لذلك، ورغم استمرار بعض الطلب على الملاذات الآمنة بسبب مخاطر الشرق الأوسط، غلبت صدمة التضخم والعوائد على هذا العامل. واستقر خام برنت في نهاية الجلسة عند 91.02 دولاراً للبرميل، وهو أعلى إغلاق له منذ 24 يوليو/تموز.
انخفضت عقود الذهب الأميركية لتسليم ديسمبر بنحو 0.5–0.6% في التداولات الأوروبية، إذ تراوحت الأسعار المعلنة حول 4,446.70–4,452.90 دولاراً للعقد. وبنهاية الجلسة، سجلت العقود هبوطاً أكبر بلغ 1.2% إلى 4,420.60 دولاراً.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فتراجعت أيضاً وفق البيانات المتاحة: انخفضت الفضة 1% إلى 65.11 دولاراً للأونصة، وخسر البلاتين 1.2% إلى 1,748.56 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم 1.2% إلى 1,317.01 دولاراً.
كان ارتفاع الذهب يوم الاثنين مدعوماً بضعف الدولار وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية. فالدولار الأضعف يجعل الذهب المسعّر بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، كما أن تراجع احتمال رفع الفائدة يقلل الضغط الناتج عن ارتفاع العوائد. ووفق البيانات المتاحة، ارتفع الذهب الفوري 0.9% إلى 4,417.24 دولاراً للأونصة في ذلك اليوم، فيما صعدت عقود ديسمبر 0.8%.
كما ساعدت بيانات اقتصادية أميركية أكثر ليونة، بما في ذلك ضعف مبيعات التجزئة وبيانات التضخم وسوق العمل، على تقليص توقعات رفع الفائدة في الأجل القريب.
يترقب المتعاملون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو/تموز لمعرفة كيفية موازنة المسؤولين بين تباطؤ بعض مؤشرات الاقتصاد وخطر عودة التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط. وقد تكشف الوثيقة ما إذا كان صناع السياسة يميلون إلى إبقاء الفائدة دون تغيير، أم يرون أن الضغوط السعرية تبرر موقفاً أكثر تشدداً.
لكن المصادر المتاحة لا تثبت تحديداً احتمالاً يقارب 65% لبقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام. لذلك يبقى هذا الرقم غير مؤكد استناداً إلى الأدلة المتوفرة.
باختصار، قد يحدد المحضر ما إذا كان الدعم الذي تلقاه الذهب من ضعف الدولار وتراجع توقعات رفع الفائدة سيستمر، أم أن ارتفاع النفط والعوائد سيعيد توجيه المستثمرين نحو الأصول المدرة للعائد ويزيد الضغط على المعدن الأصفر.