انتهت مهلة الستين يوماً التي حددتها مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو من دون اتفاق نهائي، أو إعادة فتح كاملة لمضيق هرمز، أو تسوية للملف النووي الإيراني. استبعدت واشنطن تمديد الترتيب المؤقت، وقال ترامب إن إيران تريد اتفاقاً، لكنها لا تقبل الشروط التي يراها ضرورية؛ ما يشير إلى رهان أمريكي على أن الوقت والعقوبات سيزيدان ا...
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How did the Trump administration shift from seeking a rapid diplomatic agreement with Iran to pursuing prolonged economic and military press. Article summary: The expired 60 day memorandum turned a promised fast diplomatic exit into a strategy of coercive endurance: Washington appears prepared to maintain economic isolation and military leverage rather than extend the deadline. Topic tags: general web, workflow, benchmarks, manufacturing, finance. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, water
أدى انقضاء مهلة الستين يوماً، التي نصت عليها مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية الموقعة في يونيو، إلى إسقاط الرهان على «خروج دبلوماسي سريع» من الحرب. فبدلاً من اتفاق شامل ينهي القتال، ويقيد البرنامج النووي الإيراني، ويمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، دخل الطرفان في مواجهة طويلة عنوانها الضغط الاقتصادي والردع العسكري واستنزاف الإرادة السياسية.
كان الإطار الذي أعلنه ترامب يضع سقفاً زمنياً طموحاً للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، مع إمكانية تمديد الترتيب بموافقة الطرفين. لكن الموعد مرّ من دون اختراق واضح، فيما لم تُستأنف حركة ناقلات النفط عبر هرمز بصورة طبيعية ولم تبدأ مفاوضات نووية تفصيلية معلنة.
بعد ذلك، لم تتجه واشنطن إلى تمديد المهلة، بل إلى مواصلة العزلة الاقتصادية والإبقاء على أدوات الضغط العسكري. وقال ترامب إن إيران تريد عقد اتفاق، لكنها لا تريد الاتفاق «بالنوع الذي أراه ضرورياً». ويعكس هذا الموقف اعتقاداً داخل الإدارة الأمريكية بأن العقوبات، والحصار البحري، وتدهور الاقتصاد الإيراني يمكن أن تحسن موقع واشنطن التفاوضي مع مرور الوقت، بدلاً من تقديم تنازلات لإبقاء المسار الدبلوماسي حياً.
لم يكن الخلاف متعلقاً بمضمون الاتفاق فحسب، بل امتد إلى سؤال أساسي: هل تجري مفاوضات أمريكية-إيرانية أصلاً؟
كان ترامب قد قال في وقت سابق إن محادثات مع طهران بدأت، لكن مسؤولين إيرانيين نفوا وجود مفاوضات مباشرة. وفي المقابل، أفادت تقارير بأن جاريد كوشنر، المبعوث الخاص وصهر الرئيس الأمريكي، تحدث عن اتصالات «إيجابية» و«نشطة» بين الجانبين.
لكن ترامب عاد في 18 أغسطس/آب ليقول إنه لا توجد «محادثات أو اتصالات» جارية أو مقررة مع إيران. أما طهران، فقالت إن قنوات التواصل المباشرة غير موجودة، وإن الاتصالات تقتصر على تبادل رسائل عبر وسطاء، مع تركيزها على التفاوض مع سلطنة عُمان بشأن حركة الملاحة في المضيق.
وتعني هذه الروايات المتعارضة أن ما تبقى من الدبلوماسية قد يكون اتصالات غير مباشرة ومحدودة، لا مفاوضات سياسية مكتملة. كما أن غياب قناة واضحة يزيد احتمال سوء التقدير، خصوصاً مع استمرار التهديدات العسكرية.
تحولت حالة المضيق إلى اختبار مباشر لمصداقية كل طرف. يقول ترامب إن الولايات المتحدة تملك «السيطرة الكاملة» على الممر وإنه مفتوح ويعمل، كما أعلن أن الألغام البحرية أزيلت أو فُجّرت.
لكن إيران ترفض هذا الوصف، وتقول إن المضيق سيظل مغلقاً أمام الملاحة ما لم ترفع واشنطن الحصار المفروض على موانئها، والعقوبات، والتهديدات العسكرية. كما وصفت تقارير الشحن الممر بأنه مغلق فعلياً أو شبه مغلق، مع هبوط عدد السفن العابرة إلى مستويات منخفضة جداً مقارنة بالمتوسط السابق.
وتطالب طهران، وفق تصريحات مسؤولين وتقارير عن محادثاتها مع عُمان، بترتيبات تمنحها دوراً كبيراً في تنظيم حركة السفن الداخلة إلى الخليج. غير أن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن واشنطن لن تقبل اتفاقاً يمنح إيران السيطرة على المرور عبر المضيق.
ومع تعثر التسوية، هدد مسؤول إيراني بالانتقال من وضع دفاعي إلى وضع «هجومي بالكامل» إذا لم يُنفذ اتفاق مؤقت، بينما استبعدت واشنطن تمديد وقف إطلاق النار. وهكذا بقي المضيق في قلب المعادلة: ورقة ضغط إيرانية على إمدادات الطاقة، وأداة حصار أمريكية على الاقتصاد الإيراني.
