تدرج صفحات ناسا الخاصة بالمهمة 30 أغسطس 2026 موعدًا مستهدفًا للإطلاق. لكن مواد أخرى للوكالة تصف الجدول الزمني بصيغة أوسع، وهي إطلاق التلسكوب في موعد أقصاه مايو 2027. لذلك فإن تاريخ أغسطس يمثل الهدف الحالي، وليس ضمانًا نهائيًا لا يحتمل التغيير.
ومن المخطط أن ينطلق المرصد من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا في ولاية فلوريدا، على متن صاروخ فالكون هيفي من شركة سبيس إكس.
بعد إطلاقه، سيتجه رومان إلى منطقة قريبة من نقطة لاغرانج الثانية بين الشمس والأرض (L2)، على مسافة تقارب 1.5 مليون كيلومتر من الأرض، في الاتجاه المعاكس للشمس. ويوفر هذا الموقع البعيد هندسة رصد مناسبة لمسوح الأشعة تحت الحمراء واسعة النطاق.
يركز رومان على مجموعة من أكبر الأسئلة المفتوحة في علم الفلك الحديث، ومنها:
وتكمن أهمية رومان في حجم العينة التي سيجمعها. فعندما يمسح التلسكوب مناطق واسعة وبسرعة وبطريقة متسقة، يصبح من الأسهل العثور على الأجرام النادرة والأحداث العابرة والأنماط الدقيقة في بنية الكون، ثم قياسها إحصائيًا بدرجة أقوى.
الأداة العلمية الرئيسية في رومان هي أداة المجال الواسع (WFI)، وهي كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء بدقة 300 ميغابكسل. وسيكون مجال رؤيتها أكبر بأكثر من 100 مرة من مجال هابل، فيما ستغطي الصورة الواحدة مساحة من السماء تتجاوز ظاهريًا مساحة القمر المكتمل، مع الاحتفاظ بقدرة تصوير بدقة أقل من ثانية قوسية.
ويمنح هذا التصميم التلسكوب أربعة أدوار رئيسية:
وتتوقع ناسا أن يقيس رومان ضوء نحو مليار مجرة خلال فترة مهمته. كما تشير التقديرات الفنية إلى أنه سينتج نحو 11 تيرابت من البيانات يوميًا، وأكثر من 20 بيتابايت خلال السنوات الخمس الأولى من العمليات.
يتضمن البرنامج الأساسي ثلاثة مسوح رئيسية يشارك المجتمع الفلكي في تحديدها، إلى جانب برامج إضافية لعلم الفلك العام. وهذه المسوح هي: مسح المجال الواسع عالي خط العرض، ومسح المجال الزمني عالي خط العرض، ومسح المجال الزمني للانتفاخ المجري.
وسيضم المسح واسع النطاق تصويرًا وتحليلًا طيفيًا لآلاف الدرجات المربعة من السماء. ويستهدف أساسًا رسم توزيع المجرات وقياس أشكال المجرات البعيدة، لكنه سيوفر في الوقت نفسه بيانات لدراسة أجرام النظام الشمسي، وبنية مجرة درب التبانة، والمجرات القريبة، والكوازارات، وتطور المجرات وصولًا إلى عصر إعادة التأين.
ومن المقرر أن تكون أرصاد رومان متاحة للعامة من دون فترة حصرية محدودة للباحثين. وسيتيح هذا النهج المفتوح لفرق علمية كثيرة تحليل البيانات ومتابعة أسئلة تتجاوز الأهداف الرئيسية المعلنة للمهمة.
سيدرس رومان الطاقة المظلمة عبر قياس أمرين مترابطين: كيف تمدد الكون، وكيف نمت بنيته مع مرور الزمن. وستستخدم ناسا عدة طرق مكملة، من بينها قياس مسافات المستعرات العظمى، ودراسة الانزياح الأحمر للمجرات والتذبذبات الصوتية الباريونية، وقياس عدسات الجاذبية الضعيفة.
أما العدسات الضعيفة فتؤدي دورًا مهمًا في دراسة المادة المظلمة. إذ تعمل جاذبية المادة الواقعة بيننا وبين المجرات البعيدة على ثني الضوء القادم منها بدرجة طفيفة، فتشوّه أشكالها الظاهرية. ومن خلال قياس هذه التشوهات المترابطة عبر مساحة شاسعة، يستطيع الفلكيون إعداد خرائط لتوزيع المادة، بما في ذلك المادة المظلمة التي لا تصدر ضوءًا يمكن رصده أو تعكسه.
