وكانت البرازيل وجنوب أفريقيا قد أثارتا هذا الاعتراض المرتبط بمبدأ CBDR-RC في مواقف سابقة.
كما جدد الوزراء دعوتهم إلى زيادة التمويل المناخي، ولا سيما تمويل التكيف مع آثار تغير المناخ، بدلاً من فرض أعباء تجارية جديدة على اقتصادات نامية تسعى إلى تطوير صناعاتها.
بدأ النظام النهائي للآلية في 1 يناير/كانون الثاني 2026، بعد مرحلة انتقالية اقتصرت أساساً على الإبلاغ عن الانبعاثات بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وديسمبر/كانون الأول 2025.
وبموجب النظام الحالي، يتعين على مستوردي السلع المشمولة في الاتحاد الأوروبي، ممن تتجاوز وارداتهم عتبة 50 طناً، التقدم للحصول على صفة «المصرّح المعتمد في CBAM» وشراء شهادات مرتبطة بالانبعاثات الكامنة في المنتجات المستوردة.
وتشمل المرحلة الأولى الإسمنت، والحديد والصلب، والألمنيوم، والأسمدة، والكهرباء والهيدروجين، إضافة إلى بعض المواد الوسيطة والمنتجات النهائية المرتبطة بهذه القطاعات.
ويفترض النظام أن تعادل الشهادات تكلفة الكربون التي يتحملها المنتجون داخل الاتحاد الأوروبي ضمن نظام تداول الانبعاثات الأوروبي. كما يسمح، من حيث المبدأ، باحتساب سعر كربون موثق دُفع بالفعل في بلد المنشأ. وقد نشرت المفوضية الأوروبية سعراً قدره 75.36 يورو لشهادات الربع الأول من 2026، و75.28 يورو لشهادات الربع الثاني.
هذه القطاعات مشمولة مباشرة بالآلية، كما أنها كثيفة الانبعاثات. ولذلك قد تواجه صادراتها إلى السوق الأوروبية تكلفة كربون إضافية إلى جانب أعباء الامتثال، مثل قياس الانبعاثات والتحقق منها وتقديم الوثائق المطلوبة، مع احتمال اللجوء إلى القيم الافتراضية التي يحددها الاتحاد الأوروبي عند غياب بيانات موثوقة.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة بالنسبة إلى منتجي الهند وجنوب أفريقيا والصين الذين يصدّرون منتجات كثيفة الكربون إلى الاتحاد الأوروبي. وتشير دراسة سياسة استشهد بها البنك الدولي إلى أن CBAM قد يؤثر في صادرات من الدول النامية بقيمة 16 مليار دولار سنوياً، لكن هذا الرقم ليس تقديراً خاصاً بالدول الثلاث.
لا يمكن تثبيت رقم واحد موثوق لإيرادات CBAM في عام 2030. فالتقديرات المنشورة تختلف بصورة كبيرة: إذ يقدّر أحدها الإيرادات السنوية بنحو 1.5 مليار يورو ابتداءً من 2028، بينما يضع تقدير آخر الرقم عند نحو 2.1 مليار يورو سنوياً، وتتحدث تقديرات أخرى عن نطاق يتراوح بين 5 و9 مليارات يورو في 2030 وفق النطاق الحالي للآلية.
المؤكد أن عائدات بيع شهادات CBAM مصممة لتصب في ميزانية الاتحاد الأوروبي. وهنا تكمن نقطة الاعتراض السياسية لدى بريكس: فالمجموعة ترى أن الأموال المحصلة من مصدّري الدول النامية ينبغي أن تُوجَّه إلى خفض الانبعاثات والتحول الصناعي والتكيف المناخي في تلك الدول، لا أن تصبح إيراداً عاماً للميزانية الأوروبية.
كما أن الأثر المالي للآلية سيتصاعد تدريجياً مع سحب البدلات المجانية في نظام تداول الانبعاثات الأوروبي. ويبلغ معامل CBAM المطبق 2.5% في 2026، ثم 5% في 2027، و10% في 2028، و22.5% في 2029، و51.5% في 2030.
لهذا السبب، تبقى أي توقعات دقيقة لإيرادات عام 2030 شديدة الحساسية لأسعار الكربون، وحجم الواردات، والانبعاثات التي يتم التحقق منها، وأي تغييرات مستقبلية في نطاق المنتجات المشمولة.
إدانة بريكس السياسية لا تعني تلقائياً رفع دعوى أمام منظمة التجارة العالمية. فبدء نزاع رسمي يتطلب أن تطلب إحدى الدول مشاورات، ثم أن تطلب تشكيل هيئة تحكيم أو فريق نظر إذا لم تُحل المشكلة.
