ولا يوجد حتى الآن اتفاق معلن وملزم، أو موعد لإتمام الصفقة، أو ضمان بأن أياً من المساهمين سيبيع حصته. وذكرت «بلومبرغ» أن مكتب عائلة والتر تواصل مؤخراً مع «كليرليك» بشأن صفقة محتملة، فيما وصفت تغطيات أخرى المحادثات بأنها جزء من مفاوضات مستمرة منذ فترة طويلة داخل مجموعة الملكية.
لا تكشف حصة «كليرليك» الاقتصادية البالغة 61.5% وحدها طريقة إدارة تشيلسي. فقد سمح ترتيب الملكية الحالي للشركة بتقاسم السيطرة التشغيلية وحقوق الحوكمة بالتساوي مع المجموعة التي يقودها بوهلي، رئيس النادي.
لذلك، فإن خروج بوهلي ووالتر معاً لن يكون مجرد بيع اعتيادي لحصتين صغيرتين، بل قد يغير ميزان القوة داخل النادي. وستحصل «كليرليك» ومؤسساها المشاركان، ومن بينهما بهداد إغبالي وخوسيه إي. فيليسيانو، على نفوذ مباشر أكبر بكثير في القرارات الاستراتيجية والرياضية. لكن النتائج الدقيقة على مستوى الحوكمة ستعتمد على وثائق الصفقة النهائية وأي تعديلات تطرأ على اتفاقات الائتلاف.
تأتي هذه التطورات بعد فترة من التوتر الاستراتيجي بين طرف بوهلي في الائتلاف و«كليرليك». وذكرت «فاينانشال تايمز» أن المستثمرين اختلفوا حول الاستراتيجية، فيما تحدثت تقارير أخرى عن محاولات متقطعة لاستكشاف شراء كل طرف لحصة الطرف الآخر.
وتزامنت هذه الخلافات مع فترة مضطربة لتشيلسي تحت الملكية الحالية، تميزت، بحسب ما أوردته التقارير، بإنفاق كبير على الانتقالات، وتغييرات متكررة في الهيكل الرياضي والإداري، ونتائج متذبذبة. وتساعد هذه التطورات في تفسير سبب جاذبية هيكل ملكية أبسط للطرفين، لكنها لا تثبت أن الأداء الرياضي هو الذي تسبب في مقترحات البيع.
يواجه مارك والتر أيضاً تدقيقاً منفصلاً في الولايات المتحدة. فقد أفادت «بلومبرغ» بأن شركتي تأمين مرتبطتين به تلقتا مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، بينما يبحث المدعون في احتمال وجود مخالفات مالية تتعلق باستثمارات وقروض بين أطراف ذات صلة.
وقدرت تقارير أخرى حجم القروض المرتبطة بأطراف ذات صلة، والخاضعة للفحص، بنحو 21 مليار دولار، وتحدثت عن تدقيق موازٍ من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية. ولم ترد في التغطية المتاحة اتهامات جنائية بحق والتر، كما أن وجود تحقيق لا يعني ثبوت ارتكاب مخالفة.
قد يفسر هذا السياق سبب الاهتمام الكبير باحتمال بيع والتر حصته في تشيلسي، لكنه لا ينبغي أن يُعامل بوصفه دليلاً على أن التحقيق هو الذي دفع إلى المحادثات. فالمعلومات المتاحة تثبت التزامن والتدقيق، لا وجود علاقة سببية مؤكدة.
وافق والتر أيضاً على بيع حصته في فريق لوس أنجلوس ليكرز إلى بوب إيغر وجوشوا كوشنر في صفقة قدرتها التقارير بـ12.5 مليار دولار، وذلك بعد نحو 14 شهراً فقط من موافقته على شراء الامتياز.
وقد توفر هذه الصفقة سيولة، كما أنها مهمة عند النظر إلى محفظة والتر الاستثمارية الأوسع، لكن التقارير لا تثبت وجود صلة بينها وبين مفاوضات تشيلسي. والأدق هو اعتبارها سياقاً محيطاً بالموضوع، لا دليلاً على سبب محتمل للخروج من النادي اللندني.
سيخضع أي تغيير جوهري في السيطرة على تشيلسي لإطار الملكية والحوكمة الخاص بالدوري الإنجليزي الممتاز. ويتضمن اختبار المالكين والمديرين في الدوري لجنة رقابة مستقلة تراجع القرارات المتعلقة بعدم الأهلية وأي تغييرات مقترحة في السيطرة.
كما جرى توسيع الاختبار ليشمل أحداثاً إضافية قد تؤدي إلى الاستبعاد. وتقول التقارير المتعلقة بالقواعد إن الدوري يستطيع التحرك عندما يكون شخص ما قيد التحقيق بسبب سلوك قد يؤدي، في حال إثباته، إلى واقعة مانعة للأهلية. لكن التحقيق وحده لا يؤدي تلقائياً إلى استبعاد المالك؛ إذ ستعتمد النتيجة على الوقائع والمآل القانوني وتقييم الدوري.
الخلاصة الأكثر وضوحاً في الوقت الحالي هي أن تشيلسي قد يتجه إلى هيكل ملكية أكثر تركيزاً، لكنه لم يصل إلى هذه المرحلة بعد. فالتقييم المتداول يتجاوز 5 مليارات جنيه إسترليني، وقد تسيطر «كليرليك» على أكثر من 87% إذا اشترت حصتي بوهلي ووالتر، كما أن خروج الرجلين بالكامل قد ينهي نموذج تقاسم السلطة الحالي.
لكن إلى أن يعلن الأطراف عن اتفاق ملزم، تبقى هذه النتائج احتمالات وليست حقائق محسومة.