدار دوران Sagittarius A* واتجاه محور دورانه. وسيكون ذلك اختبارًا جديدًا لوصف الثقب الأسود الدوّار، أو ما يُعرف بحل كير، ويتجاوز الاختبارات التي ركزت حتى الآن على تأثير كتلة الثقب الأسود في مدارات النجوم.
من المتوقع أن يمر S301 باقترابه المداري المقبل من Sagittarius A* نحو عام 2031. وستكون المراقبة المكثفة لموقعه وسرعته، قبل هذا الاقتراب وأثناءه وبعده، فرصة مهمة لعزل التغيرات النسبية الصغيرة في مداره. وقد تتيح هذه البيانات قياس دوران الثقب الأسود مباشرة عبر تقدّم العقدة الناتج عن تأثير لينز–ثيرينغ.
لكن هناك حدودًا لما يستطيع S301 وحده إثباته. فقياس العزم الرباعي للثقب الأسود، وهو كمية تصف جزءًا من بنية مجال الجاذبية المرتبط بدورانه، أصعب بكثير من قياس تأثير سحب الإطار. وتشير التقديرات إلى أن إشارة العزم الرباعي الناتجة عن دوران الثقب الأسود في حالة S301 لا تتجاوز نحو 4% من تأثير لينز–ثيرينغ، ولذلك تُعد مهملة تقريبًا بالنسبة إلى هذا المدار.
وهذا يعني أن مرور S301 عام 2031 قد يكون كافيًا لقياس دوران Sagittarius A*، لكنه لن يكفي على الأرجح بمفرده لاختبار مبرهنة اللاشعر اختبارًا حاسمًا. وتنص هذه المبرهنة، في سياق الثقوب السوداء الفلكية، على أن الثقب الأسود يوصف بالكامل بكتلته ودورانه، وأن عزومه الأعلى، ومنها العزم الرباعي، يجب أن تتخذ القيم التي يحددها هذان العاملان.
وللتحقق من ذلك رصديًا، سيحتاج العلماء على الأرجح إلى نجوم تقترب أكثر، أو إلى تتبع عدة مدارات نجمية مناسبة في الوقت نفسه، أو إلى وسائل رصد أخرى قادرة على قياس الإشارة الصغيرة للعزم الرباعي. لذلك يمثل S301 خطوة مهمة نحو قياس دوران الثقب الأسود واختبار النسبية العامة في مجال جاذبي شديد، لكنه ليس وحده «اختبارًا نهائيًا» لمبرهنة اللاشعر.