وقد يتركز النزاع القانوني المحتمل على ما إذا كانت CBAM تميز فعلياً ضد الواردات أو ضد أساليب الإنتاج الأجنبية. وفي المقابل، يُرجح أن يدفع الاتحاد الأوروبي بأن الآلية تعكس تكلفة كربون محلية، وتسمح بخصم أسعار الكربون المدفوعة في بلد المنشأ، وتسعى إلى تحقيق هدف بيئي يمكن الدفاع عنه بموجب الاستثناءات الواردة في الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة، أو GATT.
تشير المواد المتاحة إلى أن جنوب أفريقيا أبدت اهتماماً باحتمال تقديم شكوى، وأن الهند والصين والبرازيل أثارتا مخاوف قانونية ومخاوف تتعلق بالإنصاف. لكنها لا تثبت أن الصين رفعت بالفعل نزاعاً محدداً بشأن CBAM أمام منظمة التجارة العالمية.
قد تتيح المفاوضات والاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وشركائه قنوات للتشاور والتعاون الفني والتوصل إلى تعديلات تفاوضية. لكنها لا تمنع بالضرورة اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية.
وعليه، فإن التقييم الأكثر حذراً هو أن التصعيد القانوني والتجاري يظل محتملاً، خصوصاً مع ارتفاع الالتزامات المالية للشهادات، لكن الأدلة المتاحة لا تثبت وجود دعوى موحدة من جانب بريكس.
تجمع بريكس الموسعة بين دول تعد من كبار مصدري السلع الأولية والمعادن والمنتجات الصناعية. لذلك لا يقتصر الخلاف على آلية بيئية أوروبية، بل يرتبط أيضاً بتوزيع كلفة التحول المناخي ومن يملك حق تحديد قواعد التجارة المرتبطة بالانبعاثات.
ومع ذلك، لا تتوافر في المصادر المستخدمة أدلة موثوقة تكفي لتحديد نسبة دقيقة من التجارة العالمية تمثلها بريكس، ولذلك لا ينبغي التعامل مع أي رقم محدد في هذا الشأن على أنه حقيقة مثبتة.
وكانت البرازيل وجنوب أفريقيا قد أثارتا هذا الاعتراض المرتبط بمبدأ CBDR-RC في مواقف سابقة.
كما جدد الوزراء دعوتهم إلى زيادة التمويل المناخي، ولا سيما تمويل التكيف مع آثار تغير المناخ، بدلاً من فرض أعباء تجارية جديدة على اقتصادات نامية تسعى إلى تطوير صناعاتها.
بدأ النظام النهائي للآلية في 1 يناير/كانون الثاني 2026، بعد مرحلة انتقالية اقتصرت أساساً على الإبلاغ عن الانبعاثات بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وديسمبر/كانون الأول 2025.
وبموجب النظام الحالي، يتعين على مستوردي السلع المشمولة في الاتحاد الأوروبي، ممن تتجاوز وارداتهم عتبة 50 طناً، التقدم للحصول على صفة «المصرّح المعتمد في CBAM» وشراء شهادات مرتبطة بالانبعاثات الكامنة في المنتجات المستوردة.
وتشمل المرحلة الأولى الإسمنت، والحديد والصلب، والألمنيوم، والأسمدة، والكهرباء والهيدروجين، إضافة إلى بعض المواد الوسيطة والمنتجات النهائية المرتبطة بهذه القطاعات.
ويفترض النظام أن تعادل الشهادات تكلفة الكربون التي يتحملها المنتجون داخل الاتحاد الأوروبي ضمن نظام تداول الانبعاثات الأوروبي. كما يسمح، من حيث المبدأ، باحتساب سعر كربون موثق دُفع بالفعل في بلد المنشأ. وقد نشرت المفوضية الأوروبية سعراً قدره 75.36 يورو لشهادات الربع الأول من 2026، و75.28 يورو لشهادات الربع الثاني.
هذه القطاعات مشمولة مباشرة بالآلية، كما أنها كثيفة الانبعاثات. ولذلك قد تواجه صادراتها إلى السوق الأوروبية تكلفة كربون إضافية إلى جانب أعباء الامتثال، مثل قياس الانبعاثات والتحقق منها وتقديم الوثائق المطلوبة، مع احتمال اللجوء إلى القيم الافتراضية التي يحددها الاتحاد الأوروبي عند غياب بيانات موثوقة.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة بالنسبة إلى منتجي الهند وجنوب أفريقيا والصين الذين يصدّرون منتجات كثيفة الكربون إلى الاتحاد الأوروبي. وتشير دراسة سياسة استشهد بها البنك الدولي إلى أن CBAM قد يؤثر في صادرات من الدول النامية بقيمة 16 مليار دولار سنوياً، لكن هذا الرقم ليس تقديراً خاصاً بالدول الثلاث.