أعلنت الإمارات تعليق جميع التعاملات التجارية والتبادلات التجارية والمالية مع إيران «حتى إشعار آخر»، بعد أن قالت إنها رصدت صاروخين باليستيين أُطلقا من الأراضي الإيرانية. وتنفي طهران إطلاق الصواريخ أو مسؤوليتها عن الواقعة.
تكمن أهمية القرار في الدور التجاري والمالي الذي لعبته الإمارات تاريخياً بالنسبة إلى إيران، خصوصاً في ظل العقوبات الأمريكية. فقد شكلت القنوات التجارية وإعادة التصدير والتحويلات المالية عبر الإمارات منفذاً مهماً للحصول على السلع والواردات والعملات الصعبة. ووقف هذه القنوات لا يعني مجرد خفض التجارة، بل قد يزيد صعوبة تمويل الواردات والوصول إلى المدفوعات الخارجية.
ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني أصلاً من العقوبات والحصار واضطراب سلاسل الإمداد، إلى جانب التضخم وارتفاع أسعار الغذاء. لذلك قد يتحول الضغط الخارجي المتراكم إلى نقص أكبر في السلع، وارتفاع إضافي في تكاليف المعيشة، وتوتر اجتماعي وسياسي داخل إيران.
كما أن الخطوة الإماراتية توسع نطاق الأزمة من مواجهة أمريكية-إيرانية إلى توتر إقليمي أوسع، بما قد يدفع طهران إلى تحذير دول الخليج من مساعدة القوات الأمريكية أو استضافة عملياتها.
الوضع الحالي يشبه هدنة هشة أكثر من كونه تسوية مستقرة. لم يقبل أي من الطرفين شروط الآخر، ولا تزال لدى واشنطن وسائل لتشديد الخناق الاقتصادي، فضلاً عن احتمال تنفيذ ضربات جديدة. وفي المقابل، تستطيع إيران مواصلة تعطيل الملاحة، والتهديد بالصواريخ، واستخدام التصعيد المحسوب لتحسين شروطها.
لهذا السبب، فإن الجمود قد يكون قابلاً للاستمرار لفترة، لكنه ليس مستقراً بالمعنى الحقيقي. فكل حادث بحري، أو ضربة محدودة، أو سوء فهم بشأن الاتصالات يمكن أن يعيد إشعال المواجهة. كما أن الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع والعشرين، تجاوزت بفارق كبير تقدير ترامب الأولي بأنها قد تستمر أربعة أو خمسة أسابيع فقط.
لا تقتصر آثار أزمة هرمز على أطراف الحرب. فقد بدأ سوق النفط يتعامل مع اضطراب الإمدادات بوصفه وضعاً قد يستمر لأسابيع أو أشهر، لا مجرد صدمة مؤقتة. واستقر خام برنت قرب 90 دولاراً للبرميل بعدما لامس 91 دولاراً مع تصاعد التهديدات، فيما بقي أعلى بنحو 50% تقريباً من مستواه في بداية العام وفق قراءة سوقية نقلتها رويترز.
ويزيد ارتفاع النفط مخاوف التضخم، ويضغط على البنوك المركزية والحكومات في وقت تتزايد فيه تكاليف الاقتراض. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى 5.327%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، وسط مخاوف من الحرب والتضخم وإصدارات الديون الأمريكية.
كما انعكس تراجع الثقة في إعادة فتح المضيق على أسهم شركات الرقائق والأسواق الآسيوية الحساسة للتكنولوجيا، إذ تهدد تكاليف الطاقة والشحن المرتفعة والضغوط التضخمية الطلب على التصنيع العالمي والظروف المالية.
المحصلة أن إدارة ترامب لم تنتقل من الدبلوماسية إلى السلام، بل من وعد باتفاق سريع إلى استراتيجية ضغط طويل الأمد. وقد يعتقد البيت الأبيض أن الوقت يعمل لمصلحته، لكن استمرار هرمز في منطقة رمادية، وتضارب الرسائل، واتساع الدور الإقليمي للأزمة، يجعل هذا الرهان محفوفاً بخطر الانزلاق إلى جولة عسكرية جديدة.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
انتهت مهلة الستين يوماً التي حددتها مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو من دون اتفاق نهائي، أو إعادة فتح كاملة لمضيق هرمز، أو تسوية للملف النووي الإيراني.
انتهت مهلة الستين يوماً التي حددتها مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو من دون اتفاق نهائي، أو إعادة فتح كاملة لمضيق هرمز، أو تسوية للملف النووي الإيراني. استبعدت واشنطن تمديد الترتيب المؤقت، وقال ترامب إن إيران تريد اتفاقاً، لكنها لا تقبل الشروط التي يراها ضرورية؛ ما يشير إلى رهان أمريكي على أن الوقت والعقوبات سيزيدان الضغط على طهران.
تضاربت التصريحات بشأن المفاوضات: تحدث جاريد كوشنر عن اتصالات إيجابية ونشطة، بينما قال ترامب لاحقاً إنه لا توجد محادثات أو اتصالات مقررة مع إيران.