ذكر التقرير أن «عدة» عملاء صينيين قدموا طلبات للحصول على الشريحة، لكنه لم يكشف هوياتهم، ولم تقدم التقارير الموثوقة المتاحة أسماء محددة لهؤلاء المشترين.
كما أن وجود طلبات شراء لا يعني بالضرورة السماح باستيراد المنتج. وحتى الآن، لا توجد إشارة علنية مؤكدة إلى أن السلطات الصينية وافقت على بيع شريحة LPU هذه تحديداً. لذلك تبقى الخطة رهناً بمسارين تنظيميَين: حصول المنتج على توافق مع قواعد التصدير الأميركية، ثم موافقة بكين على دخوله أو استخدامه في الصين.
إذا سُمح بشحنها، فقد تساعد الشريحة في تخفيف جزء من النقص الصيني في قدرات الحوسبة المتقدمة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في مهام الاستدلال التي تتطلب استجابات سريعة ومتكررة. لكنها لن تكون حلاً شاملاً لنقص الرقائق، لأنها مصممة أساساً لتشغيل النماذج، لا لتدريبها على نطاق واسع.
كذلك، ستدخل إنفيديا سوقاً تطوّر فيه الشركات الصينية بدائلها بسرعة. وتستعد هواوي لطرح Ascend 950DT على منصتها السحابية خلال 2026، مع استهداف أعباء تدريب النماذج ومرحلة فك الترميز، وهي من مهام الاستدلال.
أما في ما يتعلق بأجهزة Baidu، فلا تتوافر في المعلومات المتاحة بيانات موثوقة تكفي لإجراء مقارنة عادلة في الأداء أو السعر. ومن ثم، لا يمكن الجزم بأن شريحة إنفيديا الجديدة ستتفوق حاسماً على البدائل المحلية؛ فقد تتمثل ميزتها الأساسية في السرعة والتوافق مع منظومة إنفيديا، لا في التفوق المطلق على كل منافس صيني.
تأتي خطة LPU في وقت بدأت فيه الصين بالسماح بدخول كميات محدودة من معالجات Nvidia H200 إلى البر الرئيسي. فقد تسلمت ByteDance وTencent نحو 10 آلاف معالج لكل منهما خلال الأسابيع الأخيرة، مع احتمال حصول شركات تقنية صينية أخرى على شحنات مماثلة.
لكن هذه الخطوة لا تعني إعادة فتح السوق الصينية أمام أحدث رقائق إنفيديا. فالسماح يبدو استثناءً محدوداً لمساعدة شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى على تأمين قدر من القدرة الحاسوبية، بينما تظل الأجيال الأحدث، بما فيها منظومات Vera وRubin، خاضعة للقيود.
وتكشف طريقة التعامل مع طلبات H200 عن حجم المخاطرة التنظيمية أيضاً؛ إذ أفادت تقارير سابقة بأن إنفيديا طلبت الدفع الكامل مقدماً من العملاء الصينيين تحسباً لعدم وضوح موافقات بكين على الشحنات.
يمكن النظر إلى شريحة LPU الصينية باعتبارها خطة تحوّط. فبدلاً من انتظار انفراج شامل يسمح ببيع أقوى منصاتها، تحاول إنفيديا طرح منتج متخصص في الاستدلال، ومتوافق مع العتاد المتاح داخل الصين، بالتوازي مع استئناف شحنات H200 المحدودة وتطوير منتجات أقل استهلاكاً للطاقة ومتوافقة مع القيود الصينية.
غير أن هذه الاستراتيجية تظل معرضة لتغيرات قواعد التصدير الأميركية وقرارات السلطات الصينية من حالة إلى أخرى. لذلك قد تمنح الشريحة إنفيديا موطئ قدم جديداً في سوق الاستدلال الصيني، لكنها لا تضمن عودة الشركة إلى موقعها السابق ولا تحسم المنافسة مع صانعي الرقائق المحليين.