في أبريل، وقّعت الحكومة الفنزويلية وPDVSA مذكرات تفاهم أولية مع Hunt Oil Company International، المعروفة أيضاً عبر ذراعها Hunt Overseas Oil، ومع Crossover Energy Holdings. وقد فتحت تلك المذكرات باب التفاوض بشأن فرص النفط والغاز، لكنها لم تحسم بالضرورة الشروط التشغيلية النهائية.
وأفادت رويترز في يوليو بأن شركات جديدة، من بينها جهات تابعة لـCrossover وHunt، كانت لا تزال تتفاوض على التفاصيل التعاقدية. ومن هذه الزاوية، يمثّل عقد تقاسم الإنتاج الموقع مع Hunt في أغسطس تقدماً من تفاهم أولي غير ملزم إلى ترتيب تطوير محدد بدرجة أكبر.
أما اتفاقية SLB في أغسطس، فتبدو تطبيقاً أكثر تركيزاً للاتفاقية الإطارية الأوسع التي وُقعت في يونيو لتحديث قطاع النفط والغاز الفنزويلي، بما في ذلك استخدام البيانات المتصلة والنماذج التنبؤية والذكاء الاصطناعي.
كانت PDVSA تستهدف وصول إنتاج الخام إلى 1.245 مليون برميل يومياً بنهاية أغسطس، في وقت قُدّر فيه الإنتاج الحالي بنحو 1.25 مليون برميل يومياً وفق تصريحات مسؤول أميركي للطاقة.
كما كان أكثر من 500 ألف برميل يومياً من النفط الفنزويلي يتجه حديثاً إلى المصافي الأميركية، أي ما يقارب نصف إنتاج البلاد. وتتميز هذه المصافي بملاءمتها لمعالجة الخام الفنزويلي الثقيل، ما يعيد ربط المنتج الفنزويلي بسوق تكرير قريبة ومناسبة تقنياً.
وتأتي إعادة تنشيط العلاقة النفطية بين واشنطن وكاراكاس في سوق شهدت دعماً للأسعار العالمية مع الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز خلال الصراع الأميركي-الإيراني. ويزيد ارتفاع أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط من الجاذبية التجارية لأي إمدادات إضافية من خارج منطقة الشرق الأوسط.
تحاول كاراكاس جذب الشركات الأجنبية من دون التخلي سياسياً عن السيطرة على قاعدة مواردها. وتسمح عقود الخدمات والمساعدة الفنية والترتيبات المرتبطة بالإنتاج للشركات الأجنبية بالحصول على مقابل لقاء التمويل والخبرة والأداء، مع إبقاء ملكية الاحتياطيات والدور المركزي في القطاع بيد الدولة وPDVSA.
لكن هناك تفصيلاً مهماً: اتفاقية Hunt المعلنة في أغسطس هي عقد لتقاسم الإنتاج، وليست عقد خدمات خالصاً، ما يمنح الشركة الأجنبية حافزاً تجارياً مباشراً أكبر من نموذج الخدمة التقليدي. في المقابل، تظل اتفاقية SLB أقرب بوضوح إلى عقد فني وتكنولوجي. وعليه، فإن الاتجاه العام هو فتح الباب أمام رأس المال الأجنبي ضمن شروط تظل الدولة الفنزويلية صاحبة اليد العليا فيها.
تجمع اتفاقيات أغسطس بين دور Hunt في الاستثمار وتطوير الإنتاج، ودور SLB في تحديث المعرفة الفنية بالمكامن والعمليات الرقمية. وتلتقي هذه الخطوة مع حاجة فنزويلا الملحّة إلى إعادة تأهيل قطاعها النفطي والغازي، ومع الطلب الأميركي على خامها الثقيل، فيما تمنح الأسعار العالمية المرتفعة والشراكة المتنامية بين واشنطن وكاراكاس حافزاً تجارياً للطرفين.