وسيسمح الجمع بين تاريخ توسع الكون وتاريخ نمو بنيته باختبار تفسيرات مختلفة للتسارع الكوني. وقد تساعد النتائج في تحديد ما إذا كانت الطاقة المظلمة تتصرف وفق النماذج المتوقعة، أو إذا كانت تشير إلى ضرورة تعديل فهمنا للجاذبية أو علم الكونيات.
سيراقب مسح الانتفاخ المجري الزمني منطقة كثيفة باتجاه مركز مجرة درب التبانة بصورة متكررة. وسيعتمد على العدسات الدقيقة الجاذبية، وهي ظاهرة تكبر فيها جاذبية نجم قريب مؤقتًا ضوء نجم أبعد عندما يصطفان تقريبًا على خط واحد مع الراصد.
وإذا كان للنجم الأمامي كوكب، فقد يترك الكوكب إشارة إضافية قصيرة في نمط ازدياد السطوع. وتتميز هذه الطريقة بقدرتها على العثور على كواكب باردة ومنخفضة الكتلة، بل وعلى عوالم حرة لا تدور حول نجم، وهي أهداف يصعب رصدها بطرائق العبور أو قياس السرعة الشعاعية.
وسيحمل رومان أيضًا أداة الإكليل (Coronagraph Instrument)، وهي تجربة تقنية وليست كاميرا المسح الرئيسية في المهمة. وستختبر الأداة وسائل حجب وهج النجم الأم أو خفضه، بما يسمح بتجربة التصوير المباشر لكواكب ناضجة بحجم المشتري تدور حول نجوم شبيهة بالشمس وقريبة نسبيًا. وقد تساعد نتائجها في تطوير مراصد مستقبلية قادرة على تصوير كواكب أصغر، وربما كواكب شبيهة بالأرض.
تُعد WFI الأداة العلمية الأساسية في رومان. وستنفذ التصوير بالأشعة تحت الحمراء والتحليل الطيفي لمساحات واسعة باستخدام مرشحات متعددة، وشبكة حيود طيفية، ومنشور منخفض الدقة. وتدعم هذه الإمكانات برامج علم الكونيات وتطور المجرات والرصد الزمني والعدسات الدقيقة.
تركز أداة الإكليل على تقنيات التصوير المباشر عالي التباين. وتتمثل مهمتها في اختبار طرق حجب ضوء النجوم أو قمعه، حتى يمكن رصد كواكب أخفت بكثير بجوار نجومها الأم. ومع ذلك، تظل القوة العلمية المميزة لرومان هي قدرة WFI على تنفيذ مسوح بانورامية واسعة، لا تجربة الإكليل وحدها.
لا يأتي رومان ليحل محل تلسكوب هابل أو تلسكوب جيمس ويب، فلكل مرصد استراتيجية رصد مختلفة:
وتلخص ناسا الفرق بأن رومان سيمسح رقعًا واسعة من السماء، بينما يركز هابل وويب على أجرام أو مناطق بعينها. وبذلك يمكن لخرائط رومان الكبيرة أن تكون طبقة اكتشاف وسياق، ثم تتولى المراصد الأخرى متابعة الأهداف الأكثر قيمة علميًا.
قد تشمل أبرز نتائج رومان اكتشاف كواكب جديدة، وتحسين قياسات الطاقة المظلمة، وإعداد خرائط أكثر تفصيلًا للبنية الكونية. لكن أثره الأوسع سيأتي من الجمع بين التصوير الحاد بالأشعة تحت الحمراء، والتحليل الطيفي، والرصد المتكرر، وإتاحة كميات هائلة من البيانات للباحثين.
فبدل النظر إلى الكون باعتباره مجموعة من الأجرام المنفردة فقط، سيتيح رومان دراسته كسكان ومجموعات يمكن قياس خصائصها ومقارنتها. وهذه هي فكرته الأساسية: ليس مجرد رؤية مسافة أبعد، بل رؤية مساحة أكبر بكثير من السماء في الوقت نفسه، وربط الأسئلة الكبرى—مثل توسع الكون ونمو بنيته—بأسئلة أصغر تمتد من قلب درب التبانة المزدحم إلى المجرات البعيدة والأنظمة الكوكبية غير المكتشفة بعد.
