لا تقتصر الاستراتيجية على تصميم الشريحة، بل تشمل عناصر مثل:
وفي تطبيقات الذكاء الاصطناعي، يمكن لعدد كبير من المسرّعات المنتَجة محليًا، إذا رُبط بكفاءة، أن يوفر أداءً إجماليًا مفيدًا للتدريب والاستدلال، حتى لو كان أداء كل شريحة منفردة أقل من أفضل منتجات Nvidia. لكن هذا الحل ينقل عنق الزجاجة إلى أماكن أخرى: الشبكات، واستهلاك الطاقة، والتبريد، وسعة الذاكرة، وكفاءة البرمجيات تصبح عوامل حاسمة.
شبّه عالم هواوي لياو هينغ سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي بـ«باغودا من 18 طابقًا»، في تصوير أكثر تفصيلًا للطبقات التي تعتمد عليها هذه الصناعة. والفكرة الأساسية هي أن قدرات الذكاء الاصطناعي لا تقوم على وحدة معالجة رسومية متقدمة وحدها، بل على منظومة مترابطة من المكونات والبرمجيات والخدمات.
ويتقاطع هذا التصور على نحو عام مع نموذج الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، جنسن هوانغ، الذي يصف قطاع الذكاء الاصطناعي بأنه «كعكة ذات خمس طبقات» تشمل الحوسبة، والشبكات، والبنية التحتية والأنظمة، والنماذج والبرمجيات، والتطبيقات. لكن طرح هواوي يشدد بصورة أكبر على ضرورة بناء قدرة محلية منسقة في كل طبقة من هذه السلسلة.
الخلاصة العملية التي يطرحها الخبراء هي أن نظام الذكاء الاصطناعي غالبًا ما يتحدد بأضعف طبقاته. فالشريحة السريعة لا تستطيع تعويض نقص الذاكرة عالية النطاق بالكامل، كما لا يمكن لتصميم متقدم أن يحل وحده مشكلات أدوات تصميم الشرائح، أو المترجمات، أو كفاءة التصنيع، أو تكامل النظام.
لذلك، لا تمثل Tau وLogicFolding بديلًا عن المنظومة التقنية بأكملها، بل رافعة معمارية يمكن أن تكون فعالة إذا تزامنت مع تقدم في تصميم الشرائح، وتصنيع الذاكرة، وأطر الذكاء الاصطناعي، وهندسة الأنظمة المتكاملة. وتشير رويترز إلى وجود اختلاف بين الخبراء حول مدى جدة هذا الاختراق وأهميته، فضلًا عن الحاجة إلى أدوات تصميم جديدة لدعمه.
أسهمت القيود الأميركية وسياسة إحلال المنتجات المحلية في تقليص حضور Nvidia داخل السوق الصينية، مع إتاحة مساحة أكبر للشركات الصينية. ووفق بيانات IDC التي راجعتها رويترز، شحنت Nvidia نحو 2.2 مليون مسرّع للذكاء الاصطناعي إلى الصين في عام 2025، بما يعادل 55% من سوق خوادم مسرّعات الذكاء الاصطناعي هناك. واستحوذ الموردون الصينيون مجتمعين على نحو 41%، وكانت هواوي أكبر الشركات المحلية في هذا المجال.
لكن نسبة 41% لا تعني أن هواوي وحدها تملك هذه الحصة؛ فالبيانات المتاحة تعطي حصة الموردين المحليين مجتمعين، وتذكر هواوي بوصفها أكبر مورد صيني، من دون تقديم نسبة منفصلة موثوقة لها. وتضع تقديرات أخرى، صادرة عن محللين، حصة Nvidia في السوق الصينية عند نحو 40% خلال 2025، وهو اختلاف يعكس تفاوت تعريف السوق والمنهجية المستخدمة في الحساب.
المقارنة الأدق ليست القول إن هواوي «استبدلت» تصغير الترانزستورات، بل إنها تحاول استخراج أداء أكبر على مستوى التطبيقات من خلال هندسة الدوائر، وتسريع حركة البيانات، وربط الشرائح في أنظمة متكاملة. وقد يكون ذلك مفيدًا بصورة خاصة تحت ضغط العقوبات، لكنه يظل معتمدًا على سلسلة ابتكار واسعة يجب أن تتقدم معًا: من تصميم الشرائح والذاكرة، إلى البرمجيات، ثم تصنيع الأنظمة وتشغيلها بكفاءة.