لا يمكن تثبيت رقم واحد موثوق لإيرادات CBAM في عام 2030. فالتقديرات المنشورة تختلف بصورة كبيرة: إذ يقدّر أحدها الإيرادات السنوية بنحو 1.5 مليار يورو ابتداءً من 2028، بينما يضع تقدير آخر الرقم عند نحو 2.1 مليار يورو سنوياً، وتتحدث تقديرات أخرى عن نطاق يتراوح بين 5 و9 مليارات يورو في 2030 وفق النطاق الحالي للآلية.
المؤكد أن عائدات بيع شهادات CBAM مصممة لتصب في ميزانية الاتحاد الأوروبي. وهنا تكمن نقطة الاعتراض السياسية لدى بريكس: فالمجموعة ترى أن الأموال المحصلة من مصدّري الدول النامية ينبغي أن تُوجَّه إلى خفض الانبعاثات والتحول الصناعي والتكيف المناخي في تلك الدول، لا أن تصبح إيراداً عاماً للميزانية الأوروبية.
كما أن الأثر المالي للآلية سيتصاعد تدريجياً مع سحب البدلات المجانية في نظام تداول الانبعاثات الأوروبي. ويبلغ معامل CBAM المطبق 2.5% في 2026، ثم 5% في 2027، و10% في 2028، و22.5% في 2029، و51.5% في 2030.
لهذا السبب، تبقى أي توقعات دقيقة لإيرادات عام 2030 شديدة الحساسية لأسعار الكربون، وحجم الواردات، والانبعاثات التي يتم التحقق منها، وأي تغييرات مستقبلية في نطاق المنتجات المشمولة.
إدانة بريكس السياسية لا تعني تلقائياً رفع دعوى أمام منظمة التجارة العالمية. فبدء نزاع رسمي يتطلب أن تطلب إحدى الدول مشاورات، ثم أن تطلب تشكيل هيئة تحكيم أو فريق نظر إذا لم تُحل المشكلة.
وقد يتركز النزاع القانوني المحتمل على ما إذا كانت CBAM تميز فعلياً ضد الواردات أو ضد أساليب الإنتاج الأجنبية. وفي المقابل، يُرجح أن يدفع الاتحاد الأوروبي بأن الآلية تعكس تكلفة كربون محلية، وتسمح بخصم أسعار الكربون المدفوعة في بلد المنشأ، وتسعى إلى تحقيق هدف بيئي يمكن الدفاع عنه بموجب الاستثناءات الواردة في الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة، أو GATT.
تشير المواد المتاحة إلى أن جنوب أفريقيا أبدت اهتماماً باحتمال تقديم شكوى، وأن الهند والصين والبرازيل أثارتا مخاوف قانونية ومخاوف تتعلق بالإنصاف. لكنها لا تثبت أن الصين رفعت بالفعل نزاعاً محدداً بشأن CBAM أمام منظمة التجارة العالمية.
قد تتيح المفاوضات والاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وشركائه قنوات للتشاور والتعاون الفني والتوصل إلى تعديلات تفاوضية. لكنها لا تمنع بالضرورة اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية.
وعليه، فإن التقييم الأكثر حذراً هو أن التصعيد القانوني والتجاري يظل محتملاً، خصوصاً مع ارتفاع الالتزامات المالية للشهادات، لكن الأدلة المتاحة لا تثبت وجود دعوى موحدة من جانب بريكس.
تجمع بريكس الموسعة بين دول تعد من كبار مصدري السلع الأولية والمعادن والمنتجات الصناعية. لذلك لا يقتصر الخلاف على آلية بيئية أوروبية، بل يرتبط أيضاً بتوزيع كلفة التحول المناخي ومن يملك حق تحديد قواعد التجارة المرتبطة بالانبعاثات.
ومع ذلك، لا تتوافر في المصادر المستخدمة أدلة موثوقة تكفي لتحديد نسبة دقيقة من التجارة العالمية تمثلها بريكس، ولذلك لا ينبغي التعامل مع أي رقم محدد في هذا الشأن على أنه حقيقة مثبتة.