تدرج صفحات ناسا الخاصة بالمهمة 30 أغسطس 2026 موعدًا مستهدفًا للإطلاق. لكن مواد أخرى للوكالة تصف الجدول الزمني بصيغة أوسع، وهي إطلاق التلسكوب في موعد أقصاه مايو 2027. لذلك فإن تاريخ أغسطس يمثل الهدف الحالي، وليس ضمانًا نهائيًا لا يحتمل التغيير.
ومن المخطط أن ينطلق المرصد من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا في ولاية فلوريدا، على متن صاروخ فالكون هيفي من شركة سبيس إكس.
بعد إطلاقه، سيتجه رومان إلى منطقة قريبة من نقطة لاغرانج الثانية بين الشمس والأرض (L2)، على مسافة تقارب 1.5 مليون كيلومتر من الأرض، في الاتجاه المعاكس للشمس. ويوفر هذا الموقع البعيد هندسة رصد مناسبة لمسوح الأشعة تحت الحمراء واسعة النطاق.
يركز رومان على مجموعة من أكبر الأسئلة المفتوحة في علم الفلك الحديث، ومنها:
وتكمن أهمية رومان في حجم العينة التي سيجمعها. فعندما يمسح التلسكوب مناطق واسعة وبسرعة وبطريقة متسقة، يصبح من الأسهل العثور على الأجرام النادرة والأحداث العابرة والأنماط الدقيقة في بنية الكون، ثم قياسها إحصائيًا بدرجة أقوى.
الأداة العلمية الرئيسية في رومان هي أداة المجال الواسع (WFI)، وهي كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء بدقة 300 ميغابكسل. وسيكون مجال رؤيتها أكبر بأكثر من 100 مرة من مجال هابل، فيما ستغطي الصورة الواحدة مساحة من السماء تتجاوز ظاهريًا مساحة القمر المكتمل، مع الاحتفاظ بقدرة تصوير بدقة أقل من ثانية قوسية.
ويمنح هذا التصميم التلسكوب أربعة أدوار رئيسية:
وتتوقع ناسا أن يقيس رومان ضوء نحو مليار مجرة خلال فترة مهمته. كما تشير التقديرات الفنية إلى أنه سينتج نحو 11 تيرابت من البيانات يوميًا، وأكثر من 20 بيتابايت خلال السنوات الخمس الأولى من العمليات.
يتضمن البرنامج الأساسي ثلاثة مسوح رئيسية يشارك المجتمع الفلكي في تحديدها، إلى جانب برامج إضافية لعلم الفلك العام. وهذه المسوح هي: مسح المجال الواسع عالي خط العرض، ومسح المجال الزمني عالي خط العرض، ومسح المجال الزمني للانتفاخ المجري.
وسيضم المسح واسع النطاق تصويرًا وتحليلًا طيفيًا لآلاف الدرجات المربعة من السماء. ويستهدف أساسًا رسم توزيع المجرات وقياس أشكال المجرات البعيدة، لكنه سيوفر في الوقت نفسه بيانات لدراسة أجرام النظام الشمسي، وبنية مجرة درب التبانة، والمجرات القريبة، والكوازارات، وتطور المجرات وصولًا إلى عصر إعادة التأين.
ومن المقرر أن تكون أرصاد رومان متاحة للعامة من دون فترة حصرية محدودة للباحثين. وسيتيح هذا النهج المفتوح لفرق علمية كثيرة تحليل البيانات ومتابعة أسئلة تتجاوز الأهداف الرئيسية المعلنة للمهمة.
سيدرس رومان الطاقة المظلمة عبر قياس أمرين مترابطين: كيف تمدد الكون، وكيف نمت بنيته مع مرور الزمن. وستستخدم ناسا عدة طرق مكملة، من بينها قياس مسافات المستعرات العظمى، ودراسة الانزياح الأحمر للمجرات والتذبذبات الصوتية الباريونية، وقياس عدسات الجاذبية الضعيفة.
أما العدسات الضعيفة فتؤدي دورًا مهمًا في دراسة المادة المظلمة. إذ تعمل جاذبية المادة الواقعة بيننا وبين المجرات البعيدة على ثني الضوء القادم منها بدرجة طفيفة، فتشوّه أشكالها الظاهرية. ومن خلال قياس هذه التشوهات المترابطة عبر مساحة شاسعة، يستطيع الفلكيون إعداد خرائط لتوزيع المادة، بما في ذلك المادة المظلمة التي لا تصدر ضوءًا يمكن رصده أو تعكسه.
