تقر الشركة بأن إتاحة أوزان النماذج قد تخفض المهارات المطلوبة لتنفيذ بعض الهجمات السيبرانية. لذلك تقول إنها ستعتمد مراجعات متعددة الطبقات للمخاطر وإشرافًا أكثر صرامة قبل توسيع نطاق الإتاحة.
وتستهدف الضوابط المقترحة الفصل بين الاستخدامات اليومية والمخاطر العالية:
أما القدرات الهجومية الأكثر حساسية، فمن المقرر إتاحتها فقط لمستخدمين تم التحقق منهم عبر برنامج «الوصول الموثوق للأمن السيبراني». وبذلك توسّع Z.ai أدوات الدفاع على مستوى المجتمع، مع إنشاء طبقة وصول محكومة للوظائف الأعلى خطورة.
أطلقت Anthropic مبادرة Project Glasswing لتوظيف الذكاء الاصطناعي المتقدم في تأمين البرمجيات الحيوية، من خلال منح جهات مختارة وصولًا مبكرًا ومضبوطًا إلى قدرات النموذج لأغراض دفاعية.
ومن هنا جاءت مقارنة الباحث غابرييل فاغنر بين المبادرتين. غير أن هذه المقارنة تفسيرية وليست إعلانًا عن تكافؤ رسمي بين المشروعين. فكلتاهما تنطلقان من أولوية الدفاع، لكن Z.ai تدفع بصورة أوضح نحو نموذج توزيع مفتوح: فشفافية الكود، وتدقيق المجتمع، وتوسيع الوصول إلى أدوات الحماية تُعامل لديها باعتبارها عناصر قوة أمنية، لا مخاطر فقط.
من المبكر اعتبار المبادرة دليلًا على تحوّل شامل في موقف الصين من الأمن السيبراني العالمي. فهي، حتى الآن، برنامج معلن من شركة واتجاه سياسي وتقني تسعى إلى ترسيخه، وليست برهانًا على أن النهج الوطني الصيني قد تغيّر بالفعل.
ستتحدد مصداقية الخطة وفق ثلاثة اختبارات رئيسية: هل ستظل ضوابط الوصول فعالة بعد توسيع إتاحة النموذج؟ هل ستقود الفحوصات إلى إفصاح مسؤول عن الثغرات وإصلاحها؟ وهل ستؤكد اختبارات مستقلة أن الحدود بين الاستخدام الدفاعي والهجومي قابلة للتطبيق عمليًا؟
إذا نجحت Z.ai في ذلك، فقد تقدم نموذجًا مختلفًا عن أطر الوصول المغلق: إتاحة واسعة لأدوات الدفاع، مع تقييد القدرات التي قد تمنح المهاجمين أفضلية مباشرة. أما إذا أخفقت الضوابط، فقد تصبح المبادرة مثالًا على صعوبة الجمع بين الانفتاح والسلامة في عصر النماذج القادرة على اكتشاف الثغرات واستغلالها.