وسيسمح الجمع بين تاريخ توسع الكون وتاريخ نمو بنيته باختبار تفسيرات مختلفة للتسارع الكوني. وقد تساعد النتائج في تحديد ما إذا كانت الطاقة المظلمة تتصرف وفق النماذج المتوقعة، أو إذا كانت تشير إلى ضرورة تعديل فهمنا للجاذبية أو علم الكونيات.
سيراقب مسح الانتفاخ المجري الزمني منطقة كثيفة باتجاه مركز مجرة درب التبانة بصورة متكررة. وسيعتمد على العدسات الدقيقة الجاذبية، وهي ظاهرة تكبر فيها جاذبية نجم قريب مؤقتًا ضوء نجم أبعد عندما يصطفان تقريبًا على خط واحد مع الراصد.
وإذا كان للنجم الأمامي كوكب، فقد يترك الكوكب إشارة إضافية قصيرة في نمط ازدياد السطوع. وتتميز هذه الطريقة بقدرتها على العثور على كواكب باردة ومنخفضة الكتلة، بل وعلى عوالم حرة لا تدور حول نجم، وهي أهداف يصعب رصدها بطرائق العبور أو قياس السرعة الشعاعية.
وسيحمل رومان أيضًا أداة الإكليل (Coronagraph Instrument)، وهي تجربة تقنية وليست كاميرا المسح الرئيسية في المهمة. وستختبر الأداة وسائل حجب وهج النجم الأم أو خفضه، بما يسمح بتجربة التصوير المباشر لكواكب ناضجة بحجم المشتري تدور حول نجوم شبيهة بالشمس وقريبة نسبيًا. وقد تساعد نتائجها في تطوير مراصد مستقبلية قادرة على تصوير كواكب أصغر، وربما كواكب شبيهة بالأرض.
تُعد WFI الأداة العلمية الأساسية في رومان. وستنفذ التصوير بالأشعة تحت الحمراء والتحليل الطيفي لمساحات واسعة باستخدام مرشحات متعددة، وشبكة حيود طيفية، ومنشور منخفض الدقة. وتدعم هذه الإمكانات برامج علم الكونيات وتطور المجرات والرصد الزمني والعدسات الدقيقة.
تركز أداة الإكليل على تقنيات التصوير المباشر عالي التباين. وتتمثل مهمتها في اختبار طرق حجب ضوء النجوم أو قمعه، حتى يمكن رصد كواكب أخفت بكثير بجوار نجومها الأم. ومع ذلك، تظل القوة العلمية المميزة لرومان هي قدرة WFI على تنفيذ مسوح بانورامية واسعة، لا تجربة الإكليل وحدها.
لا يأتي رومان ليحل محل تلسكوب هابل أو تلسكوب جيمس ويب، فلكل مرصد استراتيجية رصد مختلفة:
وتلخص ناسا الفرق بأن رومان سيمسح رقعًا واسعة من السماء، بينما يركز هابل وويب على أجرام أو مناطق بعينها. وبذلك يمكن لخرائط رومان الكبيرة أن تكون طبقة اكتشاف وسياق، ثم تتولى المراصد الأخرى متابعة الأهداف الأكثر قيمة علميًا.
قد تشمل أبرز نتائج رومان اكتشاف كواكب جديدة، وتحسين قياسات الطاقة المظلمة، وإعداد خرائط أكثر تفصيلًا للبنية الكونية. لكن أثره الأوسع سيأتي من الجمع بين التصوير الحاد بالأشعة تحت الحمراء، والتحليل الطيفي، والرصد المتكرر، وإتاحة كميات هائلة من البيانات للباحثين.
فبدل النظر إلى الكون باعتباره مجموعة من الأجرام المنفردة فقط، سيتيح رومان دراسته كسكان ومجموعات يمكن قياس خصائصها ومقارنتها. وهذه هي فكرته الأساسية: ليس مجرد رؤية مسافة أبعد، بل رؤية مساحة أكبر بكثير من السماء في الوقت نفسه، وربط الأسئلة الكبرى—مثل توسع الكون ونمو بنيته—بأسئلة أصغر تمتد من قلب درب التبانة المزدحم إلى المجرات البعيدة والأنظمة الكوكبية غير المكتشفة بعد.